تشكل ظاهرة المبيض المتعدد الكيسات مشكلة يعود سببها إلى عدم التوازن بين الهرمونات في جسم المرأة. وقد تسبب ظاهرة تكيس المبايض مشاكل في الدورة الشهرية، كما قد تحد من قدرة المرأة على الحمل. وعلاوة على ذلك، قد تسبب ظاهرة المبيض المتعدد الكيسات تغيرات مظهرية (شكلية) غير مرغوب فيها. وإذا لم تتم معالجة هذه الظاهرة، فقد تؤدي مع مرور الوقت إلى الإصابة بأمراض خطيرة، مثل مرض السكري (Diabetes) وأمراض قلبية.

تصيب متلازمة المبيض المتعدد الكيسات واحدة من بين كل 15 امرأة. وغالبا ما تبدأ الأعراض في الظهور في سن المراهقة. وقد يساعد العلاج في التغلب على الأعراض ومنع حدوث مضاعفات ومشاكل على المدى الطويل.

أعراض متلازمة المبيض المتعدد الكيسات

تتميز أعراض متلازمة المبيض المتعدد الكيسات، في مراحلها الأولية، بكونها أعراضا طفيفة، في الغالب. وقد تظهر أعراض قليلة، أو قد تكون الأعراض كثيرة.

 أما الأعراض الأكثر شيوعا فهي:

  • العُدّ (حَب الشباب - Acne).
  • ازدياد الوزن وصعوبة خفض الوزن.
  • شعر زائد على الوجه والجسم. غالبا ما يصبح الشعر على الوجه أكثر سمكا وأشدّ قتامة، كما يتزايد نمو الشعر على البطن والصدر والظهر.
  •  انخفاض كثافة الشعر على الرأس.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية. في كثير من الأحيان تظهر الدورة الشهرية عند النساء المصابات بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات أقل من تسع مرات في السنة. وقد لا يحدث الحيض للبعض منهن، إطلاقا، بينما قد يكون النزف عند أخريات شديدا جدا.
  • العقم أو مشاكل في الخصوبة. العديد من النساء المصابات بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات يواجهن صعوبة في الحمل.
  • الاكتئاب.

 عند معظم النساء المصابات بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات تنمو كيسات (Cysts) صغيرة عديدة على المبيضين. ومن هنا جاءت تسمية هذه الظاهرة بـ "متلازمة المبيض المتعدد الكيسات". هذه الكيسات ليست ضارة، لكنها تتسبب في تشويش وإخلال التوازن الهرموني في الجسم.

أسباب وعوامل خطر متلازمة المبيض المتعدد الكيسات

تظهر أعراض متلازمة المبيض المتعدد الكيسات بسبب التغيرات التي تحصل في مستويات الهرمونات المختلفة في الجسم. هذه التغيرات يمكن أن تحدث نتيجة لعدة عوامل.

وعلى ما يبدو، فإن متلازمة المبيض المتعدد الكيسات هي ظاهرة وراثية، لذا فإن المرأة التي توجد في عائلتها امرأة أخرى مصابة بهذه الظاهرة، والحيض عندها غير منتظم، أو  مصابة بمرض السكري، تكون أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات. وقد تنتقل متلازمة المبيض المتعدد الكيسات، وراثيا، من الأم أو من الأب، على حد سواء.

تشخيص متلازمة المبيض المتعدد الكيسات

لتشخيص الإصابة بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات، يتوجب على الطبيب:

  • أن يطرح أسئلة عن التاريخ الطبي, الأعراض والدورة الشهرية.
  • أن يقوم بإجراء فحص جسدي للكشف عن أعراض المتلازمة، مثل وجود شعر زائد في الجسم وفرط ضغط الدم (ضغط دم مرتفع - Hypertension). على الطبيب أن يفحص الطول والوزن, كي يتأكد من أن كتلة الجسم طبيعية (مَنْسَب كتلة الجسم - Body mass index - BMI).
  • أن يقوم بإجراء عدة فحوصات مخبريه لفحص مستوى السكر في الدم, الإنسولين (Insulin) ومستويات الهرمونات الأخرى. فحص الهرمونات يساعد على نفي وجود  خلل في الغدة الدرقية (Thyroid gland)، أو في الغدد الأخرى، والتي يمكن أن تسبب أعراضا مشابهة.

وقد يطلب الطبيب، أيضا، إجراء فحص التصوير فائق الصوت (التصوير بالموجات فوق الصوتية - Ultrasound) للحوض للكشف عن كيسات في المبيضين. ومن الممكن أن يستطيع الطبيب تشخيص متلازمة المبيض المتعدد الكيسات حتى بدون إجراء فحص التصوير بالموجات فوق الصوتية، لكن هذا الاختبار يساعد على نفي وجود أمراض أخرى.

علاج متلازمة المبيض المتعدد الكيسات

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وبشكل دائم، إتباع نظام غذائي صحي والمحافظة على الوزن - هي علاجات ضرورية لأعراض متلازمة المبيض المتعدد الكيسات. كما يمكن، أيضا، استخدام أدوية لتحقيق التوازن الهرموني. هذا العلاج يمكن أن يقلل ويخفف من الأعراض الحادة وأن يساعد في الوقاية من أمراض محتملة على المدى الطويل.

 ومن المهم الخضوع لمراقبة طبية دائمة، للتأكد من أن العلاج يساعد، أو من أجل تغييره إذا لزم الأمر. وقد تكون هنالك حاجة، في بعض الأحيان، لإجراء فحوصات روتينية للسكري, فرط ضغط الدم وأمراض أخرى محتملة.

معالجة بعض الأعراض، مثل الشعر على الوجه وحب الشباب، لا يعطي نتائج فورية، لذا من الضروري التحلي بالصبر.

وفي الوقت نفسه، يمكن استخدام أدوية بوصفات طبية، أو من غير وصفات طبية، لمعالجة حب الشباب. ويمكن إزالة الشعر غير المرغوب فيه بسهولة، كما يمكن إزالة الشعر الزائد إلى الأبد بواسطة المعالجة بالشوارد الكهربائية (Electrolytes) أو بالليزر (Laser)، لكن هذه العلاجات أكثر تكلفة. كما يمكن، أيضا، الحصول على وصفة طبية من الطبيب لاقتناء كريمات تساعد على إبطاء نمو الشعر، طيلة فترة استخدامها.

قد تكون مواجهة أعراض متلازمة المبيض المتعدد الكيسات أمرا صعبا. وفي بعض الحالات، مثل حالات الحزن أو الاكتئاب، قد يكون من المفيد التحدث مع مستشار، أو مع امرأة أخرى مصابة بنفس الحالة. يمكن استشارة الطبيب عن مجموعات دعم محلية، أو البحث عن مثل هذه المجموعات على الشبكة. وعلى اية حال، فإن اقتناع المرأة التي تعاني من هذه الظاهرة بأنها ليست وحيدة من شأنه أن يحسن وضعها بشكل ملحوظ.

Clean Description

متلازمة المبيض المتعدد الكيسات (PCOS) هي اضطراب هرموني يحدث بسبب اختلال التوازن الهرموني لدى النساء. قد يؤدي هذا الاضطراب إلى مشاكل في الدورة الشهرية، ويضعف القدرة على الحمل. كما قد يسبب تغيرات في المظهر الخارجي، وإذا لم يُعالج، فقد يزيد من خطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل مرض السكري وأمراض القلب.

تصيب متلازمة المبيض المتعدد الكيسات واحدة من بين كل 15 امرأة. غالبًا ما تبدأ الأعراض في سن المراهقة. ويمكن للعلاج أن يساعد في تخفيف الأعراض والوقاية من المضاعفات طويلة المدى.

أعراض متلازمة المبيض المتعدد الكيسات

تكون أعراض متلازمة المبيض المتعدد الكيسات في بدايتها خفيفة في الغالب، وقد تظهر أعراض قليلة أو كثيرة. تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا:

  • العُدّ (حب الشباب).
  • زيادة الوزن وصعوبة فقدانه.
  • شعر زائد على الوجه والجسم، وغالبًا ما يصبح أكثر سمكًا وأغمق، ويزداد نمو الشعر على البطن والصدر والظهر.
  • انخفاض كثافة الشعر على الرأس (تساقط أو ترقق الشعر).
  • عدم انتظام الدورة الشهرية: حيث تحدث أقل من 9 مرات في السنة، وقد تنقطع تمامًا لدى البعض، بينما قد تكون شديدة لدى أخريات.
  • العقم أو مشاكل في الخصوبة: تواجه العديد من المصابات صعوبة في الحمل.
  • الاكتئاب.

عند معظم النساء المصابات تنمو كيسات صغيرة عديدة على المبيضين، ومن هنا جاءت التسمية. هذه الكيسات ليست ضارة ولكنها تسبب اختلال التوازن الهرموني.

أسباب وعوامل خطر متلازمة المبيض المتعدد الكيسات

تنجم أعراض المتلازمة عن تغيرات في مستويات الهرمونات المختلفة بالجسم، ويمكن أن تحدث هذه التغيرات بسبب عدة عوامل. يبدو أن المتلازمة لها أساس وراثي، لذا فإن النساء اللواتي لديهن قريبات مصابات بالمتلازمة أو يعانين من عدم انتظام الدورة الشهرية أو السكري يكن أكثر عرضة للإصابة. ويمكن أن تنتقل المتلازمة وراثيًا من الأم أو الأب.

تشخيص متلازمة المبيض المتعدد الكيسات

لتشخيص الإصابة، يتوجب على الطبيب:

  • طرح أسئلة حول التاريخ الطبي والأعراض والدورة الشهرية.
  • إجراء فحص جسدي للكشف عن علامات المتلازمة مثل نمو الشعر الزائد وارتفاع ضغط الدم، وقياس الطول والوزن لحساب مؤشر كتلة الجسم (BMI).
  • إجراء فحوصات مخبرية لقياس مستويات السكر والأنسولين والهرمونات الأخرى، مما يساعد في استبعاد اضطرابات الغدة الدرقية وغيرها من الغدد التي قد تسبب أعراضًا مشابهة.

قد يطلب الطبيب أيضًا إجراء فحص التصوير بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound) للحوض للكشف عن كيسات في المبيضين. قد يتم التشخيص بدونه، لكن الفحص يساعد في استبعاد أمراض أخرى.

علاج متلازمة المبيض المتعدد الكيسات

تعد ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحي والحفاظ على وزن صحي من العلاجات الأساسية لأعراض المتلازمة. كما يمكن استخدام الأدوية لتحقيق التوازن الهرموني، مما يساعد في تخفيف الأعراض الحادة والوقاية من المضاعفات طويلة المدى.

من المهم المتابعة مع الطبيب بانتظام للتأكد من فعالية العلاج وتعديله إذا لزم الأمر، وإجراء فحوصات دورية للسكري وضغط الدم وأمراض أخرى محتملة.

قد لا تكون نتائج علاج أعراض مثل شعر الوجه وحب الشباب فورية، لذا ينبغي التحلي بالصبر. يمكن استخدام أدوية موصوفة أو بدون وصفة لعلاج حب الشباب. كما يمكن إزالة الشعر الزائد بسهولة بطرق مؤقتة أو دائمة مثل التحليل الكهربائي أو الليزر، رغم أن هذه العلاجات أكثر تكلفة. يمكن الحصول على كريمات بوصفة طبية لإبطاء نمو الشعر.

قد يكون التعايش مع الأعراض صعبًا. من المفيد التحدث مع مستشار أو مع نساء أخريات مصابات بنفس الحالة. يمكن استشارة الطبيب عن مجموعات دعم محلية أو البحث عنها عبر الإنترنت. معرفة أن المرأة ليست وحدها يمكن أن يحسن حالتها بشكل ملحوظ.