الميتوكوندريا (المُتَقَدِّريَّة) (metochondria) هي عضو خَلَوِي ينقل الالكترونات للأوكسجين ويُنتج طاقة.

تتم هذه العمليات بواسطة نظام بروتينات موجود داخل الميتوكونِدْريا، والذي يُطلق عليه اسم السلسلة التنفّسية الميتوكوندريا. يؤدي وجود خلل منذ الولادة في واحد من بروتينات السلسلة التنفسيّة، إلى تضاؤل عمل السلسلة، وكنتيجة لذلك، يحدث نقص في الطاقة وتراكم مشتقات الأوكسجين السامة.

إن غالبية بروتينات السلسلة التنفسيّة الميتوكوندريا مُرمّزة (مشفّرة) بواسطة الجينوم النووي (مجموع الجينات في الكائن – Nuclear Genomic)، وعدد ضئيل منها فقط، مُشَفَّر بواسطة الجينوم الميتكوندري (mtDNA). لذلك، يمكن أيضًا، بالإضافة إلى الوراثة الجسدية العادية (الأوتوزيمية)، انتقال المرض عبر ال- mtDNA، بوراثة من الأم فقط، ومن الممكن ظهور المرض لدى كل الأبناء.

توجد في كل خلية في الجسم آلاف النسخ من الحمض النووي الريبي المنزوع الأكسجين (دنا) الميتكوندري (mtDNA). تضر هذه الطفرة بشكل عام بجزء منها فقط، وبذلك تنتُج  مجموعتان، ويسمى هذا الوضع هيتِروبلازما (بلازما دم مختلفة – heteroplasmia). يختلف مستوى الهيتِروبلازما لدى كل واحد من الأبناء، وبناءً على ذلك، من المحتمل أن تلد نفس الأم أبناء بحدة مرض مختلفة. يمكن، في الأنسجة المنقسمة (خلايا الدم, خلايا الأمعاء) أن يتغير مستوى الهيتِروبلازما خلال الحياة، وبذلك تتراجع الأعراض.

يجب أن تدل الأعراض التي ذكرت أعلاه، على اشتباه بوجود مرض بالميتكوندريا. إن كل مجموعة أعراض غير مُفسّرة في الواقع، ارتفاع مستوى حامض اللاكتيك (Lactic acid) بسوائل الجسم، مستوى حامض البروتين ألانين (Alanine) وتغييرات بنسب الكيتونات (Ketones) في الدم تنذر لاشتباه بمرض ميتوكندري. يعتمد التشخيص على فحوصات إنزيمية لفعالية السلسلة التنفسيّة في خلايا الدم، في مزرعة خلوية لخلايا الجلد، في العضلة أو في كل نسيج آخر مشارك. لا يمكن بشكل عام، قياس مستوى فعالية البروتين المصاب، إنما، فقط تشخيص الانخفاض في فعالية مجموعة البروتينات (تراكيب إنزيمية) والتي هي جزء منها.

أعراض امراض السلسلة التنفسية الميتوكوندريا

إن العوارض السريريّة (clinical Symptoms) لدى مرضى السلسلة التنفسية الميتوكوندريا متنوعة؛ سماكة عضلات القلب وفشل عمله، إعاقة، تشنّج وانحطاط الأعصاب البصرية، قصور في الكبد، مرض الكلى وضعف العضلات (اعتلال عضلي – Myopthy)؛ تشكل كل هذه قسمًا ضئيلاً فقط من الأعراض الممكنة. لا تظهر كل هذه الأعراض لدى كل المرضى، ويمكن لمجرى المرض أن يكون متطورًا، ثابتًا أو متراجعًا.

علاج امراض السلسلة التنفسية الميتوكوندريا

لا يحقق علاج أمراض السلسلة التنفسية الميتوكوندريا القائم في أيامنا هذه، الشفاء التام؛ ومن المقبول إعطاء مضادات أكسدة، مواد تمكّن من تحسين توازن الطاقة، مركبات مختلفة للسلسلة التنفسيّة ومواد مخفّضة لمستوى اللاكتات (lactate) في الدم.

يمكن تحديد تشخيص قبل الولادة، في قسم من أمراض الميتوكندريا التي يظهر فيها النقص الإنزيمي على خلايا الجلد، أو عندما يكون الجين المصاب بالطفرة معروفًا؛ كذلك من الممكن تمييز الأشخاص حاملين الطفرة، عندما يكون جين الطفرة معروفاً.

إن توقعات سير المرض متنوعة، كَون مجموعة أمراض الميتوكندريا كبيرة ومتنوعة. يجب التأمل بشكل عام، بأن العلاج الجيني يجلب الشفاء لهذه المجموعة من المرضى.

Clean Description

ملخص: أمراض السلسلة التنفسية الميتوكوندرية هي اضطرابات وراثية تؤثر على إنتاج الطاقة في الخلايا، مما يسبب مجموعة واسعة من الأعراض مثل ضعف العضلات، وأمراض القلب والكبد، والاضطرابات العصبية. تختلف شدة الأعراض وطريقة وراثتها بناءً على نوع الطفرة ومستوى الهيتروبلازما.

الميتوكوندريا (المتقدرة) (Mitochondria) هي عضية خلوية تنقل الإلكترونات إلى الأكسجين وتنتج الطاقة.

تتم هذه العمليات بواسطة نظام من البروتينات داخل الميتوكوندريا يُعرف باسم السلسلة التنفّسية الميتوكوندريا. يؤدي وجود خلل خلقي (منذ الولادة) في أحد بروتينات هذه السلسلة إلى انخفاض كفاءتها، مما يسبب نقصًا في الطاقة وتراكم مشتقات الأكسجين السامة.

إن غالبية بروتينات السلسلة التنفسية الميتوكوندرية مشفرة بواسطة الجينوم النووي (مجموع الجينات في الكائن – Nuclear Genome)، وعدد قليل منها فقط مشفر بواسطة الجينوم الميتوكوندري (mtDNA). لذلك، بالإضافة إلى الوراثة الجسدية (الأوتوسومية)، يمكن انتقال المرض عبر mtDNA بوراثة من الأم فقط، وقد يظهر المرض لدى جميع الأبناء.

يوجد في كل خلية من الجسم آلاف النسخ من الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين (DNA) الميتوكوندري (mtDNA). عادةً، تؤثر الطفرة على جزء فقط من هذه النسخ، مما يؤدي إلى وجود خليط من الحمض النووي الطبيعي والمتحور داخل الخلية، وتعرف هذه الحالة باسم "الهيتروبلازما" (heteroplasmy). يختلف مستوى الهيتروبلازما بين الأبناء، لذلك قد تلد الأم نفسها أبناءً بشدة متفاوتة من المرض. في الأنسجة المنقسمة (مثل خلايا الدم وخلايا الأمعاء)، يمكن أن يتغير مستوى الهيتروبلازما طوال الحياة، مما قد يؤدي إلى تحسن الأعراض.

يجب أن تثير الأعراض المذكورة أعلاه الشك في وجود مرض ميتوكوندري. إن وجود مجموعة أعراض غير مفسرة، إلى جانب ارتفاع حمض اللاكتيك (Lactic acid) في سوائل الجسم، وارتفاع حمض الألانين (Alanine)، وتغيرات في نسب الكيتونات (Ketones) في الدم، كلها مؤشرات تدعو للاشتباه بمرض ميتوكوندري. يعتمد التشخيص على فحوصات إنزيمية لنشاط السلسلة التنفسية في خلايا الدم، أو في مزرعة خلوية لخلايا الجلد، أو في العضلة أو أي نسيج آخر مصاب. لا يمكن عادةً قياس نشاط البروتين المصاب بشكل مباشر، بل يتم تشخيص انخفاض النشاط في مجموعة البروتينات (التراكيب الإنزيمية) التي يكون جزءًا منها.

أعراض أمراض السلسلة التنفسية الميتوكوندرية

إن العوارض السريرية (Clinical Symptoms) لدى مرضى السلسلة التنفسية الميتوكوندريا متنوعة؛ منها: تضخم عضلة القلب وفشل القلب، الإعاقة الذهنية، التشنجات، انحطاط الأعصاب البصرية، القصور الكبدي، مرض الكلى، وضعف العضلات (اعتلال عضلي – Myopathy). تشكل هذه الأعراض جزءاً صغيراً فقط من الأعراض المحتملة. لا تظهر كل هذه الأعراض لدى جميع المرضى، ويمكن أن يكون مسار المرض تقدمياً أو ثابتاً أو متراجعاً.

علاج أمراض السلسلة التنفسية الميتوكوندرية

لا يحقق علاج أمراض السلسلة التنفسية الميتوكوندريا المتوفر حالياً الشفاء التام؛ لكن من الشائع إعطاء مضادات الأكسدة، ومواد تحسّن توازن الطاقة، ومركبات متنوعة للسلسلة التنفسية، وأدوية تخفض مستوى اللاكتات (Lactate) في الدم.

يمكن إجراء تشخيص قبل الولادة في بعض أمراض الميتوكندريا التي يظهر فيها النقص الإنزيمي في خلايا الجلد، أو عندما يكون الجين المصاب بالطفرة معروفاً. كما يمكن التعرف على حاملي الطفرة إذا كان الجين معروفاً.

إن تشخيص سير المرض يختلف باختلاف النوع، نظراً لتنوع مجموعة أمراض الميتوكندريا. وبشكل عام، يُؤمل أن يحقق العلاج الجيني الشفاء لهذه المجموعة من المرضى في المستقبل.