إن مرض لايم  (Lyme disease) هو مرض تلوثي (معدٍ), يصيب أجهزة عديدة في الجسم, ناجم عن بكتيريا حلزونية (spirochaete) تعرف باسم بوريليا بورجدورفيري (Borreliaburgdorferi). تنتقل البكتيريا لجسم الإنسان بواسطة قرصة قرادة (Tick) مصابة. إن المأوى المثالي للقرادة هي أنواع معينة من القوارض والظبيان. ينتشر المرض في مناطق غابية في الولايات المتحدة, في أوروبا وآسيا. يتم العدوى (الانعداء) بالأساس في نهاية فصل الربيع وأشهر الصيف.

يظهر مرض لايم بعد فترة حضانة تدوم بين ثلاثة أيام وشهر. يقتصر مرض لايم في المرحلة الأولى على الجلد, بشكل عام في مكان القرصة, ويتميز بطفح جلدي نموذجي يسمى حُمامى مُهاجِرَة (Erythema migrans). تبدأ الإصابة النموذجية كبقعة حمراء آخذة بالتوسع, في الوقت الذي يَبْهَت فيه اللون في مركز الإصابة تدريجيا، لتتشكل صورة نموذجية على شكل حلقة. ينتشر التلوث، في المرحلة التالية, وخلال أيام حتى أسابيع, عن طريق جهاز الدم ليصل العديد من الأعضاء.

تتطور إصابات في الجلد تشبه الطفح الأولي, ارتفاع حرارة, قشعريرة, ضعف, آلام رأس, وآلام متنقلة في المفاصل والعضلات. يصيب مرض لايم، لدى القليل من المرضى في هذه المرحلة القلب, مؤديًا لاضطرابات في كهربية القلب، ولالتهاب في عضلة القلب. قد تظهر في حالات منفردة إصابات في الأعصاب أيضًا, مع التهاب السَّحايا الذي يظهر كآلام رأس حادة وتَصَلُّب العنق, أو أعصاب الجمجمة, خصوصًا شلل عصب الوجه.

لا تكون أعراض مرض لايم, عدا الضعف, ثابتة, وقد تختفي تدريجيًّا خلال أسابيع معدودة دون علاج.

إذا لم يتم علاج العدوى، فقد يظهر مرض متأخر بعد مرور عدة أشهر, وعادةً ما يكون هذا المرض مقاومًا للعلاج, بسبب ضرر غير قابل للإصلاح في الأنسجة. يتميز المرض المتأخر بنوبات من التهاب المفاصل الكبيرة, خصوصًا في الركب. تستمر هذه النوبات أسابيع حتى أشهر.

يتضرر جهاز الأعصاب المركزي لدى عدد قليل من المرضى, ويتمثّل هذا الضرر بظهور اضطراب في التركيز والذاكرة, وقد تصاب الأعصاب المحيطية محدِثةً اضطراباتٍ حسية وضعفًا في عضلات  اليدين والرجلين.

تشخيص مرض لايم

يتم تشخيص مرض لايم في الأساس، بواسطة تحديد الأعراض السريرية النموذجية. يتم التأكد من التشخيص بعد القيام بعلاج بمضادات ضد البكتيريا في دم المريض.

علاج مرض لايم

يتم علاج مرض لايم بواسطة مضادات حيوية مناسبة، ولمدة 10-21 يومًا. تكون الاستجابة للعلاج في المراحل الأولى من المرض جيدة جدًّا. يشمل العلاج المانع (الوقاية) ارتداء ملابس مناسبة, تسريب مستحضر طارد للحشرات, إيجاد القرادة على الجلد والتخلص منها, وتحصين السكان في المنطقة المصابة بالعدوى (المنعدية).

Clean Description

مرض لايم  (Lyme disease) هو مرض معدٍ يصيب أجهزة متعددة في الجسم، يسببه بكتيريا حلزونية الشكل تُعرف باسم بوريليا بورجدورفيري (Borrelia burgdorferi). تنتقل هذه البكتيريا إلى الإنسان عن طريق لدغة قراد (Tick) مصاب بالعدوى. تعتبر القوارض والظباء المضيف الرئيسي لهذه القرادات. ينتشر المرض في المناطق الحرجية والغابية في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا. تحدث معظم الإصابات في أواخر الربيع وخلال أشهر الصيف.

تتراوح فترة حضانة المرض بين ثلاثة أيام وشهر. في المرحلة الأولى، يقتصر المرض على الجلد في مكان اللدغة، ويتميز بطفح جلدي مميز يُعرف باسم الحمامى المهاجرة (Erythema migrans). يبدأ الطفح على شكل بقعة حمراء تتوسع تدريجيًا، بينما يبهت لون مركزها، مكونةً شكلًا حلقيًا مميزًا. في المرحلة التالية، وخلال أيام إلى أسابيع، تنتشر البكتيريا عبر مجرى الدم لتصل إلى أعضاء متعددة.

قد تظهر أعراض عامة مثل الحمى، القشعريرة، الضعف العام، الصداع، وآلام متنقلة في المفاصل والعضلات. في بعض الحالات، قد يؤثر المرض على القلب مسببًا اضطرابات في نظم القلب أو التهابًا في عضلة القلب. نادرًا ما تحدث إصابة في الجهاز العصبي، مثل التهاب السحايا الذي يظهر بصداع شديد وتيبس في الرقبة، أو شلل في عصب الوجه.

تكون أعراض مرض لايم متقلبة (باستثناء الضعف)، وقد تختفي تدريجيًا خلال أسابيع قليلة حتى دون علاج.

إذا لم تُعالج العدوى، قد تظهر أعراض متأخرة بعد عدة أشهر، وقد تكون مقاومة للعلاج نظرًا لحدوث تلف دائم في الأنسجة. يتميز المرض المتأخر بنوبات من التهاب المفاصل الكبيرة، ولا سيما الركبتين، وتستمر هذه النوبات لأسابيع أو أشهر.

يعاني عدد قليل من المرضى من إصابة في الجهاز العصبي المركزي، تتجلى في اضطرابات التركيز والذاكرة. كما قد تصاب الأعصاب المحيطية، مما يسبب اضطرابات حسية وضعفًا في عضلات اليدين والقدمين.

تشخيص مرض لايم

يعتمد تشخيص مرض لايم بشكل أساسي على التعرف على الأعراض السريرية المميزة، بالإضافة إلى التاريخ المرضي للمريض (خاصة التعرض للدغات القراد في المناطق الموبوءة). يتم تأكيد التشخيص معمليًا عن طريق إجراء فحوصات مصلية للكشف عن الأجسام المضادة للبكتيريا في الدم.

علاج مرض لايم

يتم علاج مرض لايم باستخدام المضادات الحيوية المناسبة لمدة تتراوح بين 10 و21 يومًا. تكون الاستجابة للعلاج ممتازة خاصة في المراحل المبكرة من المرض. تشمل التدابير الوقائية: ارتداء الملابس الواقية في المناطق الحرجية، استخدام طاردات الحشرات، فحص الجلد وإزالة القراد فور اكتشافه، وتوعية السكان في المناطق الموبوءة حول طرق الوقاية.