المشعرات (Trichomoniasis) هي طفيل أحادي الخلية من نوع البروتوزوا، تم في العام 1836 اكتشاف اصابته للناس. يسبب هذا الطفيل انبعاث رائحة كريهة من مهبل المرأة، وإفرازات مهبلية وألم وصعوبة في التبول، كما يسبب الولادة المبكرة للنساء الحوامل. اما لدى الرجال فعادة لا يسبب هذا الطفيل أعراضا. والحديث هنا عن مرض يصيب الجهاز التناسلي، وحسب تقديرات مركز تقييم ومنع الأمراض (CDC) فانه تظهر سنويا قرابة 7.4 مليون حالة جديدة في جميع أنحاء العالم، مما يجعل هذا التلوث بمثابة المرض التناسلي الأكثر شيوعا.
لمنع تكرار الإصابة يتعين على الزوجين تلقي العلاج ضد الطفيليات. وتتم الوقاية من خلال استخدام الواقي الذكري الذي يحتوي على مبيد للنطاف.
أعراض التريكوموناس
هناك حالات تظهر فيها اعراض التريكوموناس بعد سنوات من العدوى الطفيلية لكنها تظهر عادة في غضون 4 - 20 يوما، وتشمل لدى النساء :
- الافرازات المهبلية الكثيرة لسائل أصفر اللون أو أخضر أو رمادي، أحيانا مع بقع من الدم.
- التهاب مجرى البول (الأنبوب الذي يحمل البول من المثانة إلى خارج الجسم).
- حرقة، حكة أو ألم في المهبل.
- آلام أسفل البطن.
- رائحة مهبلية كريهة.
- ألم أو حرقة أثناء التبول، زيادة تكرار عملية التبول.
- ألم أثناء الجماع.
- تورم الوركين، والمهبل وعنق الرحم.
- تفاقم الأعراض خلال الدورة الشهرية.
- الرجال ليس لديهم أية أعراض، عادة، ولكن في بعض الحالات يظهر : التهاب في المجاري البولية والبروستات ، ألم أو صعوبة في التبول ، إفراز سائل أبيض من القضيب والإحساس بالوخز في القضيب.
أسباب وعوامل خطر التريكوموناس
ينتقل طفيل داء المشعرات عن طريق الاتصال الجنسي، سواء الجماع الطبيعي بين الرجل والمرأة أو الجماع المثلي بين الذكور أو بين النساء (وخصوصا بين النساء). وخلافا لما يظنه الناس، فإن الطفيليات لا تنتقل، عادة، بسبب استخدام المناشف المشتركة أو من خلال المرحاض.
ممارسة الجنس مع شركاء متعددين بدون استخدام العازل، يزيد من خطر الاصابة بأمراض كثيرة منقولة جنسيا لا سيما داء المشعرات.
السكان الذين يرتفع معدل انتشار التلوث بداء المشعرات لديهم هم: مواليد الولايات المتحدة، الكبار في السن، أصحاب الثقافة المتدنية، الفقراء والفئات التي تغسل الأعضاء التناسلية بوسائل غسل خاصة (Douching).
مضاعفات التريكوموناس
تلوث المهبل بهذا الطفيل لدى النساء الحوامل يزيد من خطر الولادة المبكرة، و انخفاض وزن الأطفال الرضع لهؤلاء الأمهات، وارتفاع خطر انتقال العدوى للجنين أثناء عبوره في قناة الولادة.
وكما يبدو فان هذه العدوى يمكن أن تؤثر على صحة المرأة بشكل مباشر، وتزيد من خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة HIV الذي يسبب الاصابة بمرض الإيدز، ويضاعف مخاطر حدوث الاورام في عنق الرحم ، ويضاعف بنسبة اربع مرات، مخاطر الاصابة بعدوى الهربس في الأعضاء التناسلية (HSV- 2)، وتوجد بعض الدراسات التي تشير إلى وجود علاقة بين داء المشعرات واضطرابات الخصوبة لدى النساء في سياق مشاكل الابواق.
تشخيص التريكوموناس
يتم أخذ عينة ومحاولة تنمية الطفيل. من الصعب عزل الطفيل لدى الرجال، وبالتالي يمكن تشخيص وجوده عن طريق فحص وجود أجسام مضادة للطفيليات في الدم. اما لدى النساء، فيمكن أخذ عينة من إفرازات المهبل، وسوف نرى حركة الطفيل في العينة تحت المجهر، في ظروف الحرارة والبيئة الكافية والمقبولة. هناك أماكن يتم فيها استخدام اختبار عنق الرحم (مسحة عنق الرحم Pap Smear) لتشخيص المرض.
علاج التريكوموناس
يسمى هذا المرض، أيضا ، بمرض بينغ بونغ لأن لديه ميل للانتقال بين الزوجين عدة مرات، ولذلك فمن الضروري علاج كل من الزوجين في نفس الوقت لتقليل مخاطر الإصابة مرة أخرى من بعضهما البعض.
علاج التريكوموناس الأكثر فعالية هو عبارة عن جرعة واحدة كبيرة من المضادات الحيوية ميجا دوز (Megadose) مثل مترونيدازول Metronidazole) (Flagyl أو (تينيدازول Tinidazole) (Tindamax). وعلى الرغم من وجود علاجات مثل الجل أو غيرها من المستحضرات الطيبة، إلا أن العلاج عن طريق الفم أثبت أنه أكثر فعالية في التعامل مع داء المشعرات. ومن المفترض أن يختفي التلوث في غضون أسبوع، وخلال هذه الفترة الزمنية تحظر ممارسة الجنس دون وقاية خوفا من العدوى.
قد يكون للمضادات الحيوية الآثار الجانبية التالية : الغثيان، والتقيؤ، والصداع، وطعم معدني في الفم، والدوخة. يزداد التقيؤ والدوار مع احتساء الكحول، لذلك ينصح بعدم احتساء الكحول بعد تناول الدواء بـ (24-72 ساعة، حسب الدواء).
من المهم التأكيد على أن الأعراض يمكن أن تختفي في غضون أسابيع حتى بدون علاج ولكن في هذه الحالة يكون الشخص ما زال حاملا للطفيل في جسمه وبمقدوره أن يعدي الآخرين إذا تم الاتصال الجنسي. ولذلك، فإنه في أي حالة من حالات الاشتباه بوجود العدوى، يجب التوجه لإجراء الفحوصات من أجل التشخيص وتلقي العلاج المناسب حتى مع عدم ظهور الأعراض.
الوقاية من التريكوموناس
الوقاية من تلوث داء المشعرات بسيطة ومشابهة للوقاية من الأمراض الأخرى التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، وتشمل: الامتناع المطلق عن ممارسة الجنس ، ممارسة الجنس مع شخص واحد، لا يعاني من الطفيل، ولفترة زمنية يمنع خلالها من القذف، أو يستخدم وسائل الوقاية التي تحتوي على مبيد للنطاف كالواقيات الذكرية وما شابه.
ملخص: داء المشعرات هو عدوى تنتقل جنسياً يسببها طفيل المشعرة المهبلية، ويتميز بإفرازات مهبلية كريهة الرائحة لدى النساء وغالباً ما يكون بدون أعراض لدى الرجال. قد يؤدي إلى مضاعفات مثل الولادة المبكرة وزيادة خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.
داء المشعرات (Trichomoniasis) هو طفيل وحيد الخلية من نوع البروتوزوا، تم اكتشاف إصابة البشر به عام 1836. يسبب هذا الطفيل رائحة كريهة من المهبل، إفرازات مهبلية، ألم وصعوبة في التبول، كما يسبب الولادة المبكرة للحوامل. أما لدى الرجال فعادة لا يسبب أعراضاً. هذا المرض يصيب الجهاز التناسلي، وحسب تقديرات مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، يظهر سنوياً حوالي 7.4 مليون حالة جديدة عالمياً، مما يجعله من الأمراض التناسلية الأكثر شيوعاً.
لمنع تكرار الإصابة، يجب علاج كلا الزوجين. وتشمل الوقاية استخدام الواقي الذكري المحتوي على مبيد النطاف.
أعراض التريكوموناس
قد تظهر أعراض داء المشعرات بعد سنوات من الإصابة بالطفيل، لكنها غالباً ما تظهر في غضون 4 إلى 20 يوماً. وتشمل الأعراض لدى النساء:
- إفرازات مهبلية غزيرة بلون أصفر أو أخضر أو رمادي، قد تكون مختلطة بالدم.
- التهاب الإحليل (الأنبوب الذي ينقل البول من المثانة إلى خارج الجسم).
- حرقة، حكة، أو ألم في المهبل.
- ألم في أسفل البطن.
- رائحة مهبلية كريهة.
- ألم أو حرقة أثناء التبول، مع زيادة عدد مرات التبول.
- ألم أثناء الجماع.
- تورم الفرج، المهبل، وعنق الرحم.
- تفاقم الأعراض خلال الدورة الشهرية.
- الرجال عادة لا تظهر عليهم أعراض، لكن في بعض الحالات قد تظهر: التهاب الإحليل والبروستات، ألم أو صعوبة في التبول، إفرازات بيضاء من القضيب، إحساس بالوخز في القضيب.
أسباب وعوامل خطر التريكوموناس
ينتقل طفيل داء المشعرات عن طريق الاتصال الجنسي، سواءً عبر الجماع المهبلي بين الرجل والمرأة أو الجماع المثلي بين الذكور أو بين النساء (وخاصةً بين النساء). وخلافاً للاعتقاد الشائع، لا تنتقل الطفيليات عادةً عن طريق استخدام المناشف المشتركة أو المراحيض.
تزداد مخاطر الإصابة عند ممارسة الجنس مع شركاء متعددين دون استخدام الواقي الذكري، مما يزيد احتمال التعرض للأمراض المنقولة جنسياً ولا سيما داء المشعرات.
تشمل الفئات الأكثر عرضة للإصابة بهذه العدوى: المولودين في الولايات المتحدة، كبار السن، ذوو المستوى التعليمي المنخفض، الفقراء، وأولئك الذين يستخدمون الغسول المهبلي (Douching).
مضاعفات التريكوموناس
إصابة النساء الحوامل بداء المشعرات يزيد من خطر الولادة المبكرة، وانخفاض وزن المولود، وارتفاع خطر انتقال العدوى للطفل أثناء الولادة الطبيعية. بالإضافة إلى ذلك، قد تزيد هذه العدوى من خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) المسبب لمرض الإيدز، وتضاعف خطر حدوث أورام عنق الرحم، وتضاعف أربع مرات خطر الإصابة بعدوى الهربس التناسلي (HSV-2). وتشير بعض الدراسات إلى وجود رابط بين داء المشعرات واضطرابات الخصوبة لدى النساء، خاصة مشاكل قنوات فالوب.
تشخيص التريكوموناس
يتم تشخيص داء المشعرات عادةً بأخذ عينة من الإفرازات أو البول ومحاولة زراعة الطفيل. يصعب عزل الطفيل لدى الرجال، لذا يمكن تشخيصه عن طريق فحص الأجسام المضادة في الدم. لدى النساء، تؤخذ عينة من إفرازات المهبل وتفحص تحت المجهر لرؤية حركة الطفيل في الظروف المناسبة من الحرارة والبيئة. في بعض المرافق، يُستخدم اختبار مسحة عنق الرحم (Pap Smear) لتشخيص المرض.
علاج التريكوموناس
يُعرف هذا المرض أيضاً باسم "مرض بينغ بونغ" لأنه يميل للانتقال بين الزوجين عدة مرات، لذا من الضروري علاج كلا الزوجين في وقت واحد لتقليل خطر الإصابة المتبادلة.
العلاج الأكثر فعالية هو جرعة واحدة كبيرة من المضادات الحيوية (ميغا دوز) مثل ميترونيدازول (Flagyl) أو تينيدازول (Tindamax). وعلى الرغم من وجود علاجات موضعية مثل الجل والمستحضرات الأخرى، إلا أن العلاج الفموي أثبت فعاليته الأكبر في علاج داء المشعرات. من المتوقع أن تختفي العدوى في غضون أسبوع، وخلال هذه الفترة يجب تجنب الجماع غير المحمي لمنع نقل العدوى.
قد تسبب المضادات الحيوية آثاراً جانبية مثل: الغثيان، التقيؤ، الصداع، طعم معدني في الفم، والدوخة. تزداد شدة هذه الأعراض مع تناول الكحول، لذا يُنصح بتجنب الكحول لمدة تتراوح بين 24-72 ساعة بعد الجرعة، حسب نوع الدواء.
من المهم التأكيد على أن الأعراض قد تختفي من تلقاء نفسها في غضون أسابيع حتى بدون علاج، ولكن في هذه الحالة يظل الشخص حاملاً للطفيل ويمكنه نقل العدوى للآخرين عبر الاتصال الجنسي. لذلك، في أي حالة اشتباه بالإصابة، يجب التوجه للفحوصات اللازمة للتشخيص والحصول على العلاج المناسب حتى في حال عدم ظهور الأعراض.
الوقاية من التريكوموناس
الوقاية من داء المشعرات بسيطة وتشبه الوقاية من الأمراض الأخرى المنقولة جنسياً، وتشمل: الامتناع التام عن ممارسة الجنس، أو ممارسة الجنس مع شريك واحد غير مصاب بالعدوى، أو الاستخدام المنتظم للواقي الذكري المحتوي على مبيد النطاف.