يعتبر السعال وسيلة الجسم لإزالة وإخراج الأجسام الغريبة أو اللعاب (المخاط) من الرئتين والشعب الهوائية.
كيف يحدث السعال؟
تقوم اللاقطات الحسية الموجودة في مجاري التنفس بإرسال محفز لجذع الدماغ عندما تشعر بوجود جسم غريب أو وجود التهاب وهذا يؤدي إلى ردة الفعل هذه لتفعيل عضلات التنفس والحجاب الحاجز بطريقة منسقة من أجل نقل الهواء بشكل سريع وقوي إلى مجاري التنفس، كردة فعل على المحفز الذي أرسلته اللاقطات.
يتم تعريف السعال على أنه سعال مصحوب بالبلغم حين تكون هنالك إفرازات تخرج عند السعال.
تكون هذه الإفرازات، بشكل عام، عبارة عن مخاط (Mucus)، أي لعاب يتم إنتاجه في الشعب الهوائية من أجل حمايتها وتنظيفها من الملوثات والأجسام الغريبة الصغيرة.
كما هو معروف، فإن "السعال المنتج"، أي السعال المصحوب بالإفرازات المتنوعة، قد يحتوي على مواد مختلفة مثل الدم، مخاط وصديد. كما أن لون هذا السعال (الذي يختلف عن السعال مع البلغم) من الممكن أن يكون أخضر، أصفر، أبيض، وردي، أو أحمر داكن.
أعراض السعال
السعال بحد ذاته هو عَرَض، وليس مرضا.
عادة ما تتبين حقيقة السعال ومسبباته فقط بعد ظهور أعراض أخرى أو بعد إجراء فحوص جسدية وتصويرية دقيقة.
أسباب وعوامل خطر السعال
كما ذكرنا فإن السعال مع البلغم يكون مصحوباً بإفراز مواد لعابية تسمى "بلغم" (Phlegm) أو "مخاط" (Mucus).
مصدر هذا اللعاب يكون إما الرئتين (في القصيبات الموجودة داخل الرئتين أو خارجهما) أو من مصدر علوي أكثر، مثل الأنف أو الجيوب الأنفية في الجمجمة.
في هذه الحالة، ينتقل اللعاب إلى الشعب الهوائية، بسبب تأثير قوة الجاذبية، عبر الجزء الخلفي من الحلق.
اسباب السعال مع البلغم:
- مرض فيروسي: من الشائع جدا أن يصاحب السعال مع البلغم الأمراض الفيروسية مثل نزلات البرد أو الأنفلونزا. في هذه الحالة، يحدث السعال عادة بسبب تصريف المخاط من مصدر علوي عبر الجزء الخلفي من الحلق.
- التلوث: من الممكن أن يؤدي تلوث الرئتين أو تلوث مجاري التنفس المتصلة بالرئتين إلى السعال مع البلغم. من الأمراض التي نتحدث عنها في مثل هذه الحالة: الالتهاب الرئوي (Pneumonia)، التهاب الشعب الهوائية (Bronchitis)، التهاب الجيوب الأنفية (Sinusitis)، وحتى مرض السل (Tuberculosis).
- أمراض الرئة المزمنة: عادة ما يكون السعال مع البلغم مرافقا لأمراض الرئة المزمنة الخطيرة، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، حيث يكون السعال المصحوب بالبلغم أحد أعراض تفاقم المرض أو التلوث الذي أصاب المجاري التنفسية.
- الارتداد المعدي المريئي (Reflux): من الممكن أن تسبب أحماض المعدة المرتدة عبر العضلة العاصرة العلوية في المريء، حصول السعال. وغالبا ما يحصل هذا السعال في ساعات الليل بسبب قوة الجاذبية.
- تصريف المخاط عبر الجزء الخلفي من الحلق (Post nasal drip): وهو الأمر الذي يسبب الرغبة بتنظيف أو حكّ الحلق. هذه إحدى الحالات الشائعة والواسعة الانتشار.
- التدخين: تسبب الأضرار التي تلحق بالمجاري التنفسية والرئتين بسبب التدخين، السعال المزمن والمليء بالمخاط.
مضاعفات السعال
المضاعفات الأكثر شيوعا للإصابة بالسعال تشمل:
- ألم في الصدر والبطن
- عدم القدرة على التحكم بالبول (سلس البول خلال السعال)
- الإرهاق.
في بعض الأحيان، يمكن أن تؤدي نوبات السعال إلى الإغماء والفقدان المؤقت للوعي، وذلك بسبب انخفاض العائد الوريدي من الدم إلى القلب نتيجة لارتفاع الضغط الإيجابي في الصدر.
كذلك، من الممكن أن تحدث كسور في الأضلاع حتى لدى الأشخاص الأصحاء بسبب السعال.
هنالك حاجة أيضا، للاشتباه دائما بالأمراض التي تضعف العظام مثل: ترقق العظام (Osteoporosis) والآفات الأخرى ذات الأسباب المختلفة، التي قد تصيب العظام.
تشخيص السعال
كما سبق وقلنا، فإن السعال هو عرض مرضي بحد ذاته وليس مرضا. وعلى الطبيب إجراء فحص جسدي شامل من أجل التعرف على الأعراض الأخرى التي من شأنها أن تساعدنا على تشخيص اسباب السعال.
الفحوصات التي من الممكن أن تساعدنا في تشخيص وتحديد اسباب السعال في مثل هذه الحالات هي:
- فحص إشباع الدم بالأوكسجين (Oximetry): بواسطة جهاز قياس كهربائي يتم وضعه على أحد أصابع اليد.
- فحص أداء الرئتين "القدرة القصوى على النفخ" (Peak expiratory flow rate): أو "قياس التنفس" (Spirometry) الذي يساعد في عملية تشخيص بعض الحالات المرضية كالربو (Asthma) أو أمراض الرئة المختلفة.
- فحوص التصوير: الذي من الممكن ان تساعد في تشخيص وتحديد اسباب السعال، هي فحوص تصوير الأشعة السينية للصدر. يتم إجراء هذا الفحص عندما تكون هنالك دلائل على الإصابة بالمرض خلال الفحص الجسدي وفحص الإنصات للرئتين.
- فحص مسطح الحلق: للكشف عن بكتيريا الشاهوق (Pertussis)، التصوير المقطعي المحوسب (CT) للجيوب الأنفية في الجمجمة. كذلك، ومن أجل الكشف عن السعال من مصدر علوي، يتم إجراء فحص التسييل الحلقي الخلفي (Post nasal drip)، فحص أداء الرئة، وحتى اختبار الحموضة بالمريء لاكتشاف الارتجاع المعدي المريئي (Gastric reflux).
علاج السعال
علاج السعال الحاد (Acute)
يجب علاج المرض المسبب للسعال، معالجة ردة فعل السعال والعوامل المختلفة التي تزيد من حدّة السعال، ومن بينها :
- العقاقير المضادة للفيروسات لعلاج التلوث الفيروسي (نادرا ما تعطى)، والمضادات الحيوية للتلوث البكتيري.
- يمكن إعطاء المريض الذي يعاني من التهاب القصبات (التهاب الشعب الهوائية - Bronchitis) دواء ناهض البيتا (Beta - agonist) للتخفيف من حدّة السعال.
- علاج التسييل الحلقي الخلفي (Post nasal drip) بواسطة عقاقير مضادة للهيستامين (Antihistamine)، والاستيرويدات (Steroids) أو مضادات الاحتقان في الأوعية الدموية.
- علاج ارتجاع المعدة بواسطة عقاقير خفض إنتاج حمض المعدة.
علاج ردة فعل السعال (Cough reflex)
يتم ذلك من خلال تناول العقاقير التي تؤثر في جذع الدماغ ورفع الحد الأدنى المطلوب لتحفيز خلق السعال، بالطبع بعد استشارة الطبيب.
السعال المزمن (Chronic)
- علاج الشاهوق بواسطة المضادات الحيوية للحد من العدوى.
- يمكن علاج السعال المزمن الذي لا مصدر معروف له بواسطة استنشاق مخدر موضعي وسولفات المورفين (Morphine Sulfate) - نادرا.
الوقاية من السعال
تتمحور عملية الوقاية من السعال حول محاولة الوقاية من مسبباته، ومن أهم هذه الطرق:
- الحفاظ على النظافة الذاتية خلال الشتاء من أجل تقليل احتمالات الإصابة بالأمراض الفيروسية والبكتيرية
- للامتناع عن التدخين، سواء كان بشكل مباشر أو التدخين السلبي
- الوقاية من الملوثات البيئية
- الحفاظ على نظام غذائي صحي لتقوية جهاز المناعة.
العلاجات البديلة
يجب الإشارة إلى أن الاخناسيا (Echinacea) وفيتامين "جـ" (Vitamin C) ليسا علاجات فعّالة إذا تم استعمالهما بعد ظهور السعال.
علاج السعال منزلياً
اتبع الخطوات التالية التي تساعدك في علاج السعال بطرق منزلية:
- الزعتر: يساعد الزعتر في علاج السعال والتهابات المجاري التنفسية العليا والشعب الهوائية، وذلك لاحتوائها على مركبات تقمع السعال وتساعد في ارخاء عضلات الحنجرة وتقليل الإلتهاب والصداع. لتحضير مشروب الزعتر اخلط ملعقتين صغيرتين من الزعتر المطحون مع كأس من الماء الساخن وقم بتغطيتها لمدة 10 دقائق.
- الكتان والعسل والليمون: غلي حبوب الكتان وتناولها سيساعد في تهدئة الشعب الهوائية والتقليل من السعال، بإمكانك إضافة العسل والليمون بسبب تمتعهم بخصائص مضادة تعمل على التخفيف من الالتهابات. قم بغلي ملعقتين إلى ثلاثة من حبوب الكتان في كأس من الماء من ثم أضف ثلاثة ملاعق من العسل وعصير الليمون الطازج.
- الليمون: يتمتع بخصائص عظيمة تساعدك في التخلص من السعال المزعج الذي تعاني منه، لذا قم بوضع بعضاً من البهارات السوداء والملح على الليمون وتناولها!
- الحليب: يعد من العلاجات المنزلية التي تساعدك في علاج السعال، لذا قم بخلط بعضاً من العسل من الحليب قبل تناوله.
السعال هو رد فعل طبيعي للجسم لطرد المواد الغريبة من المجاري التنفسية، وقد يكون مصحوباً بالبلغم في العديد من الحالات المرضية. يوضح هذا المقال أنواع السعال المختلفة، وأسبابه، وأعراضه، وطرق تشخيصه وعلاجه.
يعتبر السعال وسيلة الجسم لإزالة الأجسام الغريبة أو المخاط من الرئتين والشعب الهوائية.
كيف يحدث السعال؟
عندما تستشعر اللاقطات الحسية في المجاري التنفسية وجود جسم غريب أو التهاب، ترسل إشارة إلى جذع الدماغ، مما يؤدي إلى تنشيط عضلات التنفس والحجاب الحاجز لإخراج الهواء بقوة من الرئتين.
يُعرف السعال المصحوب بالبلغم بوجود إفرازات تخرج أثناء السعال.
تتكون هذه الإفرازات من المخاط الذي تنتجه الشعب الهوائية لحماية الممرات التنفسية من الملوثات.
السعال المنتج قد يحتوي على الدم أو المخاط أو الصديد، ويختلف لونه عن السعال المصحوب بالبلغم العادي؛ فقد يكون أخضر أو أصفر أو أبيض أو وردي أو أحمر داكن.
أعراض السعال
السعال في حد ذاته هو أحد الأعراض، وليس مرضاً مستقلاً.
عادةً ما يتم تحديد سبب السعال بعد ظهور أعراض أخرى أو بعد إجراء الفحوصات الجسدية والتصويرية اللازمة.
أسباب وعوامل خطر السعال
كما ذكرنا، السعال مع البلغم يكون مصحوباً بإفراز المخاط من الرئتين أو من مصادر علوية مثل الأنف والجيوب الأنفية.
مصدر هذا المخاط يكون إما الرئتين (في القصيبات) أو من مصدر علوي أكثر، مثل الأنف أو الجيوب الأنفية في الجمجمة.
ينتقل المخاط إلى الشعب الهوائية عبر الجزء الخلفي من الحلق بفعل الجاذبية.
أسباب السعال المصحوب بالبلغم:
- مرض فيروسي: من الشائع أن يصاحب السعال مع البلغم الأمراض الفيروسية مثل نزلات البرد أو الإنفلونزا، ويحدث عادةً بسبب نزول المخاط من الأنف إلى الحلق.
- التلوث: من الأمراض المصاحبة: الالتهاب الرئوي (Pneumonia)، التهاب الشعب الهوائية (Bronchitis)، التهاب الجيوب الأنفية (Sinusitis)، وحتى مرض السل (Tuberculosis).
- أمراض الرئة المزمنة: عادة ما يكون السعال مع البلغم مرافقاً لأمراض الرئة المزمنة مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، حيث يكون أحد أعراض تفاقم المرض.
- الارتداد المعدي المريئي (Reflux): يمكن أن تسبب أحماض المعدة المرتدة عبر العضلة العاصرة العلوية في المريء السعال، وغالباً ما يحدث في الليل بسبب الجاذبية.
- تصريف المخاط عبر الجزء الخلفي من الحلق (Post nasal drip): وهو ما يسبب الرغبة في تنظيف الحلق أو حكّه، وهي حالة شائعة.
- التدخين: تسبب الأضرار التي تلحق بالمجاري التنفسية والرئتين بسبب التدخين السعال المزمن المليء بالمخاط.
مضاعفات السعال
المضاعفات الأكثر شيوعاً للسعال تشمل:
- ألم في الصدر والبطن
- عدم القدرة على التحكم بالبول (سلس البول أثناء السعال)
- الإرهاق
قد تؤدي نوبات السعال الشديدة إلى الإغماء بسبب انخفاض تدفق الدم إلى القلب نتيجة الضغط في الصدر.
كما قد تحدث كسور في الأضلاع حتى عند الأشخاص الأصحاء.
يجب الانتباه إلى الأمراض التي تضعف العظام مثل هشاشة العظام (Osteoporosis) والآفات الأخرى التي قد تصيب العظام.
تشخيص السعال
السعال هو عرض، لذا يجب على الطبيب إجراء فحص جسدي شامل للكشف عن الأعراض الأخرى لتحديد السبب.
الفحوصات التي تساعد في تشخيص أسباب السعال تشمل:
- فحص إشباع الدم بالأوكسجين (Oximetry): باستخدام جهاز يوضع على الإصبع.
- فحص أداء الرئتين (Peak expiratory flow rate): أو قياس التنفس (Spirometry) لتشخيص الربو وأمراض الرئة الأخرى.
- فحوص التصوير: مثل الأشعة السينية للصدر عند وجود دلائل مرضية أثناء الفحص الجسدي والاستماع للرئتين.
- فحص مسحة الحلق: للكشف عن بكتيريا الشاهوق (Pertussis)، والتصوير المقطعي المحوسب (CT) للجيوب الأنفية، وفحص التسييل الحلقي الخلفي (Post nasal drip)، واختبار حموضة المريء لاكتشاف الارتجاع المعدي المريئي (Gastric reflux).
علاج السعال
علاج السعال الحاد (Acute)
يجب علاج المرض المسبب للسعال، بالإضافة إلى معالجة رد الفعل والعوامل التي تزيد من حدته. من هذه العلاجات:
- العقاقير المضادة للفيروسات (نادرة الاستخدام) والمضادات الحيوية للعدوى البكتيرية.
- أدوية ناهضات البيتا (Beta-agonist) للتخفيف من التهاب القصبات (التهاب الشعب الهوائية).
- مضادات الهيستامين (Antihistamine) والستيرويدات (Steroids) ومضادات الاحتقان لعلاج التسييل الحلقي الخلفي.
- أدوية تقليل حموضة المعدة لعلاج الارتجاع المعدي المريئي.
علاج رد فعل السعال (Cough reflex)
يتم باستخدام أدوية تؤثر على جذع الدماغ لرفع عتبة التحفيز، وذلك بعد استشارة الطبيب.
السعال المزمن (Chronic)
- المضادات الحيوية لعلاج الشاهوق (Pertussis) للحد من العدوى.
- استنشاق مخدر موضعي ومورفين (Morphine Sulfate) في الحالات المستعصية (نادراً).
الوقاية من السعال
الوقاية من السعال تعتمد على تجنب مسبباته، وأهم الطرق:
- الحفاظ على النظافة الشخصية في الشتاء لتقليل العدوى الفيروسية والبكتيرية.
- الامتناع عن التدخين المباشر والسلبي.
- الحماية من الملوثات البيئية.
- اتباع نظام غذائي صحي لتقوية المناعة.
العلاجات البديلة
يجب العلم أن استخدام الإخناسيا (Echinacea) وفيتامين C بعد ظهور السعال ليس فعالاً.
علاج السعال منزلياً
يمكنك اتباع هذه الوصفات المنزلية لتخفيف السعال:
- الزعتر: يساعد الزعتر في تخفيف السعال والتهابات المجاري التنفسية بفضل مركباته المهدئة. لتحضيره، اخلط ملعقتين صغيرتين من الزعتر المطحون مع كوب ماء ساخن واتركه مغطىً لمدة 10 دقائق.
- الكتان والعسل والليمون: غلي بذور الكتان يساعد في تهدئة الشعب الهوائية. أضف العسل والليمون لخصائصهما المضادة للالتهاب. اغلي 2-3 ملاعق من بذور الكتان في كوب ماء، ثم أضف 3 ملاعق عسل وعصير ليمون.
- الليمون: ضع القليل من الفلفل الأسود والملح على الليمون وتناوله لتخفيف السعال.
- الحليب: اخلط العسل مع الحليب الدافئ وتناوله لعلاج السعال.