قرحة المعدة او القرحة المعدية (Gastric ulcer) هي تقرح في الغشاء المخاطي للمعدة.
كما هو الأمر في قرحة الإثني عشر (Duodenal ulcer)، كذلك قرحة المعدة هي أحد أشكال مرض القرحة الهضمية (Peptic Ulcer). نسبة انتشار قرحة المعدة في المجتمع الغربي هي أقل من نسبة انتشار قرحة الإثني عشر. وهي تظهر بشكل عام في سن متقدمة أكثر، ويكون انتشارها أكبر في سن 50 - 60 عاما.
أعراض قرحة المعدة
.jpg)
اعراض قرحة المعدة عديدة والعَرَض الأساسي للمرض هو ألم البطن.
من الممكن ظهور ألم البطن بعدة أشكال وهو غير مميز وحصري لقرحة المعدة فقط.
من الممكن ظهور الألم عند الأكل، بعده بوقت معيّن وحتى أنه قد يوقظ مريض قرحة المعدة من نومه.
وعلى العكس من قرحة الإثني عشر، لا يخفّ الألم بعد الأكل.
أعراض قرحة المعدة الإضافية
- الغثيان، مع أو بدون قيء
- وانخفاض الوزن.
يتم اكتشاف القرحة، أحيانا، بعد ظهور الأعراض دون أن تسبقها شكوى عن آلام في البطن.
القيء الدموي والغائط بلون أسود هما من الأعراض التي تستوجب الاستيضاح للتأكد من عدم وجود قرحة هضمية.
أسباب وعوامل خطر قرحة المعدة
كما هو الأمر في قرحة الإثني عشر (Duodenal ulcer)، كذلك قرحة المعدة هي أحد أشكال مرض القرحة الهضمية (Peptic Ulcer)، ومثله أيضا، فقرحة المعدة تحدث نتيجة لاختلال التوازن بين العوامل الضارة مثل جرثومة الملويّة البوابيّة (Helicobacter pylori) وآليات الدفاع عن الغشاء المخاطي للمعدة، من الجهة الأخرى.
يظهر التلوث بجرثومة الملويّة البوابيّة في 70% من حالات القرحة المعديّة، وعلى عكس مرضى قرحة الإثني عشر تكون درجة إفراز الحمض في المعدة لدى مرضى قرحة المعدة منخفضة أكثر، مقارنة بالأشخاص المعافين. أي أن الإصابة في آلية الدفاع عن الغشاء المخاطي في المعدة، كما يبدو، هي السبب الأساسي لتطور القرحة المعديّة.
سبب هام آخر لتكوّن قرحة المعدة هو تعاطي الأسبيرين وأدوية من مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (Non - steroidal Anti - Inflammatory Drug - NAIDs). فهذه الأدوية، المعدة لمعالجة الألم والالتهاب في المفاصل، تقوم بتثبيط عمل الإنزيم سيكلوأوكسيغناز 1 (Cyclooxygenase - 1) وتضر بإنتاج البروستاغلاندينات (Prostaglandins)، وهي مواد حيوية لحماية الغشاء المخاطي في المعدة.
وقد أدى العلاج الواسع بهذه الأدوية، في السنوات الأخيرة، وخاصة بين كبار السن، إلى ارتفاع كبير في نسبة المرضى المصابين بقرحة معديّة وبمضاعفاتها، مثل النزيف الحاد.
تشخيص قرحة المعدة
- التنظير الداخلي: الفحص الأكثر دقة لتشخيص قرحة المعدة هو التنظير الداخلي (Endoscopy) لجهاز الهضم العلوي.
لإجراء هذا الفحص، يتم إدخال أنبوب مرن مثبتة في طرفه كاميرا فيديو صغيرة جدا إلى داخل جوف المريء، المعدة والإثني عشر.
يتيح هذا الفحص رؤية الغشاء المخاطي للمعدة عن قرب، وأخذ عيّنة من النسيج (خزعة) في أطراف القرحة بهدف الفحص المرضي (pathological) لتأكيد أو نفي وجود جرثومة الملويّة البوابيّة. ومن أجل تجنيب المريض الشعور غير المريح خلال الفحص، يتم إجراؤه تحت تخدير موضعي للبلعوم، أو بإدخال مواد مهدئة عن طريق الوريد، قبل البدء بإجراء الفحص.
- الاشعة السينية: فحص آخر لتشخيص قرحة المعدة هو تصوير المعدة والإثني عشر بالأشعة السينية (رنتجن – X - ray)، بعد ابتلاع مادة تباين (باريوم – Barium).
هذا الفحص غير دقيق، ولا يمكن خلاله أخذ عينة (خزعة) لإجراء فحص مجهري أو لاكتشاف وجود الجرثومة الملويّة البوابيّة. بالرغم من وجود علامات نموذجية تميز بين القرحة الحميدة والقرحة الخبيثة، إلا أنه من المفضل في كل الأحوال إجراء فحص التنظير الداخلي بهدف الاختزاع ونفي وجود أورام خبيثة.
علاج قرحة المعدة
علاج قرحة المعدة ينقسم الى حالتين أساسيتين وهما:
1- وجود تلوث مثبت بالجرثومة الملوية البوابية
- يجيب تناول المضادات الحيوية (Antibiotics) للقضاء التام على الجرثومة الملوية البوابية (H. Pylori). وهو ما يُعرف اليوم بالعلاج المثلث المكون من المضادات الحيوية الثلاثة: ميترونيدازول (metronidazole)، اموكسيتسلين (amoxicillin)، كلاريتروميتسين (clarithromycin)، لمدة اسبوعين.
- العلاج بواسطة الأدوية المضادة لافراز أحماض المعدة (Antisecretory) والتي تساعد على التئام القرحة بشكل أفضل. من الجدير بالذكر ان تناول هذا النوع من الأدوية لهذه الفئة من المرضى (قرحة ناجمة عن تلوث بالجرثومة الملوية البوابية (H. Pylori) يتعلّق اذا كانت هذه القرحة كبيرة ومعقّدة من حيث معطياتها أو لا.
- لدى الأشخاص الذين يتناولون الأدوية من نوع (NSAID’s) كالاسبيرين وغيرها من مضادات الالتهاب اللاستيروئيدية على الطبيب المعالج أن يقرر ما اذا كانت هنالك حاجة لايقاف استعمال هذه الأدوية وذلك يتعلق بعدة عوامل كالزمن الذي مضى على استعمالها من قبل المريض، كبر الجرح وتعقيده، والخطورة مقابل الفائدة جراء توقف المريض عن استخدام هذا النوع من الدواء.
2- عدم وجود تلوث مثبت بالجرثونة الملوية البوابية:
- قبل كل شيء على الطبيب التأكد من عدم وجود التلوث بهذه الجرثومة بأكثر من فحص واحد. ففحصًا سلبيًا واحدًا لعدم وجود هذه الجرثومة غير كافٍ للتأكّد الفعلي.
- العلاج بواسطة الأدوية المضادة لافراز أحماض المعدة (Antisecretory) والتي تساعد على التئام القرحة بشكل أفضل. هنالك ثلاثة فئات رئيسية لهذه الأدوية وهي:
- مثبطات مضخة البروتون (proton pumb inhibitor): الأدوية المتوفرة في السوق لهذا النوع هي (omeprazole, esomeprazole, lansoprazole, dexlansoprazole, pantoprazole, rabeprazole,).
- محصرات مستقبلات الهيستامين من نوع (H2): الأدوية المتوفرة في السوق لهذا النوع هي (cimetidine, ranitidine, famotidine, and nizatidine).
- الادوية التي تحتوي على بروستاغلاندينات اصطناعية مثل: ميزوبروستول (Misoprosol).
القرحة العملاقة
في هذه الحالة وبالاضافة الى جميع امكانيات العلاج التي طرحت سابقًا. يوصى في هذا النوع بالعلاج بواسطة مثبطات مضخة البروتون (proton pumb inhibitor) لفترة زمنية طويلة على مدار 12 اسبوع.
بالإضافة إلى ضرورة اجراء تنظير داخلي لمراجعة مكان القرحة وذلك للخطورة الزائدة في هذه الانواع من القرحات لان تكون ورم خبيث.
كذلك، يوصى باللجوء الى العلاج الجراحي لقرحة المعدة في حال التاكد من وجود اورام خبيثة او عند الاشتباه بوجود اورام خبيثة، بعد فشل العلاج المناسب والمتواصل في شفاء القرحة.
متابعة المرضى بعد عملية العلاج:
- المرضى مع قرحة في الاثني عشر: عادة لا توجد حاجة لاجراء متابعة وفحص تنظير داخلي للاطمئنان على عملية شفاء القرحة والتئامها. الا في حالة عودة الأعراض الأولية التي كان يعاني منها المريض قبل تناول العلاج.
- المرضى مع قرحة في المعدة: هنالك عدة آراء طبية والتي تتناول متابعة المرضى من هذه الفئة وذلك لخطورة وجود مرض خبيث في منطقة القرحة ولهذا ينصح بعض الأطباء باجراء تنظير داخلي بعد فترة 6 اسابيع من تناول العلاج.
عادة المرضى المطالبين بإعادة الفحص هم من تتوفر لديهم صفات القرحة التالية:
- قرحة مِعَدية دون استعمال دواء من مضادات الالتهاب اللاستيروئيدية مؤخرًا،
- وجود جرثومة الملوية البوابية
- مريض عمره أكبر من 50 سنة
- قرحة كبيرة أكبر من 2-3 سم
- مجموعات عرقية معينة والمعرضة لخطر الاصابة بسرطان المعدة
قرحة المعدة أو القرحة المعدية (Gastric ulcer) هي تقرح في الغشاء المخاطي للمعدة.
كما هو الحال في قرحة الإثني عشر (Duodenal ulcer)، تُعد قرحة المعدة أحد أشكال مرض القرحة الهضمية (Peptic Ulcer). نسبة انتشار قرحة المعدة في المجتمعات الغربية أقل من انتشار قرحة الإثني عشر، وعادةً ما تظهر في سن متقدمة، حيث يزداد انتشارها بين عمر 50 و 60 عاماً.
أعراض قرحة المعدة
أعراض قرحة المعدة متعددة، والعرض الأساسي للمرض هو ألم البطن.
يمكن أن يظهر ألم البطن بأشكال مختلفة، وهو ليس عرضاً مميزاً أو حصرياً لقرحة المعدة فقط.
قد يظهر الألم أثناء الأكل أو بعده بفترة معينة، وقد يوقظ المريض من نومه. على عكس قرحة الإثني عشر، لا يخف الألم بعد تناول الطعام.
أعراض قرحة المعدة الإضافية
- الغثيان، مع أو بدون قيء.
- انخفاض الوزن.
يتم اكتشاف القرحة أحياناً بعد ظهور مضاعفاتها دون أن تسبقها شكوى من آلام في البطن.
القيء الدموي والبراز الأسود هما من الأعراض التي تستدعي الفور إجراء فحوصات للتأكد من عدم وجود قرحة هضمية نازفة.
أسباب وعوامل خطر قرحة المعدة
كما هو الحال في قرحة الإثني عشر (Duodenal ulcer)، فإن قرحة المعدة هي أحد أشكال مرض القرحة الهضمية (Peptic Ulcer)، وتحدث نتيجة لاختلال التوازن بين العوامل الضارة، مثل جرثومة الملوية البوابية (Helicobacter pylori)، وآليات الدفاع في الغشاء المخاطي للمعدة.
يظهر التلوث بجرثومة الملوية البوابية في 70% من حالات القرحة المعدية. وعلى عكس مرضى قرحة الإثني عشر، فإن درجة إفراز الحمض في المعدة لدى مرضى قرحة المعدة تكون أقل مقارنة بالأشخاص الأصحاء. أي أن الخلل في آليات الدفاع عن الغشاء المخاطي للمعدة يبدو أنه السبب الأساسي لتطور القرحة المعدية.
سبب مهم آخر لتكون قرحة المعدة هو تعاطي الأسبيرين والأدوية المضادة للالتهاب اللاستيرويدية (Non-steroidal Anti-Inflammatory Drugs - NSAIDs). فهذه الأدوية، المستخدمة لعلاج الألم والالتهاب في المفاصل، تعمل على تثبيط إنزيم سيكلوأوكسيغناز 1 (Cyclooxygenase-1) مما يضر بإنتاج البروستاغلاندينات (Prostaglandins)، وهي مواد حيوية لحماية الغشاء المخاطي للمعدة.
وقد أدى الاستخدام الواسع لهذه الأدوية في السنوات الأخيرة، خاصة بين كبار السن، إلى ارتفاع كبير في نسبة المرضى المصابين بقرحة معدية ومضاعفاتها، مثل النزيف الحاد.
تشخيص قرحة المعدة
- التنظير الداخلي: الفحص الأكثر دقة لتشخيص قرحة المعدة هو التنظير الداخلي (Endoscopy) لجهاز الهضم العلوي.
لإجراء هذا الفحص، يتم إدخال أنبوب مرن مثبت في طرفه كاميرا فيديو صغيرة جداً إلى داخل المريء والمعدة والإثني عشر.
يتيح هذا الفحص رؤية الغشاء المخاطي للمعدة عن قرب، وأخذ عينة من النسيج (خزعة) من أطراف القرحة بهدف الفحص النسيجي المرضي (pathological) لتأكيد أو نفي وجود جرثومة الملوية البوابية. ولتجنب شعور المريض بعدم الراحة، يتم إجراء الفحص تحت تخدير موضعي للبلعوم أو باستخدام مواد مهدئة عن طريق الوريد قبل البدء بالفحص.
- الأشعة السينية: فحص آخر لتشخيص قرحة المعدة هو تصوير المعدة والإثني عشر بالأشعة السينية (X-ray)، بعد ابتلاع مادة تباين (الباريوم - Barium).
هذا الفحص غير دقيق، ولا يمكن خلاله أخذ خزعة لإجراء فحص مجهري أو اكتشاف وجود الجرثومة الملوية البوابية. وبالرغم من وجود علامات نموذجية تميز بين القرحة الحميدة والقرحة الخبيثة، إلا أنه يفضل في جميع الأحوال إجراء تنظير داخلي بهدف أخذ الخزعة واستبعاد وجود أورام خبيثة.
علاج قرحة المعدة
ينقسم علاج قرحة المعدة إلى حالتين أساسيتين:
1. وجود تلوث مثبت بالجرثومة الملوية البوابية
- يجب استخدام المضادات الحيوية (Antibiotics) للقضاء التام على الجرثومة الملوية البوابية (H. Pylori). يُعرف هذا حالياً بالعلاج الثلاثي، ويتكون من ثلاثة مضادات حيوية: ميترونيدازول (metronidazole)، أموكسيسيلين (amoxicillin)، وكلاريثروميسين (clarithromycin)، لمدة أسبوعين.
- العلاج بالأدوية المضادة لافراز أحماض المعدة (Antisecretory) والتي تساعد على التئام القرحة بشكل أفضل. تجدر الإشارة إلى أن استخدام هذا النوع من الأدوية لهذه الفئة من المرضى (القرحة الناجمة عن التلوث بالجرثومة الملوية البوابية) يعتمد على ما إذا كانت القرحة كبيرة ومعقدة من حيث معطياتها أم لا.
- لدى الأشخاص الذين يتناولون الأدوية من نوع NSAID’s، كالأسبرين ومضادات الالتهاب اللاستيرويدية الأخرى، يجب على الطبيب المعالج أن يقرر ما إذا كانت هناك حاجة لإيقاف استعمال هذه الأدوية. يعتمد هذا القرار على عدة عوامل، منها مدة الاستخدام، حجم القرحة وتعقيدها، والموازنة بين المخاطر والفوائد عند توقف المريض عن استخدام هذا النوع من الأدوية.
2. عدم وجود تلوث مثبت بالجرثومة الملوية البوابية:
- قبل كل شيء، يجب على الطبيب التأكد من عدم وجود التلوث بهذه الجرثومة بأكثر من فحص واحد. ففحص سلبي واحد لا يكفي للتأكيد الفعلي.
- العلاج بالأدوية المضادة لافراز أحماض المعدة (Antisecretory) والتي تساعد على التئام القرحة بشكل أفضل. هناك ثلاث فئات رئيسية لهذه الأدوية:
- مثبطات مضخة البروتون (Proton Pump Inhibitors): الأدوية المتوفرة في السوق لهذه الفئة هي (omeprazole, esomeprazole, lansoprazole, dexlansoprazole, pantoprazole, rabeprazole).
- محصرات مستقبلات الهيستامين من نوع H2: الأدوية المتوفرة في السوق لهذه الفئة هي (cimetidine, ranitidine, famotidine, nizatidine).
- الأدوية التي تحتوي على بروستاغلاندينات اصطناعية مثل: ميزوبروستول (Misoprostol).
القرحة العملاقة
في هذه الحالة، وبالإضافة إلى جميع خيارات العلاج المطروحة سابقاً، يُوصى باستخدام مثبطات مضخة البروتون (Proton Pump Inhibitors) لفترة زمنية طويلة تمتد إلى 12 أسبوعاً.
بالإضافة إلى ضرورة إجراء تنظير داخلي لمراجعة مكان القرحة، وذلك نظراً للخطورة الزائدة في هذه الأنواع من القرحات لاحتمال كونها ورماً خبيثاً.
كذلك، يُوصى باللجوء إلى العلاج الجراحي لقرحة المعدة في حال التأكد من وجود أورام خبيثة أو عند الاشتباه بها، أو بعد فشل العلاج المناسب والمتواصل في شفاء القرحة.
متابعة المرضى بعد العلاج:
- المرضى الذين يعانون من قرحة في الإثني عشر: عادة لا داعي لإجراء متابعة وتنظير داخلي للاطمئنان على عملية شفاء القرحة والتئامها، إلا في حالة عودة الأعراض الأولية التي كان يعاني منها المريض قبل العلاج.
- المرضى الذين يعانون من قرحة في المعدة: هناك عدة آراء طبية تتناول متابعة المرضى من هذه الفئة، وذلك لخطورة وجود مرض خبيث في منطقة القرحة. لهذا، ينصح بعض الأطباء بإجراء تنظير داخلي بعد 6 أسابيع من العلاج.
عادةً ما يُطلب إعادة الفحص للمرضى الذين تتوفر لديهم الصفات التالية:
- قرحة معدية دون استعمال مضادات الالتهاب اللاستيرويدية مؤخراً.
- وجود جرثومة الملوية البوابية.
- مريض عمره أكبر من 50 سنة.
- قرحة كبيرة أكبر من 2-3 سم.
- مجموعات عرقية معينة والمعرضة لخطر الإصابة بسرطان المعدة.