الأحماض الأمينية (amino acids) هي المكونات الأساسية للبروتينات. قسم من الاحماض الأمينية (غليسين - Glycine، غلوتامات - glutamate، حامض غاما - أمينوبوتريك - gamma aminobutyric acid) تعمل كوسائط في الجهاز العصبي (ناقلات عصبية - neurotransmitors) وقسم آخر (فنيل ألانين - Phenylalanine، تيروزين - Tyrosine، تريبتوفان - tryptophan وغليسين - Glycine) هي جزيئات تشكل حجر الاساس في بناء الهرمونات، المعاونات الانزيمية (coenzyme)، أعصاب، بورينات (purines) أو بيريميدينات (Pyrimidines).
لكل واحد من الحوامض الامينية مسار تفكك خاص ومختلف، وعندما يفقد الحامض الأميني مجموعته الأمينية يتحول إلى حامض عضوي (organic acid). لقد تم التعرف حتى اليوم، على العشرات من الاعتلالات الانزيمية في مسارات تفكيك الأحماض الأمينية، قسم منها يكون إعتلالا حمضيا في المجموعة الأمينية، (إعتلال حَمْضميني - aminoacidopathic) والباقي حمضية عضوية (organic aciduria). إضافة لذلك هناك العديد من الإضطرابات في نقل انواع معينة من الحمض الأميني في الأمعاء و\أو في الكلى (كمرض البيلة السيستينية - cystinuria أو مرض هارتناب - Hartnup - داء استقلاب النيكوتيناميد) بالإضافة إلى إضطراب الخروج من الليزوزومات (الداء السيستينى - cystinosis).
لا تعد هذه الأمراض واسعة الإنتشار وإنما نادرة بنسب تصل إلى إصابة شخص واحد من بين كل 10,000 شخص، بمرض بيلة الفينيل كيتون (Phenylketonuria) أو البيلة السيستينية (cystinuria). وتصيب شخصاً واحداً من بين كل 20,000 شخص بمرض البيلة الهوموسيستينية (homocystinuria) أو البيلة الكابتونية (alcaptonuria). وعند الحديث عن كل هذه الأمراض مجتمعة تصل نسبة إنتشارها إلى مولود واحد من بين كل 1,000 مولود.
تعتبر طريقة وراثه هذه الأمراض، وراثة متنحية (autosomal recessive) في غالبيتها المطلقة.
تنجم العلامات السريرية للمرض، في الغالب، عن تراكم مواد وسيطة سامة تحدث ضرراً معيناً، مثلا الفنيلالنين (Phenylalanine)، حمض الفنيلاكتيك (Phenyllactic)، حمض الفنيلفيروبيك (Phenylpyruvic) وحمض الفنيلاسيتيك (Phenylacetic) في داء الفينلاكيتون. بعض هذه الإضطرابات حميدة وغير مؤذية مثل وجود الهستيدين في الدم (histidinemia)، وذلك بسبب تراكم مادة وسيطة غير سامة، إلا أن العملية الإمراضية (عملية تسبب وتطور المرض - Pathogenesis) غير مفهومة في أغلب الحالات. الأعضاء الأكثر عرضة للإصابة بالضرر هي الدماغ يليه الكبد ثم الكلى.
تشخيص الأحماض الأمينية
يتم غالبا الكشف عن الإصابة بواسطة إختبارات فحص تركيز الحمض الأميني في سائل مصل الدم(blood serum) وفي بعض الأحيان ايضا في البول. كما تتطلب بعض الحالات اجراء اختبار لفحص الأحماض العضوية في البول.
علاج الأحماض الأمينية
يرتكز العلاج على تنظيم الحمية الغذائية بحيث يمنع تناول الأغذية التي تحتوي على البروتينات والأحماض الأمينية المشتركة في مسار الأيضي المضطرب. يتم فحص بعض هذه الإضطرابات كجزء من الفحوص الروتينية التي تجرى عند ولادة المولود.
تم مؤخراً تبني طريقة علاج فريدة لداء فرط تيروزون الدم من النوع 1 (Hypertyrosinemia type 1). إذ يحدث في هذا المرض تثبيط بيوكيميائي في المراحل التي تسبق حدوث العطل الوراثي. ومن خلال تلقي دواء (Nitisinone – NTBC) يتغير مسار المرض ليصبح حميداً (تجري محاولة لاستخدام هذه الطريقة أيضاً في معالجة مرض البيلة الكابتونية - alcaptonuria). ويمكن اليوم إجراء فحوص تشخيصية قبل الولادة لعدد كبير ومتزايد من هذه الاضطرابات.
الملخص: الأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتينات، وتلعب أدوارًا حيوية مثل النقل العصبي وبناء الهرمونات. تؤدي الاضطرابات الوراثية في استقلابها إلى أمراض نادرة، يتم تشخيصها عبر فحوصات الدم والبول، وتعالج بشكل رئيسي بالحمية الغذائية.
الأحماض الأمينية (Amino Acids) هي المكونات الأساسية للبروتينات. بعضها، مثل الغليسين (Glycine)، الغلوتامات (Glutamate)، وحامض غاما-أمينوبوتيريك (Gamma-Aminobutyric Acid)، تعمل كناقلات عصبية (Neurotransmitters) في الجهاز العصبي. البعض الآخر، مثل الفينيل ألانين (Phenylalanine)، التيروزين (Tyrosine)، التريبتوفان (Tryptophan)، والغليسين (Glycine)، تشكل حجر الأساس لبناء الهرمونات، المعاونات الإنزيمية (Coenzymes)، الأعصاب، البيورينات (Purines)، والبيريميدينات (Pyrimidines).
لكل حمض أميني مسار تفكك خاص ومختلف. عند فقدان المجموعة الأمينية، يتحول الحمض الأميني إلى حمض عضوي (Organic Acid). تم التعرف حتى الآن على عشرات الاعتلالات الإنزيمية في مسارات تفكيك الأحماض الأمينية، بعضها اعتلالات حمضمينية (Aminoacidopathies) والبعض الآخر حمضيات عضوية (Organic Acidurias). بالإضافة إلى ذلك، هناك اضطرابات في نقل أنواع معينة من الأحماض الأمينية في الأمعاء و/أو الكلى، مثل البيلة السيستينية (Cystinuria) ومرض هارتناب (Hartnup Disease)، واضطرابات الخروج من الليزوزومات مثل الداء السيستيني (Cystinosis).
هذه الأمراض نادرة الانتشار، حيث تصل نسبة الإصابة بمرض بيلة الفينيل كيتون (Phenylketonuria) أو البيلة السيستينية إلى حالة واحدة لكل 10,000 شخص. وتصيب البيلة الهوموسيستينية (Homocystinuria) أو البيلة الكابتونية (Alcaptonuria) شخصًا واحدًا لكل 20,000 شخص. مجتمعة، تصل نسبة انتشار جميع هذه الأمراض إلى مولود واحد من كل 1,000 مولود.
طريقة وراثة هذه الأمراض هي في الغالب وراثة متنحية (Autosomal Recessive).
تنجم العلامات السريرية غالبًا عن تراكم مواد وسيطة سامة تسبب ضررًا، مثل تراكم الفينيل ألانين (Phenylalanine)، حمض الفينيل لاكتيك (Phenyllactic)، حمض الفينيل بيروفيك (Phenylpyruvic)، وحمض الفينيل أسيتيك (Phenylacetic) في داء الفينيل كيتونوريا. بعض هذه الاضطرابات حميدة وغير مؤذية، مثل ارتفاع الهستيدين في الدم (Histidinemia)، وذلك بسبب تراكم مادة وسيطة غير سامة. إلا أن العملية الإمراضية (Pathogenesis) غير مفهومة في أغلب الحالات. الأعضاء الأكثر عرضة للضرر هي الدماغ، يليه الكبد ثم الكلى.
تشخيص الأحماض الأمينية
يتم الكشف عن الإصابة غالبًا عبر اختبارات قياس تركيز الحمض الأميني في مصل الدم (Blood Serum)، وأحيانًا في البول. قد تتطلب بعض الحالات أيضًا إجراء اختبار للأحماض العضوية في البول.
علاج الأحماض الأمينية
يعتمد العلاج على تنظيم الحمية الغذائية لمنع تناول الأطعمة التي تحتوي على البروتينات والأحماض الأمينية المشاركة في المسار الأيضي المضطرب. يتم فحص بعض هذه الاضطرابات كجزء من الفحوصات الروتينية عند ولادة المولود.
تم مؤخرًا اعتماد طريقة علاج فريدة لداء فرط تيروزين الدم من النوع الأول (Hypertyrosinemia Type 1). في هذا المرض، يحدث تثبيط بيوكيميائي في المراحل التي تسبق العطل الوراثي. من خلال تلقي دواء نيتيسينون (Nitisinone – NTBC)، يتغير مسار المرض ليصبح حميدًا. تُبذل محاولات لاستخدام هذه الطريقة أيضًا في علاج البيلة الكابتونية (Alcaptonuria). يمكن اليوم إجراء فحوصات تشخيصية قبل الولادة لعدد كبير ومتزايد من هذه الاضطرابات.