النفير (Eustachian tube) هو عبارة عن أنبوب رقيق يصل بين تجويف الأذن الوسطى (Middle ear) وبين القسم الخلفي من تجويف الأنف. جوف الأذن الوسطى مليء بالهواء الذي يتم امتصاصه طيلة الوقت من قبل الخلايا التي تغطيه, يصل هواء جديد إلى تجويف الأذن الوسطى، عن طريق النفير. يكون النفير مغلقا بشكل عام ويُفتح عند البلع, المضغ أو التثاؤب. عند فتح النفير يدخل هواء نقي من جوف الأنف إلى جوف الأذن الوسطى وينتقل السائل الذي يتم إفرازه من الأذن الوسطى إلى جوف الأنف. بواسطة هذا التبادل يكون الضغط الموجود من جهتي طبلة الأذن (Eardrum), أي الضغط في الأذن الوسطى والأذن الخارجية, متساويا ويبقى جوف الأذن الوسطى خاليا من السوائل، مما يمنح طبلة الأذن القدرة على العمل بصورة مثلى.
عند انسداد النفير أو عدم فتحه كما ينبغي فإن الهواء لا يستطيع الدخول إلى جوف الأذن الوسطى. يتم امتصاص الهواء الموجود في الأذن الوسطى مما يؤدي إلى ارتفاع الضغط في الأذن الخارجية عن الضغط في الأذن الوسطى، مما يؤدي إلى شدّ طبلة الأذن نحو الداخل فيتأذى أداؤها الوظيفي.
أعراض انسداد النفير
العَرَض الأكثر شيوعا هو السمع المشوب بالالتباس، إضافة إلى ألم ناجم عن تمدد طبلة الأذن.
أما الأعراض الإضافية الأخرى فقد تشمل:
- الإحساس بامتلاء بالأذن.
- الطنين (سماع صفير أو رنين في الأذن).
- الدوخة.
قد تظهر الأعراض في أذن واحدة فقط أو في كلتا الأذنين. وقد تستمر هذه الأعراض لساعات معدودة وحتى أسابيع أو أشهر، تبعا للمسبب الأولي لاحتقان النفير. عندما يكون المسبب هو البرد (كما سنرى لاحقا) من الممكن أن يختفي الاحتقان خلال أسبوع واحد. تختفي الأعراض بصورة تدريجية وقد تظهر أصوات فرقعة في الأذن وقت اختفائها (خلال المرحلة الانتقالية) أو تدهور وتحسن الأعراض، بالتناوب.
أسباب وعوامل خطر انسداد النفير
الآلية التي يتكوّن بها احتقان النفير تتمثل في انسداد النفير، أو عندما يصبح تغليف النفير وذميا ومحتقنا أو عند عدم إنفتاح النفير لسبب معيّن.
البرد, التهاب الجيوب الأنفية, التهاب الحنجرة وغيرها: هذه التلويثات هي المسببات الأكثر انتشارا لاحتقان النفير. يؤدي التلوث إلى الانسداد بسبب عدة عوامل: المخاط اللزج الذي يسدّ النفير نفسه, الانسداد العام في الأنف بسبب البرد والوذمة (Edema) في الغشاء المغلّف للنفير، والذي يظهر بعد العملية الالتهابية. معظم الأشخاص جرّبوا هذا الإحساس وقت الإصابة بالبرد، إذ يكون السمع متدنيا. حتى بعد اختفاء البرد والتلوث, من الممكن أن يبقى النفير مسدودا لعدة أيام إضافية يتم خلالها إخلاء السوائل والانتفاخ، وبعد ذلك يعود الوضع إلى سابق عهده قبل المرض. من الممكن حدوث الانسداد في النفير، أيضا، بعد البرد أو بعد الإصابة بمرض خفيف.
الأذن الصمغية (Glue ear): في هذه الحالة, التي تنتشر بالأساس لدى الأطفال, تمتلئ الأذن الوسطى بسائل دبق ولزج يسبب انسداد النفير ونقص الهواء في الأذن الوسطى. في مثل هذه الحالة، لا يقتصر الأذى على تمدد طبلة الأذن الذي يسبب انخفاض القدرة على السمع، بل يكون هنالك أيضا السائل الدبق في الأذن الوسطى الذي يسبب نقصا إضافيا في حدة السمع، بشكل خاص.
الأرجية (الحساسية - Allergy): الحساسيات المختلفة التي تسبب الاحتقان في الأنف أو الوذمات في أنسجة مختلفة في الجسم قد تسبب، أيضا، انسداد النفير والاحتقان. من الممكن أن تكون الحساسيات موسمية أو دائمة وذات تأثير مختلف من حيث درجة شدتها وخطورتها.
عوامل أخرى: أسباب أخرى، رغم أنها أكثر ندرة، قد تشكل انسدادا, من بينها: تورم اللوزة البلعومية (Pharyngeal tonsil), ورم سرطاني موضعي أو نقيلي, اضطراب بنيوي خلقي في جوف الأنف أو تغيير بنيوي بعد رضح (trauma). في هذه الحالات تظهر في الغالب أعراض إضافية غير تلك المميزة لاحتقان النفير.
من المهم التنويه هنا إلى أن الألم والشعور غير المريح المصاحب لعملية تغيير الارتفاع وقت السفر, الطيران أو الغطس، تحدث بآلية مشابهة لهذه التي تم وصفها أعلاه. يتغير ضغط الهواء في البيئة الخارجية وفي الأذن الخارجية في الوقت الذي لا يتغير فيه الضغط في الأذن الوسطى، مما ينتج فرقا في الضغوط على سطح طبلة الأذن ويسبب ظهور الأعراض المذكورة أعلاه. تكون الأعراض أشد صعوبة لدى الأشخاص الذي يوجد لديهم، أيضا، احتقان النفير. ولكن يفترض أن يؤدي النشاط الذي يفتح النفير، مثل المضغ أو البلع، لدى الأشخاص المعافين، إلى حل مشكلة الشعور بالألم في الأذن.
علاج انسداد النفير
لا حاجة إلى معالجة الاحتقان، في الغالب، إذ يزول الاحتقان من تلقاء نفسه بعد عدة أيام حتى أسابيع. يمكن محاولة البلع أو المضغ في سبيل فتح النفير قدر الإمكان, وإذا لم يساعد ذلك يمكن محاولة الضخ – إدخال هواء ومحاولة إخراجه ببطء مع إبقاء الفم والأنف مغلقين. بهذه الطرق يتدفق الهواء من خلال النفير إلى الأذن الوسطى، مما يحقق تساوي الضغوط من جهتي طبلة الأذن.
إذا كانت خلفية الانسداد إصابة بالبرد فبالإمكان استعمال أدوية تساعد على تخفيف الاحتقان في الأنف بواسطة رذاذ أو قطرة. إذا كان المسبب حساسية فيفضل استعمال أدوية للحساسية، مثل مضادات الهيستامين، و في الحالات الأشد صعوبة يمكن استعمال الستيرويدات. وفي كل الأحوال، يوصى باستشارة الطبيب قبل البدء بتناول أي علاج دوائي.
ملخص: انسداد النفير (قناة استاكيوس) هو اضطراب شائع يسبب اختلال الضغط في الأذن الوسطى، مما يؤدي إلى أعراض مثل ضعف السمع وألم الأذن والطنين. غالباً ما يحدث نتيجة نزلات البرد أو الحساسية، ويزول من تلقاء نفسه في معظم الحالات.
النفير (Eustachian tube) هو أنبوب رقيق يصل بين تجويف الأذن الوسطى والجزء الخلفي من تجويف الأنف. وظيفته الحفاظ على توازن الضغط بين الأذن الوسطى والبيئة الخارجية، وإخلاء أي سوائل من الأذن الوسطى. يكون النفير مغلقًا في الغالب، ويفتح عند البلع أو المضغ أو التثاؤب، مما يسمح بدخول هواء نقي إلى الأذن الوسطى وخروج الإفرازات إلى الأنف.
عند انسداد النفير أو عدم فتحه بشكل طبيعي، لا يتمكن الهواء من الدخول إلى الأذن الوسطى. ونتيجة لذلك، يتم امتصاص الهواء الموجود، مما يسبب انخفاض الضغط داخل الأذن الوسطى وشد طبلة الأذن إلى الداخل، مما يؤثر على السمع ويسبب الألم.
أعراض انسداد النفير
العرض الأكثر شيوعًا هو تشوش السمع أو ضعفه، بالإضافة إلى ألم ناتج عن تمدد طبلة الأذن.
تشمل الأعراض الأخرى المحتملة:
- الشعور بامتلاء الأذن.
- الطنين (سماع صفير أو رنين في الأذن).
- الدوخة.
قد تظهر الأعراض في أذن واحدة أو كلتيهما، وتستمر من ساعات إلى أسابيع أو أشهر حسب السبب. في حالات البرد، قد تختفي الأعراض خلال أسبوع واحد تقريبًا، وقد يصاحب اختفاءها أصوات فرقعة في الأذن.
أسباب وعوامل خطر انسداد النفير
يحدث انسداد النفير نتيجة لعدة آليات، منها انسداد النفير نفسه بسبب المخاط، أو تورم الغشاء المبطن له نتيجة التهاب أو حساسية، أو عدم فتحه بشكل صحيح.
العدوى (نزلات البرد، التهاب الجيوب الأنفية، التهاب الحنجرة، وغيرها): هذه هي المسببات الأكثر شيوعًا. تؤدي العدوى إلى انسداد النفير بسبب المخاط اللزج، والاحتقان الأنفي، وتورم الأنسجة. قد يستمر الانسداد لعدة أيام بعد زوال العدوى.
الأذن الصمغية (Glue ear): حالة شائعة عند الأطفال، حيث تمتلئ الأذن الوسطى بسائل لزج يسبب انسداد النفير ونقص السمع.
الحساسية (Allergy): الحساسية الموسمية أو الدائمة تسبب احتقان الأنف وتورم الأنسجة، مما قد يؤثر على النفير.
أسباب أخرى نادرة: مثل تضخم اللوزة البلعومية، الأورام (الحميدة أو الخبيثة)، التشوهات الخلقية، أو التغيرات الهيكلية بعد الإصابات. في هذه الحالات، غالبًا ما تكون هناك أعراض إضافية.
من المهم ملاحظة أن تغيرات الضغط أثناء السفر الجوي أو الغوص تسبب أعراضًا مماثلة، لكنها عادة ما تكون مؤقتة وتزول بالبلع أو المضغ. تكون الأعراض أشد لدى الأشخاص الذين يعانون من احتقان النفير الأساسي.
علاج انسداد النفير
في معظم الحالات، يزول الانسداد من تلقاء نفسه خلال أيام إلى أسابيع دون علاج. يمكن المساعدة على فتح النفير عن طريق:
- البلع أو المضغ أو التثاؤب.
- مناورة الضخ (Valsalva): إغلاق الفم والأنف ومحاولة الزفير بلطف لدفع الهواء إلى الأذن الوسطى.
إذا كان الانسداد ناتجًا عن البرد، يمكن استخدام بخاخات أو قطرات أنفية مزيلة للاحتقان. أما إذا كان السبب حساسية، فقد تفيد مضادات الهيستامين أو الكورتيكوستيرويدات الأنفية. ينصح باستشارة الطبيب قبل استخدام أي دواء.