النزلة الوافدة (الأنفلونزا - Influenza) هو مرض فيروسي يتميز بالتفشي الموسميّ، على نطاق واسع. المسبب له هو فيروس الأنفلونزا الذي ينتقل من شخص إلى آخر عن طريق الجهاز التنفسي.
مميزات الانفلونزا
للأنفلونزا عدد من المميزات الفريدة التي تشمل:
- الموسمية الثابتة: يسبب فيروس الأنفلونزا النزلة الوافدة في فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، في فصل الصيف في النصف الجنوبي وفي المواسم الماطرة في المناطق الاستوائية.
- القدرة على التغيّر: يغيّر فيروس الأنفلونزا، بوتيرة عالية، بنية البروتينات التي على سطحه، بحيث يخدع جهاز المناعة الذي كان قد أنتج أجساما مضادة ضد الصيغة السابقة منه. وهكذا يمكن أن يصيب مرض النزلة الوافدة الشخص نفسه أكثر من مرة واحدة.
- انتشار المرض على نطاق واسع: عندما يتفشى الأنفلونزا فإنه يصيب عددا كبيرا جدا من الأطفال والبالغين (نحو ثلث الأطفال و10٪ من البالغين)، مما يؤدي إلى غيابات متكررة عن العمل والمدرسة، ويخلق ضغطا شديدا على المستشفيات والعيادات.
دَوْر الحَضانة (Incubation period) لمرض النزلة الوافدة قصير اقل من (1-4 أيام)، بعد فتره الحضانه تبدأ بالظهور الاعراض التالية: الصداع، القشعريرة، السعال، ولاحقا: درجة حرارة مرتفعة، مُخاط (mucus) وأوجاع في العضلات. درجة الحرارة المرتفعة تستمر بين 3-6 أيام، لكن السعال المصحوب بالبلغم يمكن أن يستمر حتى أسبوعين.
المصاب بالأنفلونزا يمكن أن ينقل العدوى في الفترة الممتدة من يوم - يومين قبل ارتفاع درجة حرارته وحتى 5 أيام بعد ارتفاعها.
علامات مرض الأنفلونزا والأعراض التي تصاحبه تثير الضيق والانزعاج، لكنها تزول وتختفي من تلقاء نفسها بعد بضعة أيام. ومع ذلك، فإن إشكاليّة مرض النزلة الوافدة تتعلق، أساسا، بمضاعفاته المحتملة التي تشمل: التهاب الرئة (أو: الالتهاب الرئوي - pneumonitis)، التهاب الشعب الهوائية (أو: التهاب القصبات - bronchitis)، التهابات الأذنين ومضاعفات في الجهاز العصبي.
هنالك مجموعات محددة هي أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات النزلة الوافدة. وهي تشمل: المسنين، المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة في الجهاز التنفسي (بما في ذلك الربو- Asthma)، مرضى القلب، مرضى الكلى، مرضى السكري، المرضى الذين يعانون من نقص خلقي أو مكتسب في جهاز المناعة، الذين يتعالجون بالستيرويدات (Steroid) أو بالمُعالَجات الكيميائية (Chemotherapy)، النساء الحوامل والأطفال حديثو الولادة. هذه الفئات تعاني من ارتفاع كبير في معدل مضاعفات النزلة الوافدة ومن ارتفاع في معدلات الاستشفاء والوفاة جراء المرض ومضاعفاته. ولذا، فمن الضروري منع أو تقليل آثار النزلة الوافدة لدى أفراد هذه الفئات، قدر المستطاع.
أعراض الأنفلونزا
يظهر مرض الأنفلونزا، في بداياته، كنزلات برد وانسداد في الأنف، عُطاس والتهاب في الحلق. لكن نزلات البرد تتطور،عادة، ببطء، بينما يظهر مرض الأنفلونزا ويصيب فجأة. وفي حين إن نزلات البرد يمكن أن تشكّل مجرد إزعاج عابر، يولّد مرض الأنفلونزا شعورا عاما سيئا للغاية.
الأعراض الشائعة للأنفلونزا تشمل:
- ارتفاع درجة حرارة الجسم فوق 38 درجة لدى البالغين وبين 39,5 - 40 درجة لدى الأطفال والأولاد
- قشعريرة وتعرق
- صداع
- سعال جاف
- آلام في العضلات، وخاصة في الظهر، الذراعين والساقين
- الشعور بالضعف العام والتعب
- انسداد الأنف
- فقدان الشهية
- الإسهال والقيء عند الأطفال
أسباب وعوامل خطر الأنفلونزا
تنتقل فيروسات الأنفلونزا في الهواء في داخل قطرات صغيرة جدا، جرّاء السعال، العُطاس أو حتى التحدث مع شخص مريض بالأنفلونزا. ويمكن استنشاق هذه القطرات من الهواء مباشرة، أو يمكن ملامستها من خلال غرض ما، مثل جهاز الهاتف، لوحة مفاتيح الحاسوب، جهاز الحاسوب نفسه أو غيرها، ومن ثم نقلها إلى العينين، الأنف أو الفم.
وتنقسم الأنفلونزا إلى ثلاث مجموعات (أصناف) من الفيروسات هي: A ،B و C:
- الأنفلونزا A - يمكن أن يكون المسبّب الرئيسي لتفشّي أوبئة فتاكة على نطاق عالمي، تضرب كل 10 إلى 40 عاما.
- الأنفلونزا B - يسبّب تفشّيا أكثر اعتدالا ومحدودية. فيروسات الإنفلونزا من نوعيّ A و B يمكن أن تكون، معا أو على حدة، المسبّب لانتشار مرض الأنفلونزا الذي يظهر كل شتاء. هذا، بينما لم يتم العثور على أي علاقة بين فيروس الأنفلونزا من نوع C وبين ظهور وباء الإنفلونزا.
- الانفلونزا C – هو فيروس مستقر، نسبيا، بينما يمر الفيروسات من نوعيّ A و B بتغييرات دائمة، إذ تظهر منها أصناف جديدة على الدوام.
ينتج الجسم أجساما مضادة ضد نوع الأنفلونزا الذي أصيب به، لكن هذه الأجسام المضادة لا تمنع الإصابة بالمرض من فيروس الأنفلونزا من نوع أخر. ولذلك، يوصي الأطباء بالتطعيم ضد الأنفلونزا، سنويا.
الفئة المعرضة للخطر
المجموعات الأكثرعرضة للإصابة بالأنفلونزا هي:
- الرضع والأطفال الصغار
- الأشخاص الذين تجاوزوا سن الـ 50 عاما
- الأشخاص الذين يعيشون في مساكن الإيواء للمسنين أو في دور للرعاية لوقت طويل
- الأشخاص الذين يعانون من مرض مزمن مثل مرض السكري، أمراض القلب، الكلى، أو الرئتين
- الأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة، نتيجة لتناول أدوية أو بسبب فيروس نقص المناعة البشرية HIV
- النساء الحوامل خلال موسم الإنفلونزا
- العاملون في مؤسسات علاجية وطبية أو في مكان آخر يُحتمل أن يكونوا معرّضين فيه لفيروس الإنفلونزا
- الأشخاص الذين على اتصال وثيق ودائم مع الرضّع أو الأطفال
الأطفال الذين يتلقون علاجا بالأسبرين على مدى طويل قد يكونون أكثر عُرضة لفيروس الأنفلونزا.
مضاعفات الأنفلونزا
إذا كنت معافى بشكل عام، فلن تشكل الإصابة بالأنفلونزا خطرا جديا على صحتك.
على الرغم من أنه من المرجح أن تشعر بالضيق والانزعاج الشديدين خلالها، إلا إن مرض الأنفلونزا يزول، عادة، دون ترك آثار على المدى الطويل.
لكنّ الأطفال وكبار السن، الموجودين في خطر كبير نسبيا، قد يعانون من مضاعفات، مثل:
- التهابات الأذنين
- التهابات الجيوب الأنفية الحادة
- التهابات الشعب الهوائية (القصبات)
- الالتهاب الرئوي
- التهاب السحايا
من بين المضاعفات المذكورة، تشكل الإصابة بالتهاب المكورات الرئوية (pneumococci)، وهو تلوّث بكتيري خطير في الرئتين، أكثر المضاعفات شيوعا وخطرا، إلى درجة إنه قد يكون مميتا بالنسبة للمسنين والذين يعانون من أمراض مزمنة. ولذا، فإن التطعيم ضد الالتهاب الرئوي وضد فيروس الأنفلونزا يوفّر حماية مُثلى.
علاج الأنفلونزا
يتم علاج الأنفلونزا بأدوية لتخفيف الأعراض، مثل: الأدوية لخفض درجة حرارة الجسم ولتخفيف مُخاطية الأنف والسّعال.
1- العقاقير
قد أُدخل إلى الأسواق، مؤخرا، عقاران معدّان للحدّ من انتشار فيروس الأنفلونزا في الجسم. هذان العقاران:
- تاميفلو (Tamiflu)
- ريلينزا (Relenza)
فعّالان فقط إذا تم تناولهما في اليومين الأولين من الإصابة بمرض الأنفلونزا، أو كوقاية بعد التعرض للفيروس.
2- الادوية
الأدوية المُعدّة لمعالجة فيوسات الأنفلونزا من نوعيّ A و B تعمل من خلال تحييد عمل الإنزيم الذي يحتاج إليه الفيروس لكي يستطيع النمو والانتشار. إذا تم تناول العلاج الدوائيّ بعد ظهور الأعراض الأولى لمرض الأنفلونزا، مباشرة، فمن شأن هذا أن يساعد على تقصير مدة المرض بيوم واحد حتى يومين.
هذه الأدوية قد تؤدي إلى ظهور أعراض جانبية، مثل الدوخة، الغثيان، القيء، فقدان الشهية ومشاكل في التنفس. كما يمكن أن تؤدي، أيضا، إلى تطوير فيروسات مقاومة للعقاقير المضادة للفيروسات.
في نوفمبر 2006، طالبت إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية (FDA) الشركة المُنْتِجة لدواء "تاميفلو" بأن تضيف على لُصاقَة التوسيم (Label) المرفقة بالدواء تحذيرا موجها للمرضى المصابين بالأنفلونزا، وخصوصا الأطفال منهم، من خطر الإرباك والإضرار بأنفسهم جراء تناول هذا العقار (تاميفلو - Tamiflu).
تنصح إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية الأشخاص المصابين بمرض الإنفلونزا الذين يتناولون دواء تاميفلو (Tamiflu) بالبقاء تحت مراقبة دائمة من أجل الكشف عن بوادر تشير إلى سلوك غير عادي. وفي كل الأحوال، يوصى باستشارة الطبيب دائما قبل الشروع في تناول أي دواء، بشكل عام، أو دواء مضاد للفيروسات بشكل خاص.
الوقاية من الأنفلونزا
إن أفضل طريقة لمعالجة أضرار ومضاعفات الأنفلونزا هي الوقاية من المرض.
لكن، لا يمكن الوقاية من الأنفلونزا بواسطة تطعيم لمرة واحدة، بل يجب الحصول على اللقاح (vaccine)، سنويّا، لكي يناسب أصنافا جديدة من فيروسات الأنفلونزا.
من المهم تطعيم الأشخاص المعرضين للخطر قبل حلول فصل الشتاء (في شهريّ سبتمبر- أكتوبر).
كما يوصى أيضا بتطعيم كل من:
- البالغين الأصحاء الذين تتجاوز أعمارهم الـ 50 عاما
- النساء اللواتي يتوقع أن يدخلن في الثلثين الثاني أو الثالث من الحمل خلال موسم الأنفلونزا
- العاملين في مجال الصحة
ليس هنالك أي مانع، بل بالعكس يجب تشجيع تطعيم الأطفال والأشخاص الذين لا ينتمون إلى الفئات الأكثر عرضة، وخصوصا الأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر حتى سنتين، نظرا لاحتمال تعرضهم، هم أيضا، لمضاعفات الأنفلونزا.
انواع اللقاح
هنالك نوعان من اللقاحات:
- لقاح مقتول الفيروس (Killed virus vaccine): الذي يحتوي على فيروس الأنفلونزا نفسه مقتولا، وهو التطعيم الأكثر قبولا اليوم ويعطى بالحَقن، ولقاح فيروس الإنفلونزا الحيّ الموهَن (live attenuated virus) الذي يحتوي على الفيروس نفسه حيا، لكن موهَنا، وهو لقاح قيد التصديق والترخيص النهائيين، وتكمن أفضليته في إنه يُعطى كرذاذ للأنف بحيث يُتَلافى الضيق الناتج عن الحقن.
نجاعة اللقاح
نجاعة اللقاح عالية جدا (70% - 100%)، وهناك تطابق بين أصناف اللقاحات وأصناف المرض في الموسم المعنيّ. وتنخفض النجاعة (40% -60% تقريبا) في حال عدم وجود تطابق كهذا، أو عند إعطاء التطعيم لكبار السن والأطفال الرضع، مع إن النجاعة ضد مضاعفات المرض تبقى مرتفعة، حتى في هذه الحالات أيضا.
اللقاح لا يسبب الأنفلونزا. تأثيراته الجانبية بسيطة وسريعة الزوال، لكنه ليس مناسبا للأشخاص الذين لديهم حساسية للبيض.
ملخص: الأنفلونزا هي عدوى فيروسية حادة تصيب الجهاز التنفسي، وتتميز بقدرتها على التفشي الموسمي الواسع. تظهر أعراضها فجأة وتشمل الحمى والسعال وآلام العضلات، وعادةً ما تزول تلقائياً، لكنها قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة لدى الفئات الأكثر عرضة.
الأنفلونزا (النزلة الوافدة - Influenza) هي مرض فيروسي يتميز بالتفشي الموسمي الواسع النطاق. يسببها فيروس الأنفلونزا الذي ينتقل من شخص لآخر عبر الجهاز التنفسي.
مميزات الأنفلونزا
تمتاز الأنفلونزا بعدة خصائص فريدة، تشمل:
- الموسمية الثابتة: يسبب فيروس الأنفلونزا النزلة الوافدة في فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وفي فصل الصيف في النصف الجنوبي، وفي المواسم الماطرة في المناطق الاستوائية.
- القدرة على التغير: يغير فيروس الأنفلونزا بنية البروتينات السطحية له بوتيرة عالية، مما يخدع جهاز المناعة الذي كان قد أنتج أجساماً مضادة ضد السلالة السابقة. وبذلك يمكن للمرض أن يصيب الشخص نفسه أكثر من مرة.
- انتشار المرض على نطاق واسع: عند تفشي الأنفلونزا، فإنها تصيب عدداً كبيراً جداً من الأطفال والبالغين (نحو ثلث الأطفال و10% من البالغين)، مما يؤدي إلى غيابات متكررة عن العمل والمدرسة، ويخلق ضغطاً شديداً على المستشفيات والعيادات.
دور الحضانة (Incubation period) لمرض الأنفلونزا قصير، يتراوح بين 1-4 أيام. بعدها تبدأ الأعراض التالية في الظهور: الصداع، القشعريرة، السعال، ثم لاحقاً: ارتفاع درجة الحرارة، إفراز المخاط (mucus)، وأوجاع في العضلات. يستمر ارتفاع درجة الحرارة لمدة تتراوح بين 3-6 أيام، لكن السعال المصحوب بالبلغم قد يستمر لمدة تصل إلى أسبوعين.
يمكن للمصاب بالأنفلونزا أن ينقل العدوى في الفترة الممتدة من يوم إلى يومين قبل ظهور الحمى وحتى 5 أيام بعد ارتفاع درجة حرارته.
تثير علامات وأعراض الأنفلونزا الانزعاج والضيق، لكنها تزول من تلقاء نفسها بعد بضعة أيام. ومع ذلك، فإن أهمية مرض الأنفلونزا تكمن أساساً في مضاعفاته المحتملة، والتي تشمل: التهاب الرئة (الالتهاب الرئوي - pneumonitis)، التهاب الشعب الهوائية (أو التهاب القصبات - bronchitis)، التهابات الأذنين، ومضاعفات في الجهاز العصبي.
هناك فئات محددة أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات الأنفلونزا، وتشمل: المسنين، المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة في الجهاز التنفسي (بما في ذلك الربو - Asthma)، مرضى القلب، مرضى الكلى، مرضى السكري، المرضى الذين يعانون من نقص خلقي أو مكتسب في جهاز المناعة، الذين يتعالجون بالستيرويدات (Steroid) أو بالعلاج الكيميائي (Chemotherapy)، النساء الحوامل، والأطفال حديثو الولادة. تعاني هذه الفئات من ارتفاع كبير في معدل مضاعفات الأنفلونزا، وارتفاع في معدلات الاستشفاء والوفاة جراء المرض ومضاعفاته. لذا، فمن الضروري منع أو تقليل آثار الأنفلونزا لدى أفراد هذه الفئات قدر المستطاع.
أعراض الأنفلونزا
في بداياته، يظهر مرض الأنفلونزا كأعراض نزلة برد مثل انسداد الأنف، العطاس، والتهاب الحلق. لكن نزلات البرد عادة ما تتطور ببطء، بينما تظهر الأنفلونزا فجأة. وفي حين قد تكون نزلات البرد مجرد إزعاج عابر، فإن الأنفلونزا تسبب شعوراً عاماً سيئاً للغاية.
الأعراض الشائعة للأنفلونزا تشمل:
- ارتفاع درجة حرارة الجسم فوق 38 درجة مئوية لدى البالغين وبين 39,5 - 40 درجة مئوية لدى الأطفال والأولاد
- قشعريرة وتعرق
- صداع
- سعال جاف
- آلام في العضلات، وخاصة في الظهر، الذراعين والساقين
- الشعور بالضعف العام والتعب
- انسداد الأنف
- فقدان الشهية
- الإسهال والقيء عند الأطفال
أسباب وعوامل خطر الأنفلونزا
تنتقل فيروسات الأنفلونزا عبر الهواء داخل قطرات صغيرة جداً، نتيجة السعال، العطاس، أو حتى التحدث مع شخص مصاب. يمكن استنشاق هذه القطرات من الهواء مباشرة، أو ملامستها من خلال غرض مثل الهاتف، لوحة المفاتيح، الكمبيوتر، أو غيرها، ثم نقلها إلى العينين، الأنف، أو الفم.
وتنقسم الأنفلونزا إلى ثلاث مجموعات (أصناف) من الفيروسات: A، B، و C:
- الأنفلونزا A - يمكن أن يكون المسبب الرئيسي لتفشي أوبئة فتاكة على نطاق عالمي، تضرب كل 10 إلى 40 عاماً.
- الأنفلونزا B - يسبب تفشياً أكثر اعتدالاً ومحدودية. فيروسات الأنفلونزا من نوعي A و B يمكن أن تكون، معاً أو على حدة، المسبب لانتشار مرض الأنفلونزا الذي يظهر كل شتاء. هذا، بينما لم يتم العثور على أي علاقة بين فيروس الأنفلونزا من نوع C وظهور وباء الأنفلونزا.
- الأنفلونزا C - فيروس مستقر نسبياً، بينما يمر الفيروسان A و B بتغييرات دائمة، إذ تظهر منها أصناف جديدة على الدوام.
ينتج الجسم أجساماً مضادة ضد نوع الأنفلونزا الذي أصيب به، لكن هذه الأجسام المضادة لا تمنع الإصابة بالمرض من فيروس الأنفلونزا من نوع آخر. ولذلك، يوصي الأطباء بالتطعيم ضد الأنفلونزا سنوياً.
الفئة المعرضة للخطر
المجموعات الأكثر عرضة للإصابة بالأنفلونزا هي:
- الرضع والأطفال الصغار
- الأشخاص الذين تجاوزوا سن الـ 50 عاماً
- الأشخاص الذين يعيشون في مساكن الإيواء للمسنين أو في دور الرعاية لفترة طويلة
- الأشخاص الذين يعانون من مرض مزمن مثل مرض السكري، أمراض القلب، الكلى، أو الرئتين
- الأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة، نتيجة لتناول أدوية أو بسبب فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)
- النساء الحوامل خلال موسم الأنفلونزا
- العاملون في مؤسسات علاجية وطبية أو في مكان آخر يُحتمل تعرضهم فيه لفيروس الأنفلونزا
- الأشخاص الذين على اتصال وثيق ودائم مع الرضع أو الأطفال
الأطفال الذين يتلقون علاجاً بالأسبرين على مدى طويل قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بفيروس الأنفلونزا.
مضاعفات الأنفلونزا
إذا كنت بصحة جيدة بشكل عام، فلن تشكل الإصابة بالأنفلونزا خطراً جدياً على صحتك. على الرغم من أنه من المرجح أن تشعر بضيق وانزعاج شديدين خلالها، إلا أن الأنفلونزا تزول عادة دون ترك آثار على المدى الطويل.
لكن الأطفال وكبار السن، وغيرهم من الفئات عالية الخطورة، قد يعانون من مضاعفات مثل:
- التهابات الأذنين
- التهابات الجيوب الأنفية الحادة
- التهاب الشعب الهوائية (القصبات)
- الالتهاب الرئوي
- التهاب السحايا
من بين المضاعفات المذكورة، تشكل الإصابة بالتهاب المكورات الرئوية (pneumococci)، وهو تلوث بكتيري خطير في الرئتين، أكثر المضاعفات شيوعاً وخطورة، إلى درجة أنه قد يكون مميتاً للمسنين ولذوي الأمراض المزمنة. لذا، فإن التطعيم ضد الالتهاب الرئوي وضد فيروس الأنفلونزا يوفر حماية مثلى.
علاج الأنفلونزا
يتم علاج الأنفلونزا بأدوية لتخفيف الأعراض، مثل الأدوية الخافضة للحرارة ومزيلات احتقان الأنف والسعال.
1- العقاقير المضادة للفيروسات
هناك عقاران مضادان للفيروسات تم اعتمادهما للحد من انتشار فيروس الأنفلونزا في الجسم، وهما:
- تاميفلو (Tamiflu)
- ريلينزا (Relenza)
يكونان فعالين فقط إذا تم تناولهما في أول يومين من الإصابة بالمرض، أو كوقاية بعد التعرض للفيروس.
2- الأدوية
تعمل الأدوية المضادة للفيروسات من نوعي A و B عن طريق تعطيل عمل الإنزيم الذي يحتاج إليه الفيروس للنمو والانتشار. إذا تم تناول العلاج فور ظهور الأعراض الأولى للأنفلونزا، فقد يساعد ذلك في تقصير مدة المرض بمقدار يوم إلى يومين.
قد تؤدي هذه الأدوية إلى ظهور أعراض جانبية مثل الدوخة، الغثيان، القيء، فقدان الشهية، ومشاكل في التنفس. كما قد تؤدي أيضاً إلى تطور فيروسات مقاومة لهذه الأدوية. في نوفمبر 2006، طالبت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) الشركة المنتجة لدواء تاميفلو (Tamiflu) بإضافة تحذير على ملصق الدواء موجه للمرضى المصابين بالأنفلونزا، وخاصة الأطفال، حول خطر الارتباك وإيذاء النفس نتيجة تناول هذا العقار.
تنصح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية الأشخاص المصابين بالأنفلونزا الذين يتناولون تاميفلو (Tamiflu) بالبقاء تحت مراقبة دائمة للكشف عن أي سلوك غير طبيعي. وفي جميع الأحوال، يُوصى باستشارة الطبيب قبل البدء في تناول أي دواء، خاصة الأدوية المضادة للفيروسات.
الوقاية من الأنفلونزا
إن أفضل طريقة للتعامل مع أضرار ومضاعفات الأنفلونزا هي الوقاية من المرض. لكن لا يمكن الوقاية من الأنفلونزا بتطعيم لمرة واحدة، بل يجب الحصول على اللقاح سنوياً ليتناسب مع السلالات الجديدة لفيروسات الأنفلونزا.
من المهم تطعيم الأشخاص المعرضين للخطر قبل حلول فصل الشتاء (في شهري سبتمبر وأكتوبر).
كما يُوصى أيضاً بتطعيم كل من:
- البالغين الأصحاء الذين تتجاوز أعمارهم 50 عاماً
- النساء اللواتي يُتوقع أن يدخلن في الثلثين الثاني أو الثالث من الحمل خلال موسم الأنفلونزا
- العاملين في مجال الصحة
ليس هناك مانع، بل على العكس يجب تشجيع تطعيم الأطفال والأشخاص الذين لا ينتمون إلى الفئات الأكثر عرضة، وخاصة الأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر وسنتين، نظراً لاحتمال تعرضهم أيضاً لمضاعفات الأنفلونزا.
أنواع اللقاح
هناك نوعان من اللقاحات:
- لقاح الفيروس المقتول (Killed virus vaccine): يحتوي على فيروس الأنفلونزا نفسه مقتولاً، وهو التطعيم الأكثر شيوعاً اليوم ويعطى عن طريق الحقن.
- لقاح الفيروس الحي الموهن (Live attenuated virus vaccine): يحتوي على الفيروس نفسه حياً لكن موهناً، وهو قيد التصديق والترخيص النهائي. تتمثل أفضليته في أنه يعطى كرذاذ للأنف، مما يتجنب الضيق الناتج عن الحقن.
نجاعة اللقاح
نجاعة اللقاح عالية جداً (70% - 100%) عندما يكون هناك تطابق بين سلالات اللقاح والسلالات المنتشرة في الموسم المعني. وتنخفض النجاعة (40% - 60% تقريباً) في حال عدم وجود تطابق، أو عند إعطاء التطعيم لكبار السن والرضع، مع أن النجاعة ضد مضاعفات المرض تبقى مرتفعة حتى في هذه الحالات.
اللقاح لا يسبب الأنفلونزا. تأثيراته الجانبية بسيطة وسريعة الزوال، لكنه ليس مناسباً للأشخاص الذين لديهم حساسية من البيض.