لقد وُصِفَ مرض هنتنغتون (Huntington's disease)، في عام 1872 من قبل جورج هنتنغتون (George Huntington)، ولكنه عرف منذ العصور الوسطى. تُبْذَل الكثير من الجهود، بسبب الخصائص الوراثية المدمرة لهذا المرض عند الأسر المصابة، للتأثير على الخلل الجيني الذي يؤدي إلى تطور المرض أو إصلاح الخلل، وكذلك في البحث عن الأدوية الملائمة لعلاج المرضى.

إن سبب المرض، هو جين موجود على الكروموزوم رقم 4. ينعكس الخلل في وقوع عدد مرات التكرار التي تفوق العدد المعتاد (أي أكثر من 28 تكرارًا وهو الحد الأعلى للتكرار في المجال الطبيعي)، لتسلسل مركبات الحمض النووي (DNA) - السيتوزين (Cytosine)، الأدينين (Adenine) وجوانين (Guanine). يكون التسلسل غير ثابت لدى المصابين بمرض هنينغتون (CAG).

إن هذا المرض عالمي من حيث انتشاره. يتم نقل الجين المسؤول عن الطفرة من الوالدين إلى الأبناء؛ وهناك احتمال لكل من أولاد المصابين بمرض هنينغتون، يبلغ الـ 50% لوراثة هذا الجين المسؤول عن الطفرة, وبالتالي الإصابة بالمرض. يظهر مرض هنينغتون في حالات معدودة فقط، دون وجود تاريخ (ماض) مَرَضي لهذا المرض في العائلة.

جدير بالذكر أنه من أجل حماية حقوق القاصرين، بما في ذلك الحق في السرية، لا يُنصح بإجراء تشخيص لأولئك الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا، ما لم يكن هناك سبب طبي ضروري.

تنطوي على التشخيص في فترة ما قبل الولادة، مشكلة أخلاقية ومخاطر. إن النتيجة الإيجابية للتشخيص، تشير بشكل واضح إلى أن أحد الوالدين حامل للمرض. لذا، يوصى الأشخاص الناقلون للمرض الذين يخططون للحمل، أن يتوجهوا لتلقي المشورة الوراثية؛ وهناك خيار آخر هو التلقيح خارج الرحم (التلقيح الصناعي)، مع فحص الطفرة لمرض هنينغتون في الجنين قبل الزرع؛ إذ تزرع في رحم الأم الأجنة التي لا تحمل الطفرة فقط.

أعراض مرض هنينغتون

تختلف اعراض مرض هنينغتون السريرية المبكرة من شخص لآخر: الرَّقص (Chorea) -- حركات التواء غير إرادية، مستمرة وخارجة عن السيطرة. (من هنا ينبع الاسم، والذي معناه الرقص)، حركات غير إرادية في العين، ردود فعل حادة، جنون، ردود فعل بطيئة، اكتئاب، وتغيرات في الشخصية. يبدأ مرض هنينغتون النموذجي, مع الحركات اللا إرادية والإعاقة الجسدية والعقلية الكبيرة، عادة بعد سن ال 40، قبل منتصف العمر. تظهر في مرحلة متقدمة أكثر تشويشات في الكلام، البلع، المشي والبصر. عندما تبدأ الأعراض بعد سن 55 عامًا، تكون هناك صعوبة في التشخيص، لأن المشاكل الصحية الأخرى تغطي أو تُموِّه أعراض المرض.

لا تظهر عند كل المرضى علامات الجنون, وتكون ظواهر عصبية أخرى والاكتئاب بارزة أكثر.

تشخيص مرض هنينغتون

يمكن للفحوصات المساعدة، مثل التصوير المقطعي للدماغ (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ (MRI)، أن تشير إلى انكماش في مناطق معينة في المخ، وتراكم السوائل في الدماغ.

تشمل عملية تشخيص مرض هنينغتون، الفحص العصبي، لقاء مع استشاريي الوراثة والمتابعة الطبية. يكون التركيز في اللقاء مع المستشارين، في مرض هنينغتون، على درجة الخطورة للشخص المتوجه للفحص، وعلى كيفية إجراء التشخيص، القيود، الدقة والنتائج المحتملة. تسمح هذه المعلومات للشخص المعني أن يقدر مخاطر وفوائد التشخيص ويتخذ قرارًا مدروسًا بشأن الإجراءات المستقبلية. كذلك، يقوم الطاقم بمساعدة المتوجهين لإجراء الفحص، في كيفية التعامل مع نتائج التشخيص التي قد تكون سلبية، إيجابية أو غير واضحة.

علاج مرض هنينغتون

لا يمكن إيقاف مسار المرض؛ إنما يمكن للعلاجات الدوائية المساعدة، أن تؤثر على حدة الأعراض السريرية والاضطرابات النفسية. توجد لجميع الأدوية أعراض جانبية, مثل التعب, عدم الراحة، أو العاطفة المفرطة.

Clean Description

ملخص: مرض هنتنغتون هو اضطراب وراثي نادر يسبب تدهوراً تدريجياً في الخلايا العصبية، مما يؤدي إلى حركات غير إرادية، وتغيرات نفسية، وضعف إدراكي. ينتقل المرض بنمط وراثي جسمي سائد، وتظهر أعراضه عادة في منتصف العمر.

تم وصف مرض هنتنغتون (Huntington's disease) لأول مرة في عام 1872 بواسطة جورج هنتنغتون، إلا أنه كان معروفاً منذ العصور الوسطى. ونظراً للطبيعة الوراثية المدمرة لهذا المرض، تُبذل جهود كبيرة للبحث في إمكانية إصلاح الخلل الجيني المسبب له أو تطوير أدوية فعالة لعلاج المرضى.

يكمن سبب المرض في وجود جين على الكروموسوم رقم 4. يتمثل الخلل في زيادة عدد مرات تكرار تسلسل الحمض النووي (CAG) المكون من السيتوزين والأدينين والجوانين عن المعدل الطبيعي (أكثر من 28 تكراراً). هذا التسلسل المتكرر غير مستقر لدى المصابين بمرض هنتنغتون.

ينتشر المرض في جميع أنحاء العالم. ينتقل الجين المتحور من الوالدين إلى الأبناء، واحتمال إصابة كل من أولاد المصابين بالمرض هو 50% لوراثة هذا الجين وبالتالي الإصابة بالمرض. في حالات نادرة، يظهر المرض دون وجود تاريخ عائلي له.

تجدر الإشارة إلى أنه لحماية حقوق القاصرين، بما في ذلك الحق في الخصوصية، لا يُنصح بإجراء التشخيص لمن هم دون 18 عاماً إلا لضرورة طبية ملحة.

يشكل التشخيص قبل الولادة مشكلة أخلاقية ومخاطر، إذ أن النتيجة الإيجابية تشير بوضوح إلى أن أحد الوالدين حامل للمرض. لذلك، يُنصح الأفراد الناقلون للمرض والذين يخططون للحمل بالتوجه للمشورة الوراثية. هناك خيار آخر وهو التلقيح الصناعي مع فحص الطفرة في الجنين قبل الزرع، حيث تُزرع الأجنة غير الحاملة للطفرة فقط.

أعراض مرض هنتنغتون

تختلف أعراض مرض هنتنغتون المبكرة من شخص لآخر، وتشمل: الرقص (حركات التواء لا إرادية ومستمرة)، حركات غير إرادية في العين، ردود فعل حادة، بطء في ردود الفعل، اكتئاب، تغيرات في الشخصية، وأحياناً الذهان. يبدأ المرض النموذجي عادة بعد سن الأربعين بحركات لا إرادية وإعاقة جسدية وعقلية كبيرة. مع تقدم المرض، تظهر صعوبات في الكلام والبلع والمشي والبصر. إذا بدأت الأعراض بعد سن 55، قد يصعب التشخيص بسبب تداخل مشاكل صحية أخرى.

لا يعاني جميع المرضى من الذهان، وقد تكون الأعراض العصبية الأخرى والاكتئاب أكثر وضوحاً.

تشخيص مرض هنتنغتون

يمكن للفحوصات المساعدة مثل التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للدماغ أن تظهر ضموراً في مناطق معينة من المخ وتراكم السوائل.

تشمل عملية تشخيص مرض هنتنغتون فحصاً عصبياً، واستشارة وراثية، ومتابعة طبية. تركز الاستشارة على تقييم خطورة الإصابة لدى الشخص، وشرح طريقة التشخيص وقيوده ودقته والنتائج المحتملة. تساعد هذه المعلومات الشخص على تقييم مخاطر وفوائد التشخيص واتخاذ قرار مدروس. كما يساعد الفريق الطبي في التعامل مع النتائج سواء كانت سلبية أو إيجابية أو غير واضحة.

علاج مرض هنتنغتون

لا يمكن إيقاف تطور المرض، لكن العلاجات الدوائية يمكن أن تساعد في تخفيف حدة الأعراض السريرية والاضطرابات النفسية. لجميع الأدوية آثار جانبية محتملة مثل التعب، عدم الراحة، أو التقلبات العاطفية.