مرض فيروس الإيبولا Ebola Virus Disease والمدعو اختصاراً (EVD)، عبارة عن مرض نادر وفتاك إذا لم يكتشف ويعالج في مراحله المبكرة.

يحدث هذا المرض نتيجة الإصابة بفيروس من عائلة الفيروسات الخيطية (Filoviridae) ويسمى هذا الفيروس "ايبولا فيروس".

هناك خمسة أنواع من هذا الفيروس، سميت وفقا لمكان اكتشافه، فيما تعد ثلاثة من هذه الأنواع مسؤولة عن تفشي الفيروس في قارة إفريقيا. حيث اكتشف هذا المرض لأول مرة في عام 1976م في منطقتين في وسط إفريقيا وبشكل متزامن؛ إحداها نزارا (Nzara) - جنوب السودان والثانية في يامبوكو (Yambuku) في جمهورية الكونغو الديموقراطية، ولقد ظهر في قرية قريبة من نهر يدعى إيبولا (Ebola River) في الكونغو فنسب اسم المرض إلى هذا النهر.

يتفشى المرض حاليا في مناطق في غرب قارة إفريقيا، حيث ينتشر حاليا في مجموعة من البلدان ذات الأنظمة الصحية الهشة والبنى التحتية الضعيفة مثل غينيا، ليبيريا وسيراليون.

ينتقل فيروس إيبولا بين البشر من خلال التماس المباشر مع سوائل الجسم، كالدم والإفرازات الأخرى مثل (اللعاب، البول، البراز، السائل المنوي والإفرازات المهبلية) للشخص المصاب.

تأتي أعراض الإصابة على شكل حمى، ضعف جسدي، آلام عضلية، ألم في الرأس والتهاب في الحلق. ومن ثم يتلوها مجموعة من الأعراض المتقدمة كالإسهال والتقيؤ والطفح الجلدي، بالإضافة لآلام في المعدة. ولا يوجد له علاج نهائي آمن وفعّال حتى اللحظة، فيما لا زالت بعض الأدوية في مراحل تجريبية، بلغ عدد الإصابات الكليّة بهذا الفيروس ما يزيد عن 28 ألف حالة (حتى منتصف شهر فبراير من عام 2016)، حيث وثقت هذه الإصابات من قبل منظمة الصحة العالمية (WHO).

أحدث الإحصائيات المتعلقة بمرض إيبولا

مرض فيروس إيبولا مميت في 50-90% من الحالات في مناطق غرب أفريقيا حيث الأنظمة الصحية الهشة. ولذلك فإن المرضى الذين يتلقون عناية طبية باكرة لديهم فرصة أكبر في الشفاء. فلو استعرضنا نسبة الوفيات بمرض فيروس الإيبولا في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا حيث الرعاية الصحية الجيدة سنجدها تنخفض لنحو 18.5% فقط من مجمل المرضى المصابين بالفيروس.

منذ آذار/ مارس عام 2014، شهد غرب أفريقيا أكبر تفش لمرض الإيبولا في التاريخ، مع العديد من البلدان المتضررة. ورداً على تفشي المرض، تم تنشيط مركز عمليات الطوارئ لتنسيق أنشطة المساعدة والمراقبة التقنية مع وكالات دولية وأخرى تابعة للحكومة الأمريكية، ومنظمة الصحة العالمية.

كما نشرت CDC)) فرق من خبراء الصحة العامة في غرب إفريقيا. وقد تمت السيطرة على الانتقال واسع النطاق لفيروس إيبولا في غرب أفريقيا، على الرغم من أن حالات إضافية ما زالت تسجل بشكل متقطع. وقد أشار آخر تحديث فيما يتعلق بعدد الحالات بتاريخ 17/02/2016 والصادر عن منظمة الصحة العالمية (WHO) بالتالي:

  • عدد الحالات الكلية المصابة بالمرض حتى تاريخه: 28,639 حالة.
  • عدد الحالات المؤكدة مخبريا حتى تاريخه: 15,251 حالة.
  • عدد الوفيات الكلية حتى تاريخه: 11,316 حالة وفاة
  • وقد احتلت جمهورية سيراليون المركز الأول فيما يتعلق بعدد الحالات الكلية المصابة بالفيروس حيث بلغت 14122 إصابة، وبلغ عدد الوفيات الكلي فيها 3955 حالة وفاة، بينما احتلت ليبيريا الصدارة بعدد الوفيات بهذا المرض حيث بلغت الوفيات 4809 حالة من أصل 10675 إصابة، وكل ذلك وفقا لإحصاءات صدرت عن منظمة الصحة العالمية.

أعراض مرض فيروس الإيبولا

تبدأ أعراض المرض بالظهور بعد فترة الحضانة (المدة بين فترة الإصابة بالمرض وبداية ظهور الأعراض) على شكل:

  • حمى
  • ألم رأس شديد
  • ضعف جسدي
  • آلام عضلية
  • ألم في الرأس
  • التهاب في الحلق.

ومن ثم يتلوها أعراض كالإسهال والتقيؤ وطفح جلدي وألم في البطن (المعدة) ونقص في الشهية.

ويمكن أن يعاني بعض المرضى من احمرار في العيون وطفح جلدي وصعوبة في التنفس والبلع، ونزيف داخلي وخارجي (مثال على ذلك: نزيف خارجي بسيط – أي نزف من اللثة، الأنف أو الأذن ونزيف داخلي يظهر عادة على شكل دم في البراز)، وفي حال تطور المرض إلى مراحل متقدمة، فإنه قد يدخل المصاب في غيبوبة قد تودي بحياته.

وتتراوح فترة حضانة فيروس الإيبولا بين يومين إلى واحد وعشرين يوماً، ولكن في المتوسط فإن أعراض هذا المرض تحتاج ما بين ثمان إلى عشرة أيام فقط للظهور، ويعتبر الإنسان المصاب بالمرض غير معدٍ حتى تتطور أو تظهر لديه أعراض المرض، وذلك وفقا لمعلومات نشرتها منظمة الصحة العالمية (WHO) بخصوص المرض.

حيث "أن الفيروس لا يستطيع أن ينتقل من شخص مصاب إلى شخص سليم ما لم تبدأ الأعراض بالظهور "وذلك وفقاً لمراكز السيطرة والوقاية من الأمراض (Centers for Disease Control and Prevention - CDC)، وهي مراكز تابعة لوزارة الصحة والخدمات البشرية الأمريكية.

ومن الضروري الإشارة إلى تشابه بعض أعراض المرض وأعراض أمراض معروفة أخرى مثل: الملاريا (Malaria)  و الحمى التيفية (Typhoid Fever)، والتي تمتلك أعراض مشابهة في مراحلها المبكرة، ولذلك فإن التقييم الطبي الصحيح والباكر ضروري من أجل إجراء التشخيص التفريقي (وهو التشخيص الذي يميز بين أمراض تتشابه بنفس الأعراض) وذلك لوصف العلاج المناسب.

ولذلك فمن الضروري، وفي حال الشعور بأعراض مشابهة وبخاصة لو تزامنت مع زيارة لأحد الدول الإفريقية المعروفة بانتشار المرض مثل: غينيا وليبيريا، التزام المنزل والاتصال بالطبيب أو مراكز العناية الصحية في بلدك للتأكد من عدم الإصابة بهذا المرض، ولتلقي العلاج باكرا في حال الإصابة لا قدر الله

أسباب وعوامل خطر مرض فيروس الإيبولا

طرق انتشار مرض الإيبولا

يُعتقد أن الخفافيش من فصيلة بتيروبوديداي (Pteropodidae) هي المضيف الطبيعي لفيروس الإيبولا.

كما انتقل هذا الفيروس بداية إلى الإنسان عن طريق عدوى من حيوانات برية مصابة من خلال التماس المباشر مع دمها أو مفرزاتها أو عن طريق تناول لحومها، ومن هذه الحيوانات: القرود والشمبانزي وظباء الغابة في الغابات الماطرة. ومن ثم أخذ الفيروس بالانتقال من إنسان إلى آخر عن طريق الاتصال المباشر؛ بدم وسوائل الشخص المصاب.

كما أصيب العديد من طواقم الرعاية الصحية وذوي المصابين بهذا المرض أثناء الاعتناء بهم، إما عن طريق الاتصال المباشر بجسم المريض أو عن طريق تنظيف سوائل جسمه، ومن الممكن انتقال الفيروس عن طريق أدوات المريض أيضا مثل: الثياب والحقن التي تكون ملوثة بهذه السوائل.

كما ينتقل هذا الفيروس من خلال التماس مع الجروح والأنسجة المخاطية المصابة مثل: الجلد، العيون، الأنف، الفم. أما بالنسبة لحليب الثدي فقد تم عزل فيروس الإيبولا من حليب الأم بعد 15 يوم من بداية المرض، ووجد أن الفيروس يبقى في حليب الأم حتى بعد تعافيها من المرض. وبالتالي فإنه يجب على الأم المصابة الامتناع عن إرضاع طفلها في حال وجود مصدر آخر للغذاء.

ومن المهم معرفة أن هذا الفيروس لا ينتقل عن طريق الهواء أو الطعام أو الماء. كما أوصت البحوث المبدئية من قبل منظمة الصحة العالمية (WHO) ومراكز السيطرة على الأمراض (CDC) بالتخلص من النفايات السائلة الملوثة بفيروس إيبولا في مياه الصرف الصحي أو أنظمة المعالجة دون تعقيم، كما أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة بيتسبرغ (The University of Pittsburgh) ونشرت بتاريخ 27 آب/أغسطس عام 2015 "أن فيروس إيبولا يمكن أن يبقى في مياه الصرف الصحي بتراكيز معتبرة (قابلة للكشف) ولمدة 8 أيام". حيث أنه لم يكن متوقعاً أن يبقى الفيروس على قيد الحياة في مياه الصرف الصحي قبل ذلك. وليس هناك دليل على أن البعوض أو الحشرات الأخرى ممكن أن تنقل هذا الفيروس. فيما الإنسان المصاب مصدراً للعدوى طالما أن الفيروس موجود في دمه أو إفرازاته.

هل ينتقل فيروس إيبولا عن طريق الاتصال الجنسي؟

تم عزل فيروس الإيبولا في السائل المنوي والسوائل المهبلية لعدد من المصابين بهذا الفيروس والذين تعافوا منه، ولذلك فمن الممكن أن ينتقل هذا الفيروس عن طريق الاتصال الجنسي.

حيث أن القيام بعلاقة جنسية مع المرضى المصابين بدون استخدام وسائل وقائية يمكن أن يسبب العدوى. (تشير دراسات حديثة إلى إمكانية بقاء الفيروس في السائل المنوي للذكر المصاب لعدة أشهر حتى بعد التعافي من المرض).

ولكن لا زالت هناك حاجة إلى المزيد من البيانات والأبحاث فيما يتعلق بانتقال العدوى عن طريق الاتصال الجنسي، لذا فقد أصدرت منظمة الصحة العالمية مجموعة من التعليمات الوقائية بالخصوص نوجزها بالنقاط التالية:

  • يجب على كل المرضى الناجين من الفيروس وأزواجهم أن يتلقوا مشورة طبية لضمان ممارسة جنسية آمنة حتى يصبح السائل المنوي خاليا من الفيروس بعد إجراء اختبارين متتالين. حيث أنه يجب أن تتم الممارسة الجنسية خلال هذه الفترة من خلال وسائل حماية خاصة مثل الواقي الذكري (Condoms).
  • يجب على الذكور الناجين من الفيروس أن يقوموا بإجراء فحص للسائل المنوي بعد 3 أشهر من بداية المرض وبعدها؛ إذا كان الاختبار إيجابيا يجب أن يقوموا بإعادة هذا الاختبار كل شهر حتى يصبح هذا الاختبار سلبيا ولمرتين متتاليتين، والفترة الفاصلة بين هذين الاختبارين يجب ألا تقل عن أسبوع. (الاختبار يجب أن يتم من خلال فحص يدعى (RT-PCR) الذي ستتعرف عليه في فقرة لاحقة خلال هذا المقال).
  • في حال كان الاختبار سلبياً ولمرتين متتاليتين، ممكن أن يعود المريض إلى الممارسة الجنسية الطبيعية وبدون خوف من انتقال العدوى للشريك الجنسي.
  • لمزيد من الحيطة والحذر، فقد أوصت منظمة الصحة العالمية توصي الذكور الناجين من الفيروس بالعودة للممارسة الجنسية الآمنة والصحية بعد 12 شهراً من بداية الأعراض أو حالما يصبح السائل المنوي خالياً من الفيروس بعد اختبارين متتاليين كما ذكرنا سابقاً.
  • كما توصي منظمة الصحة العالمية جميع المرضى المصابين من الإناث واللاتي تعافين من الفيروس بالامتناع عن كافة أنواع الممارسات الجنسية (الجنس الفموي والشرجي) وحتى أنشطة المثلية الجنسية، لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر منذ بدء ظهور الأعراض أو بعد إجراء فحصين متتاليين وكانت النتيجة سلبية، أو استخدام الوسائل الوقائية اللازمة مثل: الواقي الأنثوي.

تشخيص مرض فيروس الإيبولا

من الصعب تشخيص الإيبولا عند الأشخاص المصابين به في بداية أيام الإصابة بالمرض، وذلك لأن الأعراض، مثل: الحمى تًعتبر غير نوعية لهذا المرض (أعراض مشتركة مع أمراض أخرى)، وتشاهد في عدد من الأمراض الشائعة مثل: الملاريا والحمى التيفية.

لكن يجب أن يتم عزل المريض وإبلاغ السلطات الطبية إذا كان لديه أحد أو كل أعراض الإيبولا وبخاصة إذا ما كان المريض قد تعرض سابقا لأحد العوامل أو الظروف التالية:

  • دم أو إفرازات من شخص مصاب بالمرض أو ميت مصاب بالإيبولا.
  • أدوات ملوثة بدم أو سوائل من جسم شخص مريض أو إنسان ميت مصاب بالفيروس.
  • سائل منوي من رجل شفي من فيروس الإيبولا.

في حال ظهور الأعراض وثبوت تعرض المريض لأحد الظروف السابقة، يصبح من الضروري جدا عزل المريض والبدء بإجراء الفحوصات المخبرية للتأكد من إصابته أو سلامته من الإصابة بمرض الإيبولا. حيث يمكن اكتشاف فيروس الإيبولا في دم المريض فقط بعد ظهور الأعراض، خاصة ارتفاع الحرارة (الحمى)، والتي تترافق مع تطور دورة حياة الفيروس في جسم المريض المصاب.

وربما نحتاج إلى ثلاثة أيام بعد ظهور الأعراض لتصل إلى مستويات قابلة للكشف من الفيروس مخبريا ولك باستخدام أحد الفحوصات المخبرية التالية:

الفحوص الطبية المستخدمة في تشخيص الإيبولا

خلال عدة أيام من ظهور الأعراض يمكن أن نستخدم واحداً من الفحوص التالية لتشخيص المرض:

  • فحص مقايسة التمييز المناعي المرتبط بالأنزيم (ELISA): وهي تقنية مخبرية تستخدم لقياس تركيز مادة نريد تحليلها (عادة أجسام مضادة أو مستضدات).
  • تفاعل البلمرة المتسلسل (PCR): وهي تقنية مخبرية في مجال البيولوجيا الجزيئية تستخدم لتضخيم نسخة واحدة أو عدة نسخ من الحمض النووي للفيروس، من أجل الحصول على ملايين النسخ منه وبالتالي معرفة جينات الفيروس.
  • عزل الفيروس عن طريق زرع الخلايا (Virus isolation): وهي عملية يتم فيها تأمين الظروف اللازمة لنمو الفيروس وتكاثره. عن طريق إنشاء مزارع خاصة له ليسهل كشفه.
  • الفحص بالمجهر الإلكتروني.

أما لاحقاً في مرحلة حصول المرض أو فترة الشفاء نستخدم اختبار الأضداد IgM and IgG antibodies)) أي كشف الأجسام المضادة التي يصنعها الجسم لمواجهة الفيروس.

ولقد اقترحت دراسة حديثة نُشرت بتاريخ 27 تشرين الأول/ أكتوبر عام 2014 وقام بها علماء في جامعة هارفارد في معهد ويس للهندسة البيولوجية في بوسطون (Harvard University's Wyss Institute for Biological Inspired Engineering in Boston) أنه من الممكن إجراء فحوصات سريعة ورخيصة عن طريق شرائط ورقية لكشف فيروس إيبولا، وذلك عن طريق العمل في مجال البيولوجيا التركيبية والجمع بين العلوم والهندسة لفهم ونسخ عمل وآلية الحياة البيولوجية لهذا الفيروس.

ووفقاً للدراسة من الممكن مستقبلاً إجراء اختبارات سريعة وموثوقة لتشخيص هذا المرض من خلال قطرات من الدم واللعاب، توضع على شرائط من الورق المتضمنة الدوائر البيولوجية الاصطناعية للفيروس. إلا أن هذه الدراسة تعثرت أمام التقدم في علم الأحياء الاصطناعية، لأن العلماء لم يتمكنوا من تطوير الآليات الاصطناعية داخل الخلايا الحية حتى هذه اللحظة.

علاج مرض فيروس الإيبولا

وفقا لإدارة الغذاء والدواء Food and Drug Administration) FDA) فإنه لا يوجد لقاح أو دواء خاص بمرض فيروس الإيبولا حتى اللحظة. ولذلك فإن أعراض واختلاطات الإيبولا تعالج كل منها على حدا عند ظهورها.  

وفيما يلي سنذكر التدابير الأساسية، والتي سوف تزيد فرص البقاء والشفاء وبشكل ملحوظ عند استخدامها باكراً:

  • يجب أولاً عزل المريض في غرفة عناية مشددة ومن ثم تقديم السوائل الفموية أو الوريدية المناسبة، والمحافظة على توازن شوارد الجسم (أملاح الجسم) حيث أن التجفاف شائع الحدوث لدى مريض فيروس الإيبولا.
  • المحافظة على مستويات أوكسجين الدم وضغط الدم ضمن المستويات الصحيحة وتقديم الدعم اللازم لوظائف أعضاء الجسم.
  • علاج أي عدوى أو أخماج (Infections) مرافقة إذا حصلت.

وكما ذكرنا سابقاً فإنه على العاملين في الحقل الطبي تجنب الاتصال مع مفرزات جسم المريض عن طريق أخذ الاحتياطات المناسبة كارتداء القفازات. ولم يصل الطب لدواء أو لقاح آمن أو فعال بشكل كامل لحد الآن. وما زالت الأدوية واللقاحات التجريبية قيد التطوير نذكر، لعل من أشهرها:

1. لقاح (ZMapp): وهو عقار تجريبي قيد الإنجاز، وهذا المنتج عبارة عن ثلاثة أجسام مضادة ترتبط ببروتينات فيروس الإيبولا. وقد أُعطي هذا الدواء لأول أمريكي عولج في الولايات المتحدة من مرض فيروس الإيبولا وهو د. كنت برانتلي (Dr. Kent Brantly). وتم منح موافقة مستعجلة من قبل إدارة الأغذية والعقاقير وفقا لـ (LeafBio) وهو الذراع التجاري لـ Mapp Biopharmaceutical، مصنعي ذلك العقار. ولكن لم يتم منح هذه الموافقة في إطار التجارب السريرية على المرضى ولهذا فإن هذا العقار ما زال يفتقر لبعض المعلومات فيما يخص الفعالية والأمان، ولم يرخص بشكل كامل بعد لعلاج المرض.

2. لقاح سيراليون التجريبي لعلاج فيروس الإيبولا (Sierra Leone Trial to Introduce a Vaccine against Ebola) (STRIVE): وهو لقاح تجريبي عملت على إنجازه كل من كلية الطب والعلوم الصحية في جامعة سيراليون، ووزارة الصحة والصرف الصحي في سيراليون (MoHS)، ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) حيث تم إطلاقه في شهر نيسان/ أبريل عام 2015. وتهدف دراسة اللقاح لتعزيز مستويات الأمان والفعالية بين العاملين الأصحاء وأولئك الذين هم في الصفوف الأولى في مواجهة هذا الفيروس وعلى تماس مع المصابين به. فاللقاح المستخدم في (STRIVE) هو لقاح زائير لفيروس الإيبولا الحاوي على فيروس التهاب الفم الحويصلي (VSV)، وهو فايروس معد يتسبب بحمى وحويصلات في الفم. وقد تم تصميم هذا اللقاح للمساعدة في الحماية ضد فيروس الإيبولا من نوع زائير. وهو الفيروس الذي سبب الوباء الحالي في غرب أفريقيا.

وتشير هذه الدراسة إلى أن اللقاح قد يساعد على حماية الناس من العدوى بفيروس إيبولا، ولكن ليس من المعروف حتى الآن مدى الحماية التي قد يوفرها هذا اللقاح.. لمعرفة هذا، يحتاج اللقاح لدراسته بين عدد أكبر من الناس وفي الأماكن المتضررة من الإيبولا.

الوقاية من مرض فيروس الإيبولا

إذا كنت تخطط للسفر إلى المناطق التي يتفشى فيها فيروس الإيبولا فعليك أخذ التدابير التالية بعين الاعتبار:

  • العناية بالنظافة الشخصية. على سبيل المثال: غسل اليدين بالماء والصابون أو بالكحول المطهر وتجنب الاتصال المباشر مع الدم وسوائل الجسم (مثل البول، البراز، اللعاب، العرق، القيء، حليب الثدي، السائل المنوي والسوائل المهبلية).
  • عدم التعامل مع الأدوات التي قد تعرضت لاتصال مع دم أو سوائل جسم شخص مصاب (مثل الملابس، الفراش، الإبر والمعدات الطبية).
  • تجنب جنازة أو طقوس الدفن التي تتطلب التعامل مع جثة شخص قد لقى حتفه من فيروس إيبولا.
  • تجنب الاتصال مع الخفافيش والحيوانات البرية (كالقرود والغوريلا)، كما يجب تجنب السوائل واللحوم النيئة المحضرة من هذه الحيوانات.
  • تجنب الاتصال الجنسي، وبخاصة مع من تشك بإصابتهم أو إصابة أحد معارفهم بالفيروس.
  • بعد عودتك، راقب صحتك العامة لمدة 21 يوم. وراجع المراكز الصحية فوراً في حال شعرت بأعراض مرض فيروس الإيبولا؛ لتلقي المشورة الطبية المناسبة.

أما بالنسبة للعاملين في مجال الرعاية الصحية الذين قد يتعرضون لأشخاص يعانون من فيروس إيبولا فيجب اتباع الخطوات التالية:

  • ارتداء معدات الوقاية الشخصية المناسبة (PPE).
  • ممارسة الإجراءات المناسبة والتعقيم لمكافحة العدوى.
  • عزل المرضى الذين يعانون من فيروس إيبولا عن المرضى الآخرين.
  • تجنب الاتصال المباشر بدون وقاية مع جثث الأشخاص الذين لقوا حتفهم من فيروس إيبولا.
  • الإبلاغ الفوري عن أي حالة اتصال مباشر مع دم أو سوائل الجسم للشخص المصاب، حيث أن الفيروس يمكن أن يدخل الجسم عن طريق الجلد المجروح أو الأغشية المخاطية غير المحمية، على سبيل المثال، العين، الأنف أو الفم.

ومن التدابير المتخذة الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية لاحتواء تفشي (Outbreak) هذا الفيروس؛ إجراء الدفن السريع والآمن للمرضى المتوفين، وتحديد الأشخاص الذين قد يكونون على اتصال مع شخص مصاب بفيروس إيبولا ومراقبة حالتهم الصحية لمدة 21 يوم، مع التأكيد على أهمية الفصل بين الأصحاء من المرضى لمنع زيادة انتشار المرض، وأهمية النظافة الجيدة والحفاظ على بيئة نظيفة.

عزيزي القارئ لا داعي للقلق ما زلت تتبع الأساليب الوقائية الملائمة، ففرصة إصابتك بهذا المرض، لا قدر الله، متدنية، طالما لم تسافر لتلك البلدان الموبوءة. وفي حال ضرورة السفر فلا تنسى اتخاذ التدابير الوقائية الملائمة. كما إن الجهود لا زالت حثيثة ومستمرة للعثور على علاج للمرض ولقاح واق منه، نأمل أن تصل إلى نتائج إيجابية في المستقبل القريب

Clean Description

مرض فيروس الإيبولا (EVD) هو مرض فيروسي نادر وشديد الفتك، ينتقل عبر الاتصال المباشر بسوائل الجسم المصاب. تتراوح أعراضه بين الحمى وآلام العضلات والنزيف الداخلي، ولا يتوفر له علاج أو لقاح معتمد بشكل كامل حتى الآن، لكن الرعاية الداعمة المبكرة تزيد من فرص البقاء على قيد الحياة.

مقدمة عن مرض فيروس الإيبولا

مرض فيروس الإيبولا (Ebola Virus Disease) والمُدعو اختصاراً (EVD)، هو مرض نادر وفتاك إذا لم يُكتشف ويعالج في مراحله المبكرة. يحدث هذا المرض نتيجة الإصابة بفيروس من عائلة الفيروسات الخيطية (Filoviridae)، ويُسمى هذا الفيروس "فيروس إيبولا".

هناك خمسة أنواع من هذا الفيروس، سُميت وفقاً لمكان اكتشافها، وتعد ثلاثة منها مسؤولة عن تفشي الفيروس في قارة إفريقيا. اكتُشف المرض لأول مرة في عام 1976 في منطقتين في وسط إفريقيا بشكل متزامن: الأولى في نزارا (Nzara) جنوب السودان، والثانية في يامبوكو (Yambuku) في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد ظهرت الحالات في قرية قريبة من نهر يُدعى إيبولا (Ebola River) في الكونغو، فنُسب اسم المرض إلى هذا النهر.

يتفشى المرض حالياً في مناطق غرب إفريقيا، حيث ينتشر في مجموعة من البلدان ذات الأنظمة الصحية الهشة والبنى التحتية الضعيفة مثل غينيا وليبيريا وسيراليون.

ينتقل فيروس إيبولا بين البشر من خلال التماس المباشر مع سوائل الجسم، مثل الدم والإفرازات الأخرى (اللعاب، البول، البراز، السائل المنوي، والإفرازات المهبلية) للشخص المصاب.

تظهر أعراض الإصابة على شكل حمى، وضعف جسدي، وآلام عضلية، وألم في الرأس، والتهاب في الحلق. ومن ثم تتلوها أعراض متقدمة مثل الإسهال والتقيؤ والطفح الجلدي، بالإضافة إلى آلام في المعدة. ولا يوجد له علاج نهائي آمن وفعّال حتى اللحظة، وما زالت بعض الأدوية في مراحل تجريبية. بلغ عدد الإصابات الكلية بهذا الفيروس ما يزيد عن 28 ألف حالة (حتى منتصف فبراير 2016)، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية (WHO).

أحدث الإحصائيات المتعلقة بمرض إيبولا

مرض فيروس إيبولا مميت في 50-90% من الحالات في مناطق غرب أفريقيا حيث الأنظمة الصحية الهشة. ولذلك، فإن المرضى الذين يتلقون عناية طبية مبكرة لديهم فرصة أكبر في الشفاء. ففي الولايات المتحدة وأوروبا، حيث الرعاية الصحية الجيدة، تنخفض نسبة الوفيات إلى نحو 18.5% فقط من مجمل المرضى المصابين.

منذ مارس 2014، شهد غرب أفريقيا أكبر تفشٍ لمرض الإيبولا في التاريخ، مع العديد من البلدان المتضررة. ورداً على ذلك، تم تنشيط مركز عمليات الطوارئ لتنسيق أنشطة المساعدة والمراقبة التقنية مع وكالات دولية وأخرى تابعة للحكومة الأمريكية ومنظمة الصحة العالمية. كما نشرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) فرقاً من خبراء الصحة العامة في غرب إفريقيا. وقد تمت السيطرة على الانتقال واسع النطاق للفيروس، على الرغم من أن حالات إضافية ما زالت تُسجل بشكل متقطع.

أشار آخر تحديث حول عدد الحالات بتاريخ 17 فبراير 2016 والصادر عن منظمة الصحة العالمية (WHO) إلى ما يلي:

  • عدد الحالات الكلية المصابة بالمرض حتى ذلك التاريخ: 28,639 حالة.
  • عدد الحالات المؤكدة مخبرياً: 15,251 حالة.
  • عدد الوفيات الكلية: 11,316 حالة وفاة.
  • احتلت سيراليون المركز الأول في عدد الحالات الكلية (14,122 إصابة، و3,955 وفاة)، بينما تصدرت ليبيريا في عدد الوفيات (4,809 وفاة من أصل 10,675 إصابة).

أعراض مرض فيروس الإيبولا

تبدأ أعراض المرض في الظهور بعد فترة الحضانة (المدة بين الإصابة وظهور الأعراض) والتي تتراوح بين يومين و21 يوماً، بمتوسط 8 إلى 10 أيام. تشمل الأعراض الأولية:

  • حمى
  • صداع شديد
  • ضعف جسدي
  • آلام عضلية
  • التهاب في الحلق

ومن ثم تتلوها أعراض متقدمة مثل الإسهال والتقيؤ والطفح الجلدي وألم في البطن وفقدان الشهية. قد يعاني بعض المرضى من احمرار العيون، وصعوبة في التنفس والبلع، ونزيف داخلي وخارجي (مثل نزيف اللثة والأنف والأذن، أو وجود دم في البراز). وفي الحالات المتقدمة، قد يدخل المصاب في غيبوبة قد تؤدي إلى الوفاة.

من المهم معرفة أن الشخص المصاب لا يكون معدياً إلا بعد ظهور الأعراض. وتتشابه أعراض الإيبولا في مراحلها المبكرة مع أمراض أخرى مثل الملاريا والحمى التيفية، مما يستدعي التقييم الطبي الدقيق والتشخيص التفريقي لتلقي العلاج المناسب. لذا، في حال الشعور بأعراض مشابهة، خاصة بعد زيارة مناطق موبوءة مثل غينيا وليبيريا، يجب التزام المنزل والتواصل مع الطوارئ الطبية لإجراء الفحوصات اللازمة.

أسباب وعوامل خطر مرض فيروس الإيبولا

طرق انتشار مرض الإيبولا

يُعتقد أن الخفافيش من فصيلة بتيروبوديداي (Pteropodidae) هي المضيف الطبيعي لفيروس الإيبولا. انتقل الفيروس إلى الإنسان في البداية عن طريق الاتصال المباشر بالحيوانات البرية المصابة (كالقرود والشمبانزي وظباء الغابة) أو دمائها أو إفرازاتها، أو من خلال تناول لحومها. ثم بدأ الفيروس بالانتقال من إنسان إلى آخر عبر الاتصال المباشر بدم وسوائل الجسم المصاب.

أُصيب العديد من العاملين في الرعاية الصحية وأفراد أسر المرضى أثناء الاعتناء بهم، سواء عن طريق الاتصال المباشر أو من خلال الأدوات الملوثة مثل الملابس والحقن. ينتقل الفيروس أيضاً عبر الأغشية المخاطية (العينين والأنف والفم) والجروح الجلدية. وقد تم عزل الفيروس من حليب الثدي حتى بعد 15 يوماً من بداية المرض، ويبقى فيه حتى بعد التعافي، لذا يجب على الأم المصابة الامتناع عن الرضاعة الطبيعية إذا توفر بديل غذائي آمن.

من المهم التأكيد على أن فيروس الإيبولا لا ينتقل عن طريق الهواء أو الطعام أو الماء. كما لا توجد أدلة على انتقاله عن طريق البعوض أو الحشرات. وأظهرت دراسة حديثة (نشرت في أغسطس 2015) أن الفيروس يمكن أن يبقى في مياه الصرف الصحي لمدة 8 أيام بتركيزات قابلة للكشف. أما الإنسان المصاب فيظل مصدراً للعدوى طالما بقي الفيروس في دمه أو إفرازاته.

هل ينتقل فيروس إيبولا عن طريق الاتصال الجنسي؟

تم عزل فيروس الإيبولا في السائل المنوي والإفرازات المهبلية لبعض المرضى المتعافين، مما يجعل انتقاله عبر الاتصال الجنسي ممكناً. وقد أشارت دراسات حديثة إلى إمكانية بقاء الفيروس في السائل المنوي للرجال المتعافين لعدة أشهر. توصي منظمة الصحة العالمية (WHO) بالتالي:

  • يجب على الناجين من الفيروس وشركائهم الحصول على استشارة طبية لممارسة جنس آمن حتى يصبح السائل المنوي خالياً من الفيروس بعد اختبارين متتاليين. يُنصح باستخدام الواقي الذكري في هذه الفترة.
  • يجب على الرجال الناجين إجراء فحص للسائل المنوي بعد 3 أشهر من بداية المرض، وإذا كانت النتيجة إيجابية، يُعاد الفحص شهرياً حتى يصبح سلبياً مرتين متتاليتين يفصل بينهما أسبوع على الأقل.
  • إذا أصبحت النتيجة سلبية مرتين متتاليتين، يمكن العودة إلى الممارسة الجنسية الطبيعية دون خوف من نقل العدوى.
  • لمزيد من الحيطة، توصي منظمة الصحة العالمية الرجال الناجين بالانتظار لمدة 12 شهراً من بداية الأعراض قبل العودة إلى الممارسة الجنسية غير المحمية، أو حتى تأكيد خلو السائل المنوي من الفيروس كما ذكر.
  • كما توصي الناجيات من الفيروس بتجنب جميع أنواع الممارسات الجنسية (الفموية والشرجية والمثلية) لمدة لا تقل عن 3 أشهر من بدء الأعراض، أو استخدام وسائل وقائية مثل الواقي الأنثوي.

تشخيص مرض فيروس الإيبولا

يصعب تشخيص الإيبولا في المراحل المبكرة لأن أعراضه غير نوعية وتتشابه مع أمراض أخرى مثل الملاريا والحمى التيفية. ومع ذلك، يجب عزل المريض فوراً وإبلاغ السلطات الطبية إذا ظهرت لديه أعراض الإيبولا وكان قد تعرض لأحد العوامل التالية:

  • دم أو إفرازات من شخص مصاب أو متوفٍ بسبب الإيبولا.
  • أدوات ملوثة بسوائل جسم شخص مريض أو متوفٍ مصاب بالفيروس.
  • سائل منوي من رجل شفي من فيروس الإيبولا.

في حال توفر هذه العوامل، يُعزل المريض ويُخضع للفحوصات المخبرية. يمكن اكتشاف الفيروس في الدم بعد ظهور الأعراض، خاصة الحمى، وقد يحتاج الأمر إلى 3 أيام بعد ظهور الأعراض للوصول إلى مستويات قابلة للكشف. من أبرز الفحوص المستخدمة:

الفحوص المخبرية المستخدمة في تشخيص الإيبولا

  • مقايسة التمييز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA): تقنية لقياس تركيز الأجسام المضادة أو المستضدات.
  • تفاعل البلمرة المتسلسل (PCR): تقنية تضخيم الحمض النووي للفيروس للكشف عنه بدقة.
  • عزل الفيروس بزرع الخلايا (Virus Isolation): توفير الظروف لنمو الفيروس في مزارع خلوية لتسهيل كشفه.
  • المجهر الإلكتروني.

في مرحلة لاحقة أو فترة النقاهة، يُستخدم اختبار الأجسام المضادة (IgM/IgG) للكشف عن استجابة الجسم.

اقترحت دراسة عام 2014 من جامعة هارفارد إمكانية تطوير اختبارات سريعة على شرائط ورقية للكشف عن الفيروس باستخدام قطرات من الدم أو اللعاب. لكن هذه الاختبارات لم تُتاح بعد. ورغم التحديات، يبقى التشخيص المخبري الدقيق هو الأساس.

علاج مرض فيروس الإيبولا

حتى الآن، لا يوجد لقاح أو دواء معتمد بشكل كامل لعلاج الإيبولا وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA). يتركز العلاج على الرعاية الداعمة المبكرة لتحسين فرص البقاء، وتشمل:

  • عزل المريض في غرفة عناية مشددة.
  • تقديم السوائل الفموية أو الوريدية المناسبة والحفاظ على توازن الشوارد، إذ يعاني المرضى غالباً من الجفاف.
  • الحفاظ على مستويات الأكسجين وضغط الدم ودعم وظائف الأعضاء.
  • علاج أي عدوى مرافقة.

يجب على الطواقم الطبية تجنب الاتصال المباشر بمفرزات المريض باستخدام معدات الوقاية المناسبة. من أبرز العلاجات التجريبية:

1. لقاح ZMapp: عقار تجريبي مكون من ثلاثة أجسام مضادة ترتبط ببروتينات الفيروس. استخدم لأول مرة لعلاج د. كنت برانتلي، أول أمريكي يُعالج من الإيبولا في الولايات المتحدة. حصل على موافقة عاجلة من FDA ضمن إطار خاص، لكنه ما زال يفتقر إلى بيانات كافية عن الفعالية والأمان.

2. لقاح STRIVE (Sierra Leone Trial to Introduce a Vaccine Against Ebola): لقاح تجريبي أُطلق في أبريل 2015 بالتعاون بين جامعة سيراليون ووزارة الصحة هناك ومراكز السيطرة على الأمراض (CDC). يستخدم اللقاح فيروساً حاوياً على فيروس التهاب الفم الحويصلي (VSV) مصمماً للحماية من فيروس إيبولا نوع زائير، المسبب للوباء الحالي في غرب أفريقيا. ما زالت فعالية هذا اللقاح قيد الدراسة، ويحتاج إلى مزيد من البحث على نطاق أوسع لتحديد مدى الحماية التي يوفرها.

الوقاية من مرض فيروس الإيبولا

إذا كنت تخطط للسفر إلى المناطق الموبوءة، فاتبع الإجراءات التالية:

  • احرص على النظافة الشخصية: اغسل يديك بالماء والصابون أو بمطهر كحولي، وتجنب الاتصال المباشر بالدم وسوائل الجسم (البول، البراز، اللعاب، العرق، القيء، حليب الثدي، السائل المنوي والإفرازات المهبلية).
  • لا تتعامل مع الأدوات التي قد تكون ملوثة بهذه السوائل (ملابس، فرش، إبر، معدات طبية).
  • تجنب حضور مراسم الدفن التي تتطلب التعامل مع جثة متوفى بسبب الإيبولا.
  • تجنب الاتصال بالخفافيش والحيوانات البرية (كالقرود والغوريلا) والابتعاد عن لحومها النيئة.
  • تجنب الاتصال الجنسي مع أي شخص يُشتبه في إصابته.
  • بعد العودة، راقب صحتك لمدة 21 يوماً، وتوجه فوراً إلى المركز الصحي إذا شعرت بأعراض.

الإجراءات للعاملين في الرعاية الصحية:

  • ارتداء معدات الوقاية الشخصية المناسبة (PPE).
  • اتباع إجراءات مكافحة العدوى والتعقيم.
  • عزل المرضى المصابين عن غيرهم.
  • تجنب الاتصال بجثث المتوفين دون وقاية.
  • الإبلاغ الفوري عن أي تعرض مباشر لدم أو سوائل ملوثة.

توصي منظمة الصحة العالمية أيضاً بدفن المتوفين بسرعة وأمان، وتتبع المخالطين للمصابين ومراقبتهم لمدة 21 يوماً، وفصل الأصحاء عن المرضى، والحفاظ على النظافة العامة. لا داعي للقلق المفرط، ففرصة الإصابة ضئيلة جداً ما لم تكن قد سافرت إلى المناطق الموبوءة. وفي حال السفر، التزم بالإجراءات الوقائية. لا تزال الجهود مستمرة لإيجاد علاج ولقاح فعالين، ونأمل تحقيق نتائج إيجابية في المستقبل القريب.