ورم المتوسطة الخبيث (Malignant mesothelioma) هو نوع من السرطان يصيب خلايا المتوسطة (Mesothelium) التي تكون غلاف الجنبة (Pleura) الذي يحيط بالرئة. يعتبر "ورم المتوسطة" (Mesothelioma) الخبيث ورماً نادراً وقاتلاً.

يظهر ورم المتوسطة الخبيث، غالبا، لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم عن الخمسين عاما. لكن يشار هنا إلى أنّ فترة حضانة ورم المتوسطة الخبيث طويلة جدا وتزيد عن العشرين عاماً. أي أنه قد تمر عشرون عاما، على الأقل، منذ لحظة التعرض للعوامل المسببة وحتى بدء تكون ورم المتوسطة الخبيث وظهور أعراضه. وقد يصاب الشباب بمرض ورم المتوسطة الخبيث، إذا كانوا قد تعرضوا لمادة الاسبست في فترة الطفولة.

أعراض ورم المتوسطة الخبيث

لا توجد علامات خاصة ومحددة لمرض ورم المتوسطة الخبيث ومن الممكن أن تشمل الشعور بضيق في التنفس, الشعور بآلام وبعدم الراحة في الصدر.

أسباب وعوامل خطر ورم المتوسطة الخبيث

قد بينت الأبحاث أن المسبب الرئيسي لورم المتوسطة الخبيث هو استنشاق خيوط / ألياف الإسبست (Asbestos). هنالك أنواع مختلفة من خيوط الإسبست، إلّا أنّ النوع الأكثر خطورة، والذي يؤدي إلى الإصابة بورم المتوسطة هو النوع المعروف باسم "أمفيبول" (Amphibole). يتّسم هذا النوع من الخيوط بأنه طويل وذو قطر صغير يتم استنشاقه إلى داخل الرئتين عند التعرض له ويصل إلى تجاويف الهواء الصغيرة في داخل الرئة فيترسب فيها أو يعلق بالغشاء المغلف للرئتين، مما يُحدث بالتالي تغييرات تؤدي في منتهى الأمر إلى تطور الورم.

بالإضافه إلى التعرض لمادة الإسبست، هنالك عوامل خطر للإصابة بمرض ورم المتوسطة الخبيث، إلّا أنها اقل انتشارا من استنشاق خيوط الاسبست. ولا يعتبر التدخين واحدا من بين المسببات التي تؤدي إلى الإصابة بورم المتوسطة الخبيث، لكنه (التدخين) إذا ما اقترن مع التعرض للاسبست فعندها يتضاعف خطر الإصابة بورم المتوسطة الخبيث، عدة أضعاف.

تشخيص ورم المتوسطة الخبيث

يتم تشخيص ورم المتوسطة الخبيث، بشكل أولي،  بواسطة تصوير الصدر بالأشعة السينية والذي يظهر فيه وجود مادة سائلة تملأ واحدا من تجاويف الجنبة وتسبب ضمورا في الرئة السليمة في جانب الإصابة نفسه.

في مرحلة لاحقة، يتم تشخيص ورم المتوسطة الخبيث بواسطة تصوير منطقة الصدر بالتصوير المقطعي المحوسب (CT) الذي يكشف، بوضوح، عن السوائل والكتل في تجويف الجنبه. بواسطة  التصوير المقطعي الحوسب بالإمكان، أيضاً، معرفة مدى انتشار الورم. على سبيل المثال: بواسطة الكشف عن العقد الليمفاوية المتضخمة, وبواسطة فحص مدى إصابة غشاء القلب والأوعية الدموية الكبيرة. تأكيد تشخيص الإصابة بمرض ورم المتوسطة الخبيث يتطلب أخذ خِزْعَه (biopsy) من النسيج. يتم إجراء الخزعة، عادة، أثناء إجراء التصوير المقطعي المحوسب، إذ يتم استخراج العينة بواسطة إبرة. لكن التشخيص لا يتحدد بهذه الطريقة، في الغالب، وإنما بواسطة الخزعة التي يتم إجراؤها في إطار عملية جراحية  بواسطة تنظير الصدر (Thoracoscopy) أو بواسطة "بضع الصدر" (Thoracotomy).

العلاجات البديلة

العلاج الأساسي لورم المتوسطة الخبيث، عادة، هو العلاج الجراحي الذي ينقسم إلى نوعين رئيسيين: في النوع الأول من هذه العمليات الجراحية يتم استئصال الرئة كاملة، بما في ذلك الورم الموجود في طبقة الجنبه، وكذلك الحجاب الحاجز (Diaphragma) في نفس الجانب  وغشاء القلب (وتسمى هذه العملية الجراحية: استئصال الرئة خارج الجنبة - Pneumonectomy Extra -  leural). أما النوع الثاني من هذه العمليات الجراحية فيقتصر على استئصال الغشاء المغلف للرئة المصابة فقط وفي بعض الأحيان فقط يتم استئصال الحجاب الحاجز (Diaphragma) والغشاء المغلف للقلب.

ويدور اليوم جدل واسع حول العلاج الأكثر ملاءمة ونجاعة لورم المتوسطة الخبيث، وليس ثمة توافق حول العلاج المفضل. فالعلاج الإشعاعي (المعالجة بالأشعة - Radiotherapy) ليس ناجعا كعلاج وحيد، وغالبا ما يتم اعتماده بعد عملية جراحية أو مدموجا مع العلاج الكيماوي (Chemotherapy) الذي يكون مصحوبا بردات فعل طفيفة وبسيطة، غالبا.

كما لم يتضح، بعد، مدى نجاعة بعض العلاجات الحديثة لورم المتوسطة الخبيث، مثل الإنترفيرون (Interferon) -  المعالجة المناعية (Immunotherapy) أو العلاج المتقوي بالضوء (Photodynamic therapy).

Clean Description

ورم المتوسطة الخبيث (Malignant mesothelioma) هو نوع نادر وقاتل من السرطان ينشأ في خلايا المتوسطة (Mesothelium) التي تكون الغشاء المحيط بالرئة (غشاء الجنب).

يظهر هذا الورم غالبًا لدى البالغين فوق سن الخمسين، إلا أن فترة الحضانة طويلة جدًا وتتجاوز العشرين عامًا، أي قد تمر 20 عامًا على الأقل بين التعرض للعوامل المسببة وظهور الأعراض. كما قد يصاب به الشباب إذا تعرضوا لمادة الأسبست في الطفولة.

أعراض ورم المتوسطة الخبيث

لا توجد أعراض محددة ومميزة لهذا المرض، ولكنها قد تشمل ضيق التنفس والشعور بألم وعدم ارتياح في الصدر.

أسباب وعوامل خطر ورم المتوسطة الخبيث

أثبتت الأبحاث أن السبب الرئيسي للإصابة بهذا الورم هو استنشاق ألياف الأسبست (Asbestos). هناك أنواع مختلفة من ألياف الأسبست، لكن النوع الأكثر خطورة والمؤدي للإصابة هو ما يعرف باسم "أمفيبول" (Amphibole). تتميز هذه الألياف بأنها طويلة ورفيعة، وعند استنشاقها تصل إلى التجاويف الهوائية الصغيرة في الرئة أو تعلق بالغشاء المحيط بها، مما يسبب تغيرات تؤدي في النهاية إلى تطور الورم.

بالإضافة إلى التعرض للأسبست، هناك عوامل خطر أخرى أقل شيوعًا. ولا يعتبر التدخين مسببًا مباشرًا، لكنه إذا اقترن بالتعرض للأسبست يضاعف خطر الإصابة عدة أضعاف.

تشخيص ورم المتوسطة الخبيث

يتم التشخيص الأولي لورم المتوسطة الخبيث بواسطة تصوير الصدر بالأشعة السينية، والذي قد يظهر وجود سائل في أحد تجاويف غشاء الجنب، مما يسبب ضغطًا على الرئة السليمة في نفس الجانب.

في مرحلة لاحقة، يستخدم التصوير المقطعي المحوسب (CT) للصدر لتوضيح وجود السوائل والكتل في تجويف الجنب، وتحديد مدى انتشار الورم، مثل تضخم العقد الليمفاوية أو إصابة غشاء القلب والأوعية الدموية الكبيرة. لتأكيد التشخيص، يلزم أخذ خزعة (Biopsy) من النسيج المصاب. غالبًا ما تؤخذ الخزعة بإبرة أثناء التصوير المقطعي، لكن التشخيص النهائي يعتمد عادةً على الخزعة الجراحية عبر تنظير الصدر (Thoracoscopy) أو بضع الصدر (Thoracotomy).

العلاجات البديلة

العلاج الأساسي لهذا الورم هو الجراحة، وتنقسم إلى نوعين رئيسيين: الأول هو استئصال الرئة بالكامل مع الورم في طبقة الجنب والحجاب الحاجز وغشاء القلب في نفس الجانب (استئصال الرئة خارج الجنبة - Extrapleural Pneumonectomy). أما النوع الثاني فيقتصر على استئصال الغشاء المحيط بالرئة فقط، وقد يشمل أحيانًا استئصال الحجاب الحاجز وغشاء القلب.

لا يزال هناك جدل واسع حول أفضل علاج لهذا المرض، ولا يوجد إجماع على علاج مفضل. فالعلاج الإشعاعي (Radiotherapy) ليس فعالًا كعلاج وحيد، وغالبًا ما يُستخدم بعد الجراحة أو بالتزامن مع العلاج الكيماوي (Chemotherapy)، والذي غالبًا ما تكون آثاره الجانبية طفيفة.

كما أن فعالية العلاجات الحديثة مثل الإنترفيرون (Interferon)، والعلاج المناعي (Immunotherapy)، والعلاج الضوئي الديناميكي (Photodynamic therapy) لم تثبت بعد بشكل قاطع.