فَرْطُ شَحْمِيَّاتِ الدَّم لدى مرضى السكري (Hyperlipidemia in diabetes)

معدل انتشار (حدوث) داء قلبي إقفاريّ (Ischemic heart disease) بين مرضى السكري من النوع 2 يزيد بـ 2 – 4 أضعاف عما هو عليه بين عامة الناس، ونسبة الوفيات بين مرضى السكري الذين يعانون من تصلب الشرايين (Atherosclerosis) الذي يسببه مرض قلبي إقفاريّ تزيد بـ  3- 6 مرات عن نسبتها بين عامة الناس. حوالي 75 ٪ إلى 80 ٪ من المرضى المصابين بداء السكري من النوع 2 يموتون بسبب مرض تصلب الشرايين أو مضاعفاته.

مرض السكري هو عامل الخطر الرئيسي للإصابة بتصلب الشرايين وباضطرابات في توازن الدهون (الشحميات - Lipids) والبروتينات الدهنية (Lipoprotein). وهذه من العوامل الرئيسية التي تجعل مرض السكري أحد عوامل الخطر الهامة جدا. بين مرضى السكري، وأيضا بين الذين لا يعانون من مرض السكري، قد تكون المستويات المرتفعة من الدهنيات مرتبطة بحالات التي لا علاقة لها بفرط السكر في الدم (Hyperglycemia) وبمقاومة الإنسولين (Insulin resistance)، مثل اعتلال الكلية (Nephropathy)، قصور الغدة الدرقية (Hypothyroidism)، مرض في الكبد أو اضطرابات وراثية في توازن البروتينات الدهنية.

اضطرابات دهنيات الدم المميزة لمرضى السكري:

 -- فرط ثلاثي غليسيريد الدم (Hypertriglyceridemia) (دهون سيئة)؛

 -- فرط البروتين الشحمي المنخفض الكثافة جدا / الكولسترول السيء (Very - low - density lipoprotein - VLDL) (دهون سيئة)؛

 -- مستويات منخفضة من البروتين الشحمي المرتفع الكثافة / الكولسترول الجيد (High - density lipoprotein - HDL) (دهون جيدة)؛

 -- مستويات طبيعية / سليمة من البروتين الشحمي المنخفض الكثافة / الكولسترول السيئ (Low - density lipoprotein - LDL) ؛

 -- كوليسترول سيئ صغير وكثيف (Small dense LDL) ؛

 -- فَرْطُ شَحْمِيَّاتِ الدَّم (Hyperlipidemia) المستمر لفترة طويلة بعد تناول وجبة دسمة؛

الاضطراب النموذجي في توازن البروتينات الدهنية عند مرضى السكري، مقارنة مع الأشخاص الأصحاء، يتمثل في كثرة البروتينات الدهنية الغنية بثلاثي الغليسيريد، وخاصة البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة جدا (VLDL – دهون سيئة)، سواء في  حالة الصوم أو بعد تناول الطعام، وانخفاض مستويات البروتينات الدهنية عالية الكثافة (HDL - دهون جيدة). مستويات البروتينات الشحمية المنخفضة الكثافة (LDL) عند مرضى السكري من النوع 2 متوازنة من حيث قيم السكر ومشابهة لتلك التي تقاس عند الأشخاص غير المصابين بالسكري.

عند وجود مضادات الأنسولين, تتحرر أحماض دهنية حرة  (Freefatty acids - FFA) من الأنسجة الدهنية، بوتيرة متسارعة. وتصل هذه الأحماض إلى الكبد بكميات كبيرة فتشكل, عندما يكون هناك فائض من الغليسيرول (Glycerol) الناتج عن السكر الزائد، قاعدة للإنتاج الزائد من البروتينات الشحمية المنخفضة الكثافة جدا (VLDL).

المستويات المرتفعة من ثلاثي الغليسيريد (Triglyceride) والمستويات المنخفضة من البروتين الشحمي المرتفع الكثافة (كولسترول – HDL)، هي المميزات الرئيسية لاضطراب دهنيات الدم عند مرضى السكري. الخلل في تقويض (Catabolism) الجزيء الغني بثلاثي الغيسيريد يزيد من مدة مكوثه في مجرى الدم مما يسبب ارتفاع تركيز الكولسترول فيه. ويتحول هو نفسه إلى جزيء حفّاز (عامل مسرّع - Catalyst) لتصلب الشرايين. فرط شحميات الدم (Lipemia) بعد تناول وجبة من الطعام، نقص البروتين الشحمي المرتفع الكثافةHDL)- الكولسترول الصغير والكثيف) وإزالته بسرعة من مجرى الدم، تحوّل البروتين الشحمي المنخفض الكثافة (LDL) إلى صغير وكثيف من النمط Pattern B) B) - حدوث هذه الأشياء كلها يسهم في تسريع حدوث تصلب الشرايين والداء القلبي الإقفاري لدى مرضى السكري من النوع 2. ولذلك، فإن أيا من اضطرابات الدهون في الدم يتطلب معالجة دقيقة لدى الأشخاص المصابين بالسكري.

الهدف من العلاج هو الوصول إلى مستوى  LDL (كولسترول سيئ) أقل من 100 ملغ / ديسيلتر, وإلى مستوى  HDL (كولسترول جيد) أعلى من 45 ملغ / د ل ، ومستوى ثلاثي الغليسيريد أقل من 170 ملغ / د ل.

Clean Description

ملخص: فرط شحميات الدم لدى مرضى السكري هو اضطراب شائع في توازن الدهون يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب الإقفارية، ويتميز بارتفاع الدهون الثلاثية وانخفاض الكوليسترول الجيد (HDL).

فَرْطُ شَحْمِيَّاتِ الدَّم لدى مرضى السكري (Hyperlipidemia in diabetes)

يزيد معدل انتشار داء قلبي إقفاري (Ischemic heart disease) بين مرضى السكري من النوع 2 بمقدار 2-4 أضعاف مقارنة بعامة الناس، كما أن نسبة الوفيات بينهم بسبب تصلب الشرايين (Atherosclerosis) الناتج عن هذا المرض تزيد بمقدار 3-6 مرات. ويموت حوالي 75% إلى 80% من مرضى السكري من النوع 2 بسبب تصلب الشرايين أو مضاعفاته.

يعتبر مرض السكري عامل الخطر الرئيسي للإصابة بتصلب الشرايين واضطرابات في توازن الدهون (الشحميات) والبروتينات الدهنية، مما يجعله عاملاً خطيرًا جدًا. قد ترتبط المستويات المرتفعة من الدهنيات لدى مرضى السكري أو غيرهم بحالات لا علاقة لها بارتفاع سكر الدم أو مقاومة الإنسولين، مثل اعتلال الكلية (Nephropathy)، قصور الغدة الدرقية (Hypothyroidism)، أمراض الكبد، أو اضطرابات وراثية في توازن البروتينات الدهنية.

اضطرابات دهنيات الدم المميزة لمرضى السكري:

فرط ثلاثي غليسيريد الدم (Hypertriglyceridemia) وهي دهون سيئة.

ارتفاع البروتين الشحمي منخفض الكثافة جدًا (Very low-density lipoprotein - VLDL) وهو كوليسترول سيء.

انخفاض مستويات البروتين الشحمي مرتفع الكثافة (High-density lipoprotein - HDL) وهو كوليسترول جيد.

مستويات طبيعية من البروتين الشحمي منخفض الكثافة (Low-density lipoprotein - LDL).

وجود كوليسترول سيء صغير وكثيف (Small dense LDL).

فرط شحميات الدم (Hyperlipidemia) المستمر لفترة طويلة بعد تناول وجبة دسمة.

يتمثل الاضطراب النموذجي في توازن البروتينات الدهنية عند مرضى السكري، مقارنة بالأصحاء، في زيادة البروتينات الدهنية الغنية بثلاثي الغليسيريد، خاصة البروتينات منخفضة الكثافة جدًا (VLDL) في حالة الصوم وبعد تناول الطعام، وانخفاض مستويات البروتينات عالية الكثافة (HDL). أما مستويات البروتينات منخفضة الكثافة (LDL) فتبقى متوازنة ومشابهة لغير المصابين.

عند وجود مقاومة للإنسولين، تتحرر أحماض دهنية حرة (Free fatty acids - FFA) من الأنسجة الدهنية بسرعة متزايدة، وتصل إلى الكبد بكميات كبيرة. ومع وجود فائض من الغليسيرول (Glycerol) الناتج عن ارتفاع السكر، يؤدي ذلك إلى إنتاج زائد من البروتينات الشحمية منخفضة الكثافة جدًا (VLDL).

تعد المستويات المرتفعة من ثلاثي الغليسيريد والمستويات المنخفضة من HDL المميزات الرئيسية لاضطراب دهنيات الدم عند مرضى السكري. يؤدي الخلل في تقويض (Catabolism) الجزيئات الغنية بثلاثي الغليسيريد إلى إطالة مدة بقائها في مجرى الدم، مما يرفع تركيز الكوليسترول ويحولها إلى عوامل مسرعة لتصلب الشرايين. كما تساهم عوامل أخرى مثل فرط شحميات الدم بعد الأكل، انخفاض HDL، وزيادة LDL الصغير والكثيف (Pattern B) في تسريع حدوث تصلب الشرايين وأمراض القلب الإقفارية لدى مرضى السكري من النوع 2. لذلك، فإن أي اضطراب في دهون الدم يتطلب معالجة دقيقة.

الهدف من العلاج هو الوصول إلى مستوى LDL أقل من 100 ملغ/ديسيلتر، وHDL أعلى من 45 ملغ/ديسيلتر، وثلاثي الغليسيريد أقل من 170 ملغ/ديسيلتر.