إن تعريف الإنسان المصاب بالسمنة، هو الإنسان الذي يملك أنسجة دُهْنِية زائدة وقيمة مؤشر كتلة الجسم (BMI) لديه فوق 30. إن مؤشر كتلة الجسم عبارة عن مؤشر يقيس الوزن مقارنة مع الطول. قد تكون للأنسجة الدهنية الزائدة، عواقب صحية وخيمة مثل السكري، ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى الدهنيات في الدم.

إن السمنة هي واحدة من الحالات الطبية الأكثر شيوعًا في المجتمع الغربي اليوم، وأكثرها صعوبة من ناحية علاج السمنة والتصدي لها. لم يتم، نسبيًّا، تحقيق سوى تقدم ضئيل في علاج السمنة (باستثناء تغيير نمط الحياة)، ولكن تم جمع العديد من المعلومات بخصوص العواقب الطبية لحالة السمنة.

أسباب وعوامل خطر السمنة

لقد كانت السمنة حتى وقت قريب مرتبطة بنمط حياة كسول (يعتمد على الجلوس) واستهلاك زائد للسعرات الحرارية بشكل متواصل. ولكن اليوم، معروف بأن اسباب السمنة هذه مهمة، ولكن هناك أيضًا عوامل وراثية مختلفة تلعب دورًا في حدوث السمنة.

كدليل على ذلك، لدى الأطفال بالتبني نرى نمط سمنة يماثل النمط الذي نراه لدى والديهم البيولوجيين، أكثر من ذلك الذي نراه لدى والديهم المتبنيين. كما أظهرت الأبحاث بالتوائم المتطابقين، وجود تأثير للعوامل الوراثية على مؤشر كتلة الجسم أكبر من تأثير العوامل البيئية عليه.

إن التقدير هو أنه يمكن أن يعزى سبب ما بين 40 % - 70 % من السمنة لعوامل وراثية مختلفة، وليس للعوامل البيئية أو نمط الحياة.

كما أظهرت الأبحاث على الفئران، وجود 5 جينات مرتبطة بالشهية، هذه الجينات هي التي تؤدي الى السمنة. إن هذه الجينات متواجدة أيضًا لدى البشر. إن أحد العوامل الوراثية الأساسية في السمنة، هو هورمون الليبتين (Leptin).

يُعتقد اليوم، أن السمنة هي مزيج من جينات معينة وليست فقط نتيجة لوجود خلل في جين واحد. إن الزيادة في السمنة في العقود الماضية، تعزى بالأساس للتأثير البيئي مثل نمط الحياة والعادات الغذائية.

مضاعفات السمنة

ترتبط السمنة بارتفاع معدلات الوفيات والمرض.

يوجد هناك عدد كبير من الأمراض التي تكون أكثر شيوعًا عند الأشخاص الذين يعانون من السمنة، ارتفاع ضغط الدم، داء السكري من النوع 2، ارتفاع مستوى الدهنيات في الدم، مرض في الشرايين التاجية، وأمراض المفاصل التَّنَكُّسِيَّة والاضطرابات النفسية - الاجتماعية.

تجدر الإشارة، إلى أن المرضى الذين يعانون من السمنة، غالبًا ما يعانون أيضًا من متلازمة الأيْض (Metabolic syndrome) التي تشمل 3 أو أكثر من الأعراض التالية: محيط بطن كبير، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع مستوى الدهنيات في الدم، وارتفاع مستويات السكر في الدم أثناء الصوم، ومستويات منخفضة من HDL (انخفاض مستويات الكولسترول الجيد).

بالإضافة إلى ذلك، هناك صلة للسمنة بالأمراض التالية: سرطان الأمعاء، المبيض والثدي، حدوث الصِّمات (Emboli) وفرط الخُثورية (Hypercoagulability)، أمراض الجهاز الهضمي (أمراض كيس المرارة والحرقة) واضطرابات جلدية مختلفة.

تكون النساء اللواتي يعانين من السمنة أثناء الحمل، أكثر عرضة لخطر حدوث مضاعفات الولادة والحمل.

يعاني البدناء أكثر من أمراض الرئة واضطرابات الغدد الصماء (Endocrine disorders) المختلفة، مثل انقطاع النفس أثناء النوم (Sleep apnea) واضطرابات في إفراز الهورمونات.

تشخيص السمنة

كما ذكر مسبقًا، فإن السمنة مُعَرَّفَةٌ كأنسجة دُهنية زائدة. يعتبر قياس كمية الدهون في الجسم بشكل دقيق، أمرًا معقدًا وبحاجة لتقييم مهني. على الرغم من ذلك، يمكن عن طريق عمل فحص جسماني بسيط، الكشف بسهولة عن وجود دهون زائدة. يزودنا مؤشر كتلة الجسم (BMI) بتقدير جيد نسبيًّا، لكمية الأنسجة الدهنية (لدى الأشخاص الذين لا يكونون ذوي بنية عضلية كبيرة جدًّا، مثل رياضيي كمال الأجسام المحترفين). يُحسب مؤشر كتلة الجسم بتقسيم الوزن بالكيلوجرامات على مربع الطول بالأمتار.

دلالة قيم مؤشر كتلة الجسم:

  • 18.5-24.9- وزن طبيعي.
  •  25-29.9- وزن زائد.
  •  30-34.9- بدانة من الدرجة 1.
  • 35-39.9 بدانة من الدرجة 2.
  • أكثر من 40 تعني السمنة المفرطة.

إن السمنة العلوية (السمنة المركزية)، أي تراكم الدهون الزائدة في منطقة البطن، وفوق الخصر (محيط البطن أكثر من 102 سم لدى الرجال وفوق 88 سم لدى النساء)، هي ذات أهمية طبية أكبر من السمنة السفلى، أي تراكم الدهون الزائدة في الأرداف والفخذين.

الأشخاص الذين يعانون من السمنة العلوية، عرضة أكثر لخطر الإصابة بمرض السكري، السكتة الدماغية وأمراض الشرايين القلبية والوفاة المبكرة، نسبةً للأشخاص المصابين بالسمنة السفلى.

علاج السمنة

يمكن اتباع تقنيات مختلفة من الأنظمة الغذائية، التي تؤدي لفِقدان الوزن والأنسجة الدهنية الزائدة. وقد أظهرت الدراسات أن 20 % فقط من المرضى، قادرين على علاج  وإزالة 6 كغم من وزنهم، والحفاظ على الوزن الجديد لمدة عامين.

التعليمات الغذائية للمصابين، لعلاج السمنة مشابهة للأشخاص العاديين:

  •  الإكثار من تناول المواد الغذائية غير المصنعة التي تُعطى في النظام الغذائي.
  •  الحد من استهلاك الدهون، السكر والكحول.
  •   تناول الأطعمة الغنية بالألياف.

لم تكن هناك، بحسب الأبحاث، أفضلية كبيرة وصحية لطريقه علاج السمنة على طريقه اخرى.

غير أن هناك أهمية كبيرة لتثقيف المرضى لعلاج السمنة، بخصوص كيفية التخطيط مبكرًا لقائمة الطعام اليومية، وتسجيل وجبات الطعام التي تم تناولها، فالتثقيف السلوكي في علاج السمنة هو عبارة عن حجر الأساس في الطريق لإنقاص الوزن بطريقة صحيحة.

إن ممارسة التمارين الرياضية ضرورية للمحافظة على فِقدان الوزن وعلاج السمنة للمدى الطويل. يسبب النشاط الجسماني زيادة في استهلاك السُّعُرات الحرارية في الجسم.

ومن المهم أن نشير ونؤكد، أن ممارسة الرياضة لوحدها تؤدي إلى إنقاص قليل في الوزن. أما الميزة الرئيسية لممارسة الرياضة، فهي أنها تساعد في الحفاظ على نقصان الوزن مع مرور الوقت. يوصى اليوم، بممارسة النشاط البدني المعتدل - المجهد لمدة ساعة في اليوم.

علاج السمنة الدوائي

تمت الموافقة على عدد قليل جدًّا من الأدوية لعلاج السمنة التي بحاجة لوصفة طبية، والتي يوصى بها لتخفيف الوزن. يوصى بتناول الأدوية كجزء من البرنامج العلاجي الشامل، وليس كوسيلة وحيدة لتخفيف الوزن وعلاج السمنة. 

إن الأدوية التي تعطى اليوم هي ردكتيل (Silbutramine) الذي أظهرت الدراسات أنه يؤدي لخسارة 5 كغم خلال 6-12 شهرًا، ودواء اورليستات (Orlistat)، الذي يؤدي لخسارة 4 كغم خلال 6-12 شهرًا.

يجدر التنويه إلى أنه توجد للأدوية آثارٌ جانبية كثيرة: قد يسبب الردكتيل جفاف الفم، الإمساك، الدوخة، الأرق، وقد يسبب الأورليستات الإسهال وحدوث اضطرابات مختلفة في الجهاز الهضمي.

العلاج الجراحي

إن الأشخاص الذين يعانون من السمنة، ويكون مؤشر كتلة الجسم لديهم أكثر من 40، يستطيعون أن يخضعوا لعمليات جراحية مختلفة في المعدة (تقصير البالون، الخ) الذي يؤدي إلى فِقدان الوزن.

لكن الانخفاض في الوزن والذي يقدر بحوالي 50 % من وزن المريض الأولي، ترافقه آثار جانبية خطيرة ومضاعفات للعملية الجراحية مثل: عدوى في الصِّفاق، الحجارة في المسالك الصفراوية، فرط الخُثورية واضطرابات غذائية خطيرة، مع نقص الفيتامينات المختلفة. كما تظهر الأبحاث أن ما يقارب 40 % من المرضى، سيعانون من مضاعفات العملية الجراحية.

الخلاصة:

لقد أصبحت ظاهرة السمنة أكثر شيوعًا وبشكل متزايد. تنطوي هذه الظاهرة على العديد من الإصابات، في نوعية الحياة ومتوسط عمر الشخص الذي يعاني من السمنة. توجد اليوم، العديد من طرق علاج السمنة وانقاص الوزن، المبدأ الأساسي الذي تستند إليه هذه الأساليب، هو اتباع نمط حياة صحي، يشمل ممارسة التمارين الرياضية واتباع نظام غذائي صحي ومتوازن. يمكن في الحالات القصوى، الاستعانة بالأدوية أو إجراء عملية جراحية، ولكن يُنْصَح بعدم الوصول لوضع يلزم القيام بهذه الإجراءات لعلاج السمنة.

Clean Description
ملخص:

السمنة هي حالة طبية مزمنة ومعقدة تتميز بالتراكم المفرط للدهون في الجسم، مما يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة. يعتمد علاجها الفعال على نهج شامل يدمج بين تعديل نمط الحياة والتغذية السليمة والنشاط البدني، مع إمكانية اللجوء إلى الخيارات الدوائية أو الجراحية في الحالات المتقدمة.

تعريف السمنة

يُعرَّف الشخص المصاب بالسمنة على أنه الشخص الذي يعاني من زيادة مفرطة في الأنسجة الدهنية في الجسم، ويكون مؤشر كتلة الجسم (BMI) لديه 30 أو أكثر. مؤشر كتلة الجسم هو مقياس يربط بين الوزن والطول. يمكن أن تؤدي الأنسجة الدهنية الزائدة إلى عواقب صحية خطيرة، مثل ارتفاع ضغط الدم، متلازمة الأيض، وارتفاع نسبة الدهون في الدم.

إن السمنة هي واحدة من أكثر الحالات الطبية شيوعاً في المجتمعات الغربية اليوم، ومن أكثرها صعوبة من حيث العلاج والتصدي لها. لم يتم، نسبياً، تحقيق سوى تقدم محدود في علاج السمنة (باستثناء تغيير نمط الحياة)، ولكن تم جمع الكثير من المعلومات حول العواقب الطبية الخطيرة لهذه الحالة.

أسباب وعوامل خطر السمنة

ارتبطت السمنة لوقت طويل بنمط الحياة الخامل (قلة النشاط البدني) والإفراط المزمن في استهلاك السعرات الحرارية. ولكن من المعروف اليوم أن هذه العوامل مهمة، إلا أن هناك عوامل وراثية مختلفة تلعب دوراً محورياً في نشوئها.

كدليل على ذلك، نجد أن نمط السمنة لدى الأطفال بالتبني يماثل النمط الموجود لدى والديهم البيولوجيين أكثر مما هو عليه لدى والديهم بالتبني. كما أظهرت الأبحاث على التوائم المتطابقين أن تأثير العوامل الوراثية على مؤشر كتلة الجسم أكبر من تأثير العوامل البيئية.

تشير التقديرات إلى أنه يمكن إرجاع ما بين 40% إلى 70% من حالات السمنة إلى عوامل وراثية مختلفة، وليس فقط إلى العوامل البيئية أو نمط الحياة.

كما أظهرت الأبحاث على الفئران وجود 5 جينات مرتبطة بالشهية، وهي الجينات نفسها التي تؤدي إلى السمنة والموجودة أيضاً لدى البشر. أحد العوامل الوراثية الأساسية في السمنة هو هرمون اللبتين (Leptin).

يُعتقد اليوم أن السمنة تنتج عن مزيج من جينات معينة وليست فقط نتيجة لخلل في جين واحد. تُعزى الزيادة الهائلة في معدلات السمنة خلال العقود الماضية بشكل أساسي إلى العوامل البيئية مثل نمط الحياة والعادات الغذائية.

مضاعفات السمنة

ترتبط السمنة ارتباطاً وثيقاً بارتفاع معدلات الوفيات والإصابة بالأمراض. تشيع العديد من الأمراض بين المصابين بالسمنة، أبرزها ارتفاع ضغط الدم، داء السكري من النوع الثاني، ارتفاع مستوى الدهنيات في الدم، مرض الشريان التاجي، الأمراض المفصلية التنكسية، والاضطرابات النفسية والاجتماعية.

تجدر الإشارة إلى أن المرضى الذين يعانون من السمنة غالباً ما يعانون أيضاً من متلازمة الأيض (Metabolic syndrome)، والتي تشمل ثلاثة أو أكثر من الأعراض التالية: محيط بطن كبير، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع مستوى الدهنيات في الدم، ارتفاع مستويات السكر في الدم أثناء الصيام، وانخفاض مستويات الكولسترول الجيد (HDL).

بالإضافة إلى ذلك، هناك صلة وثيقة بين السمنة والأمراض التالية: سرطان الأمعاء، المبيض والثدي، حدوث الصمات (Emboli) وفرط الخثورية (Hypercoagulability)، أمراض الجهاز الهضمي (مثل أمراض كيس المرارة والحرقة)، واضطرابات جلدية مختلفة.

النساء اللواتي يعانين من السمنة أثناء الحمل يكن أكثر عرضة لخطر حدوث مضاعفات الحمل والولادة.

يعاني الأشخاص المصابون بالسمنة أكثر من غيرهم من أمراض الرئة واضطرابات الغدد الصماء المختلفة، مثل انقطاع النفس أثناء النوم (Sleep apnea) واضطرابات إفراز الهرمونات.

تشخيص السمنة

كما ذكرنا سابقاً، تُعرف السمنة بأنها زيادة في الأنسجة الدهنية. قد يكون القياس الدقيق لكمية الدهون في الجسم معقداً ويتطلب تقييماً متخصصاً. على الرغم من ذلك، يمكن الكشف بسهولة عن وجود دهون زائدة من خلال إجراء فحص جسماني بسيط. يزودنا مؤشر كتلة الجسم (BMI) بتقدير جيد نسبياً لكمية الأنسجة الدهنية (لدى الأشخاص ذوي البنية العضلية غير الضخمة جداً، مثل رياضيي كمال الأجسام المحترفين). يُحسب مؤشر كتلة الجسم بقسمة الوزن بالكيلوجرام على مربع الطول بالأمتار.

دلالة قيم مؤشر كتلة الجسم:

  • أقل من 18.5: نقص في الوزن.
  • 18.5 – 24.9: وزن طبيعي.
  • 25 – 29.9: وزن زائد.
  • 30 – 34.9: سمنة من الدرجة الأولى.
  • 35 – 39.9: سمنة من الدرجة الثانية.
  • أكثر من 40: سمنة مفرطة.

إن السمنة العلوية (السمنة المركزية)، أي تراكم الدهون الزائدة في منطقة البطن وفوق الخصر (محيط البطن أكثر من 102 سم لدى الرجال وفوق 88 سم لدى النساء)، لها أهمية طبية أكبر من السمنة السفلية، أي تراكم الدهون في الأرداف والفخذين.

الأشخاص الذين يعانون من السمنة العلوية هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بمرض السكري، السكتة الدماغية، أمراض الشرايين القلبية، والوفاة المبكرة، مقارنة بالأشخاص المصابين بالسمنة السفلية.

علاج السمنة

يمكن اتباع أنظمة غذائية متنوعة تهدف إلى فقدان الوزن وتقليل الأنسجة الدهنية الزائدة. أظهرت الدراسات أن 20% فقط من المرضى قادرون على إنقاص 6 كجم أو أكثر من وزنهم والحفاظ على الوزن الجديد لمدة عامين.

التعليمات الغذائية للمصابين بالسمنة مشابهة لتلك المقدمة للأشخاص العاديين، وتشمل:

  • الإكثار من تناول الأطعمة غير المصنعة والطبيعية.
  • الحد من استهلاك الدهون، السكر، والكحول.
  • تناول الأطعمة الغنية بالألياف.

لم تظهر الأبحاث أفضلية كبيرة لطريقة علاجية على أخرى من الناحية الصحية، غير أن هناك أهمية كبيرة لتثقيف المرضى حول كيفية التخطيط المسبق لقائمة الطعام اليومية وتسجيل الوجبات المتناولة. يُعد التثقيف السلوكي حجر الأساس في رحلة إنقاص الوزن بطريقة صحيحة.

ممارسة التمارين الرياضية ضرورية للحفاظ على فقدان الوزن وعلاج السمنة على المدى الطويل. يؤدي النشاط البدني إلى زيادة استهلاك السعرات الحرارية. من المهم التأكيد على أن ممارسة الرياضة وحدها تؤدي إلى إنقاص قليل في الوزن، ولكن ميزتها الرئيسية تكمن في المساعدة على الحفاظ على نقصان الوزن مع مرور الوقت. يُوصى حالياً بممارسة النشاط البدني المعتدل إلى الشديد لمدة ساعة يومياً.

علاج السمنة الدوائي

تمت الموافقة على عدد قليل جداً من الأدوية التي تصرف بوصفة طبية لعلاج السمنة، ويوصى بها كجزء من برنامج علاجي شامل وليس كوسيلة وحيدة لإنقاص الوزن.

من الأدوية المستخدمة حالياً: ردكتيل (Sibutramine) الذي أظهرت الدراسات أنه يؤدي إلى خسارة حوالي 5 كجم خلال 6-12 شهراً، ودواء أورليستات (Orlistat) الذي يؤدي إلى خسارة حوالي 4 كجم خلال الفترة نفسها.

تجدر الإشارة إلى أن لهذه الأدوية آثاراً جانبية. قد يسبب الردكتيل جفاف الفم، الإمساك، الدوخة، والأرق. بينما قد يسبب الأورليستات الإسهال واضطرابات مختلفة في الجهاز الهضمي.

العلاج الجراحي للسمنة

الأشخاص الذين يعانون من السمنة ويكون مؤشر كتلة الجسم لديهم أكثر من 40، يمكنهم الخضوع لعمليات جراحية مختلفة في المعدة (مثل قص المعدة، بالون المعدة، وغيرها) والتي تؤدي إلى فقدان الوزن بشكل كبير.

ولكن انخفاض الوزن، الذي قد يصل إلى حوالي 50% من الوزن الأولي للمريض، غالباً ما ترافقه آثار جانبية خطيرة ومضاعفات للعملية الجراحية مثل: العدوى في الصفاق، الحصوات في المسالك الصفراوية، فرط الخثورية، واضطرابات غذائية خطيرة مع نقص الفيتامينات المختلفة. تظهر الأبحاث أن ما يقارب 40% من المرضى قد يعانون من مضاعفات العملية الجراحية.

الخلاصة

أصبحت السمنة ظاهرة متزايدة الانتشار بشكل ملحوظ، وتنطوي على العديد من المخاطر التي تهدد جودة الحياة ومتوسط العمر المتوقع. تتوفر اليوم العديد من طرق علاج السمنة وإنقاص الوزن، ويظل المبدأ الأساسي لها هو اتباع نمط حياة صحي يشمل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن. يمكن في الحالات القصوى الاستعانة بالأدوية أو العمليات الجراحية، ولكن يُنصح بشدة بعدم الوصول إلى مرحلة تستلزم هذه التدخلات المتقدمة.