عسر الهضم الوظيفي (Functional dyspepsia) هو اضطراب في مركزه الشعور بعدم الراحة في الجزء العلوي من البطن. هذا الإحساس يمكن أن يكون ألما وعدم راحة، شعورا بالانتفاخ، شعورا بالشبع والامتلاء (حتى بعد وجبة صغيرة)، تجشؤا، شعورا بالحرقة، الغثيان والقيء، أو بالمصطلح العام: أعراض عسر الهضم الوظيفي. هذا الاضطراب هو وظيفي بدون أي سبب ظاهر للعيان، مثل: قرحة، التهاب، ورم أو تغيير بيوكيميائي.
هذا الاضطراب، في طبيعته، متواصل - مزمن، في الغالب، أو مع ميل إلى الاختفاء ثم معاودة الظهور من جديد. وهي مشكلة شائعة، يعاني منها بين 7% - 25% من السكان في الدول المتقدمة.
هنالك اختلاف كبير في شكل ظهور أعراض عسر الهضم الوظيفي، والتي يمكن أن تظهر معا في الوقت نفسه، أو أن يظهر عرض آخر مختلف في كل مرة. وقد تكون الأعراض خفيفة سهلة بحيث يكون تأثيرها على جودة الحياة الطبيعية طفيفا جدا، بينما قد تكون في أحيان أخرى شديدة حادة ويكون تأثيرها ملحوظا وقويا على جودة الحياة وعلى الأداء الوظيفي اليومي.
هذا التنوع في الأعراض له عدة أسباب تم التعرف على بعضها وتشخيصه، أبرزها وأهمها: اضطراب في عمل المعدة الميكانيكي – الحركي، وخاصة التأخير والإبطاء في وتيرة إخلاء الغذاء من المعدة، اضطراب في آلية تأقلم المعدة وتلاؤمها مع الغذاء الذي يدخل إليها، فرط حساسية المعدة في كل ما يتعلق بانتقال الإحساس بالألم، وفي بعض الأحيان عدوى (تلوث) تسببها جرثومة الملوية البوابية (helicobacter pylori). بعض العوامل النفسية، مثل الميل إلى الاكتئاب (Depression)، أو الميل إلى القلق (Anxiety)، يمكنها أن تزيد من حدة الأعراض والإحساس بالمرض.
تشخيص عسر الهضم الوظيفي
إذا كانت الأعراض خفيفة وليست هنالك علامات تثير القلق، مثل فقدان الوزن أو عسر في البلع، وخاصة إذا كان المريض تحت سن 45 عاما، فلا حاجة إلى إجراء فحوصات خاصة للتشخيص. في حالات أخرى، قد يقرر الطبيب أن هنالك حاجة لإجراء فحص دم، فحص تصوير للجهاز الهضمي العلوي (التنظير الداخلي - Endoscopy)عادة، وفحص التصوير بالموجات فوق الصوتية (ultrasound).
علاج عسر الهضم الوظيفي
في الحالات الخفيفة، لا حاجة إلى العلاج. تبديد القلق يمكن أن يشكل علاجا كافيا. في الحالات الصعبة، يمكن للأدوية التي تقلل من إفراز أحماض المعدة أن تخفف من حدة الأعراض لدى بعض الأشخاص. القضاء على جرثومة الـملوية البوابية (في الحالات التي ثبت فيها وجودها) يمكن أن يخفف أيضًا من حدة الأعراض. أما الأدوية التي تؤدي إلى تسريع إخلاء محتويات المعدة فلم تثبت فاعليتها في هذه الحالات.
في نظرة مستقبلية، يؤمن الباحثون بأن الحل لهذه المشكلة يكمن في الأدوية التي تؤثر على حساسية المعدة وعلى قدرتها على التأقلم وإرخاء جدارها. أدوية عديدة لها هذه المزايا تخضع، حاليا، للتجارب.
ملخص: عسر الهضم الوظيفي هو اضطراب وظيفي مزمن يتميز بأعراض مزعجة في الجزء العلوي من البطن، مثل الألم والانتفاخ والشعور بالامتلاء المبكر، دون وجود سبب عضوي واضح. وهو حالة شائعة قد تتراوح أعراضها بين الخفيفة والشديدة، وتؤثر على جودة الحياة.
عسر الهضم الوظيفي (Functional dyspepsia) هو اضطراب يتميز بالشعور بعدم الراحة في الجزء العلوي من البطن. قد تشمل الأعراض ألماً أو عدم راحة، انتفاخاً، شعوراً بالشبع والامتلاء بعد تناول وجبة صغيرة، تجشؤاً، حرقة، الغثيان والقيء، أو ما يُعرف عامةً بأعراض عسر الهضم الوظيفي. هذا الاضطراب وظيفي، أي لا يرتبط بوجود سبب عضوي ظاهر، مثل القرحة، الالتهاب، الورم، أو تغير كيميائي حيوي.
هذا الاضطراب مزمن بطبيعته، وغالباً ما يستمر لفترات طويلة، وقد يختفي ثم يعاود الظهور. وهو مشكلة شائعة، حيث يعاني منه 7% إلى 25% من السكان في الدول المتقدمة.
تختلف أعراض عسر الهضم الوظيفي بشكل كبير بين المرضى؛ فقد تظهر عدة أعراض معاً، أو قد يظهر عرض واحد مختلف في كل مرة. ويمكن أن تكون الأعراض خفيفة وسهلة، فتكون تأثيرها طفيفاً على جودة الحياة، أو شديدة وحادة، مما يؤثر بشكل ملحوظ على جودة الحياة والقدرة على أداء المهام اليومية.
هناك أسباب متعددة لهذا التنوع في الأعراض، تم التعرف على بعضها، ومن أبرزها: اضطرابات في الحركة الميكانيكية للمعدة، خاصة تأخر إفراغ الطعام من المعدة، اضطراب في قدرة المعدة على التكيف مع الطعام الوارد إليها، فرط حساسية المعدة لنقل الإحساس بالألم، وفي بعض الحالات عدوى بجرثومة الملوية البوابية (Helicobacter pylori). كما أن بعض العوامل النفسية، مثل الميل إلى الاكتئاب (Depression) أو القلق (Anxiety)، قد تزيد من حدة الأعراض والشعور بالمرض.
تشخيص عسر الهضم الوظيفي
إذا كانت الأعراض خفيفة ولا توجد علامات مثيرة للقلق، مثل فقدان الوزن أو عسر البلع، وخاصة إذا كان عمر المريض أقل من 45 عاماً، فلا حاجة لإجراء فحوصات خاصة للتشخيص. وفي حالات أخرى، قد يرى الطبيب ضرورة إجراء فحص دم، أو تنظير داخلي للجهاز الهضمي العلوي (Endoscopy)، أو تصوير بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound).
علاج عسر الهضم الوظيفي
في الحالات الخفيفة، لا يحتاج المريض إلى علاج، وقد يكون طمأنته وتبديد قلقه كافياً. أما في الحالات الشديدة، فقد تساعد الأدوية المثبطة لإفراز أحماض المعدة في تخفيف الأعراض لدى بعض المرضى. كما أن القضاء على جرثومة الملوية البوابية (إذا ثبت وجودها) قد يسهم في تخفيف الأعراض. ولم تثبت فعالية الأدوية المسرعة لإفراغ المعدة في هذه الحالات.
ينظر الباحثون إلى المستقبل بتفاؤل، حيث يعتقدون أن الحل قد يكمن في أدوية تؤثر على حساسية المعدة وقدرتها على التكيف وإرخاء جدارها. ويخضع حالياً العديد من الأدوية التي تتمتع بهذه الخصائص للتجارب السريرية.