سرطان الخلايا القاعِدية (BCC) هو أحد أنواع أورام الجلد الخبيثة، النابع من سرطان الجلد. إن الخلايا القاعدية في الجلد هي خلايا صغيرة، تتواجد عادة في القسم العلوي من الجلد (طبقة البشرة Epidermis). تبدأ هذه الخلايا، عندما تصبح سرطانية، بالانقسام بشكل غير مراقب وتصبح ورمًا، والذي من الممكن أن يصبح خبيثًا (Malignant) وأن يتسبب بضرر جسيم للجلد وللأنسجة القريبة.
يعتبر الورم السرطاني للخلايا القاعدية خطِرًا، خاصة إذا نشأ بالجهة الخارجية من الجلد، حيث يستطيع أن يسبب تشوهات شديدة للجلد، حتى خللاً بالنظر، بالسمع أو بالتنفس. لا يُنتج سرطان الخلايا القاعدية، عادة، نقائل (Metastasis) ولا يُسبب الموت، إلا في حالات نادرة جدًّا، لكن يُمكنه أن يكبر بصورة بالغة وأن يسبب ضررًا للأنسجة حوله.
يَنتج سرطان الخلايا القاعدية نتيجة لتعرض مستمر لأشعة الشمس، مثل الشكلين المنتشرين لسرطان الجلد: سرطان حَرْشَفية الخلايا (Squamous cell carcinoma) والورم الميلانيمي الخبيث (Malignant melanoma)، لذلك، يعتبر هذا السرطان منتشرًا بين الأشخاص الذين يقضون وقتًا طويلاً تحت أشعة الشمس، خاصةً إذا كانوا من ذوي البشرة البيضاء والعيون الزرقاء، كما يمكن، نادرًا، لسرطان الخلايا القاعدية أن يَنتج أيضًا، بسبب التعرض لمواد سامة أو ملوثات صناعية معينة.
إن الأشخاص البالغين الذين عولجوا بسبب عُدٍّ شائِعٍ (حب الشباب) (Acne vulgaris) بالأشعة السينية في شبابهم، معرضون لخطر الإصابة بسرطان الخلايا القاعِدية.
يعتبر سرطان الخلايا القاعِدية أكثر أشكال سرطان الجلد انتشارًا. يُعالَجُ في الولايات المتحدة لوحدها، كل سنة، أكثر من 750,000 شخص، الذين يعانون من هذا المرض. يمكن أن يظهر سرطان الخلايا القاعدية في كل مناطق الجسم الأخرى، خاصة في المناطق المعرضة لأشعة الشمس، وذلك، على الرغم من أن 90% من حالات سرطان الخلايا القاعدية تظهر كأورام في بشرة الوجه.
أعراض سرطان الخلايا القاعدية
تشبه أعراض سرطان الخلايا القاعدية بشكل كبير، الأعراض التي تظهر في حالات سرطانات الجلد الأخرى. يظهر عادة، على الجلد نتوء صغير ورديّ اللون، نادرًا ما يكون مصحوبًا بالألم في البداية، لكن يمكنه أن يكون مصدر إزعاج في مراحل متقدمة. عندما يتطور الورم السرطاني يمكن للنتوء أن ينزف وأن يشكل تجويفًا صغيرًا نازفًا مع أطراف غشائية متضخمة.
يوجد لسرطان الخلايا القاعدية خمس ميزات بارزة. يمكن، في أحيان متقاربة، رؤية اثنتين من الميزات أو أكثر في نفس الورم. بالإضافة، فإن سرطان الخلايا القاعِدية يشبه أحيانًا، حالة جلدية غير السرطانية، مثل الصِّداف (Psoriasis) أو الإكزيمة (Eczema). يمكن للطبيب المؤهل فقط، التمييز بين الاثنتين؛ وفي حالة ظهر أحد الأعراض التي ذكرت، يجب التوجه لطبيب الجلد فورًا.
1- جرح مفتوح نازف، يسيل أو ينتج دملاً ويبقى مفتوحًا لعدة أسابيع. جرح عنيد، لا يندمل، هو علامة شائعة جدًّا لمرحلة متقدمة من سرطان الخلايا القاعِدية.
2- بقعة حمراء أو منطقة متهيّجة، التي تظهر في أحيان متقاربة على الصدر، الكتف، والأذرع أو الرجلين. ينشأ على البقعة، عادة دمل، قد تسبب البقعة الحكّة أو الألم، وفي حالات أخرى لا تختفي ولا تتعلق بأي إزعاج بالغ.
3- نتوء لامع أو كتلة صغيرة ساطعة أو شفافة ولامعة، وأحيانًا باللون الوردي، الأحمر أو الأبيض. يمكن للنتوء أن يكون أيضًا باللون البني المصفر، الأسود أو البني، بالأساس بين أصحاب الشعر الغامق، ويمكن الالتباس بينه وبين الشامة.
4- الورم الزهري ذو الأطراف المرتفعة (الناتئة) والمدورة بعض الشيء مع تجويف دمَّلي بالوسط. يمكن، مع نمو الورم البطيء، أن تنمو الأوعية الدموية الصغيرة على مقدمته.
5- منطقة شبيهة بالندب الأبيض، الأصفر أو الحليبي- الشفاف (مثل الشمع)، وأحيانًا مع حوافّ غير واضحة. يبدو الجلد نفسه لامعًا ومشدودًا. علامة التحذير هذه يمكنها الإشارة إلى وجود جذور صغيرة، تجعل الورم يكبر أكثر مما يبدو على سطح الجلد.
أسباب وعوامل خطر سرطان الخلايا القاعدية
تتمثل عوامل الخطر في التعرض غير المحمي لأشعة الشمس، خاصة الأشخاص بلون بشرة وعينين باهت، المعرضون للحروق بسهولة ولا يتسفعون أبدًا.
تشخيص سرطان الخلايا القاعدية
يمكن عادة، تشخيص سرطان الخلايا القاعدية بواسطة خزعة (Biopsy) بسيطة. يفحص طبيب الجلد الإصابة الجلدية ويوصي بالقيام بزرع خزعة، يتم اقتطاعها من الجلد لاجراء الفحص المخبري. يمكن، حسب قرار الطبيب المعالج، الحصول على خزعة (Biopsy) من المنطقة المصابة، عن طريق قطعة صغيرة من الورم أو إزالة كل المنطقة المشبوهة.
علاج سرطان الخلايا القاعدية
يعتبر علاج سرطان الخلايا القاعدية سهلاً نسبيًّا، إذا تم اكتشافه في مراحل مبكرة؛ لكن لدى 5-10% من الحالات، تكون الأورام حصينة من العلاج، أو تكون عنيفة بشكل موضعي، وتسبب أضرارًا للجلد المحيط بها، وفي أحيان أخرى ينتشر الورم إلى العظم أو الغضروف (Cartilage). في حال لم يكن العلاج سريعًا يصعب القضاء عليه. إن من حسن الحظ، أن هذا السرطان بنسبة منخفضة من الانتشار وإرسال النقائل الورمية (Metastasis)، وبالرغم من قدرته على التسبب بالندب (Scar) والدمامة، إلا أنه لا يهدد الحياة.
الوقاية من سرطان الخلايا القاعدية
إن احتمال الإصابة بسرطان الخلايا القاعدية، كبير عند التعرض غير المراقب لأشعة الشمس، لكن من الممكن القيام بخطوات، من شأنها التقليل من احتمال الإصابة به:
- استعمال مُرَشِّح أشعة الشمس مع عامل وقاية من الشمس (SPF) بمقدار 15 أو أكثر قبل المكوث خارج البيت.
- عدم التعرض للشمس في ساعات الأوج، والتي تُعْرَفُ بالأساس ما بين الساعة العاشرة صباحًا حتى بعد الظهر.
- وضع نظارات شمسية مع وقاية من أشعة الشمس فوق البنفسجية.
- ارتداء ملابس وقبعة واسعة الأطراف، لتغطي كافة أجزاء الجسم التي يمكن أن ينتج فيها سرطان الجلد.
- توجد هناك أدوية معينة، التي يمكنها أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان الخلايا القاعدية. تشمل هذه الأدوية مضادات حيوية معينة، أدوية التي تستعمل لعلاج الأمراض النفسية، ارتفاع ضغط الدم، فشل (قصور) القلب، حب الشباب والحساسية. يفضل، في حالة كنتَ تتناول أدوية بوصفة طبية، قضاء أقل وقت ممكن تحت أشعة الشمس.
الوصف
سرطان الخلايا القاعدية (Basal Cell Carcinoma - BCC) هو أحد أنواع سرطان الجلد الخبيثة، ينشأ من الخلايا القاعدية الموجودة في طبقة البشرة (Epidermis). عندما تتحول هذه الخلايا إلى خلايا سرطانية، فإنها تنقسم بشكل غير منتظم لتكون ورماً خبيثاً يمكن أن يسبب ضرراً للجلد والأنسجة المجاورة.
يمكن أن يكون هذا السرطان خطيراً، خاصة إذا ظهر في المناطق الحساسة من الوجه، حيث قد يسبب تشوهات شديدة في الجلد أو يؤثر على النظر والسمع والتنفس. ومع ذلك، فإن سرطان الخلايا القاعدية نادراً ما ينتشر (نقائل - Metastasis) إلى أجزاء بعيدة من الجسم، ونادراً ما يسبب الوفاة، إلا في الحالات المتقدمة جداً.
ينتج سرطان الخلايا القاعدية بشكل أساسي عن التعرض التراكمي والمستمر لأشعة الشمس فوق البنفسجية، تماماً مثل سرطان الخلايا الحرشفية (Squamous Cell Carcinoma) والورم الميلانيني الخبيث (Malignant Melanoma). لذلك، فهو منتشر بين الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة والعيون الزرقاء الذين يقضون وقتاً طويلاً تحت الشمس. في حالات نادرة، قد ينتج أيضاً عن التعرض للمواد السامة أو الملوثات الصناعية.
الأشخاص الذين عولجوا سابقاً من حب الشباب (Acne vulgaris) باستخدام الأشعة السينية في شبابهم معرضون بشكل أكبر لخطر الإصابة بهذا السرطان.
يُعتبر سرطان الخلايا القاعدية أكثر أنواع سرطان الجلد انتشاراً، حيث يتم علاج أكثر من 750,000 شخص سنوياً في الولايات المتحدة وحدها. على الرغم من إمكانية ظهوره في أي جزء من الجسم، إلا أن 90% من الحالات تنشأ في منطقة الوجه، خاصة المناطق الأكثر تعرضاً للشمس.
أعراض سرطان الخلايا القاعدية
تتشابه أعراض سرطان الخلايا القاعدية بشكل كبير مع أعراض سرطانات الجلد الأخرى. يظهر عادةً نتوء صغير وردي اللون على الجلد، نادراً ما يكون مؤلماً في البداية ولكنه قد يسبب إزعاجاً في المراحل المتقدمة. مع تطور الورم، قد ينزف النتوء ويشكل قرحة صغيرة ذات حواف مرتفعة.
يمتاز سرطان الخلايا القاعدية بخمس ميزات سريرية بارزة، يمكن أن تظهر اثنتان منها أو أكثر في الورم نفسه. تجدر الإشارة إلى أنه قد يشبه أحياناً بعض الأمراض الجلدية غير السرطانية مثل الصدفية أو الإكزيما، ولا يمكن التمييز بينها إلا بواسطة طبيب جلدية مؤهل.
- جرح مفتوح نازف: جرح لا يلتئم ويستمر في النز أو النزيف لعدة أسابيع. الجرح العنيد الذي لا يندمل هو علامة شائعة جداً للمراحل المتقدمة من سرطان الخلايا القاعدية.
- بقعة حمراء أو منطقة متهيجة: غالباً ما تظهر على الصدر أو الكتفين أو الذراعين أو الساقين. قد تكون مرافقة للحكة أو الألم، وأحياناً لا تسبب أي إزعاج يذكر.
- نتوء لامع أو كتلة صغيرة: نتوء لؤلؤي شفاف ولامع، يميل للون الوردي أو الأحمر أو الأبيض. قد يكون بنياً مصفراً أو أسوداً لدى أصحاب الشعر الداكن، مما يسبب الالتباس مع الشامة.
- ورم زهري (Pearly) ذو حواف مرتفعة: ورم ذو أطراف ناتئة ومدورة قليلاً، مع منخفض صغير في المنتصف يشبه الدمعة. مع نمو الورم البطيء، قد تظهر أوعية دموية صغيرة على سطحه.
- منطقة تشبه الندبة: بقعة بيضاء أو صفراء أو حليبية شفافة (كالشمع)، ذات حواف غير واضحة. يبدو الجلد في هذه المنطقة لامعاً ومشدوداً، وقد تدل على وجود جذور عميقة للورم تحت الجلد.
أسباب وعوامل خطر سرطان الخلايا القاعدية
يتمثل عامل الخطر الأهم في التعرض غير المحمي والمزمن لأشعة الشمس فوق البنفسجية. يزداد الخطر بشكل خاص لدى الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة والعيون الزرقاء والشعر الأشقر أو الأحمر، والذين يتعرضون للحروق بسهولة ولا يسمرون. كما أن العلاج الإشعاعي السابق للجلد، والتعرض لمادة الزرنيخ، وبعض الأمراض الجينية (مثل متلازمة سرطان الخلايا القاعدية الوحماني) تزيد من احتمالية الإصابة.
تشخيص سرطان الخلايا القاعدية
يتم تشخيص سرطان الخلايا القاعدية عادةً عن طريق أخذ خزعة (Biopsy) من الجلد. يقوم طبيب الأمراض الجلدية بفحص الآفة الجلدية المشبوهة، ثم يقتطع عينة صغيرة منها لإرسالها إلى المختبر لفحصها مجهرياً. قد تكون الخزعة جزئية (منطقة صغيرة من الورم) أو كلية (إزالة الورم بالكامل مع هامش صغير من الجلد السليم)، وذلك حسب تقدير الطبيب.
علاج سرطان الخلايا القاعدية
يُعد علاج سرطان الخلايا القاعدية سهلاً نسبياً وناجحاً بدرجة كبيرة إذا تم اكتشافه في مراحل مبكرة. لكن في حوالي 5-10% من الحالات، قد تكون الأورام عدوانية موضعياً أو مقاومة للعلاج، مما يستدعي تدخلاً أوسع لمنع الضرر الذي قد يلحق بالجلد المحيط والغضاريف والعظام القريبة. من حسن الحظ أن نسبة انتشار هذا السرطان (النقائل) منخفضة جداً، لذا فإنه نادراً ما يشكل خطراً على الحياة، على الرغم من قدرته على التسبب في ندبات (Scar) وتشوهات موضعية.
الوقاية من سرطان الخلايا القاعدية
تزداد احتمالية الإصابة بسرطان الخلايا القاعدية مع التعرض غير المحمي لأشعة الشمس. يمكنك تقليل خطر الإصابة بشكل كبير باتباع الإرشادات التالية:
- استخدام واقي الشمس: ضع واقياً للشمس واسع الطيف بعامل حماية (SPF) لا يقل عن 30 قبل الخروج من المنزل بحوالي 20 دقيقة، وأعد وضعه كل ساعتين أو بعد السباحة والتعرق.
- تجنب ساعات الذروة: ابتعد عن التعرض لأشعة الشمس المباشرة بين الساعة 10:00 صباحاً و 4:00 مساءً، حيث تكون الأشعة فوق البنفسجية في أقصى شدتها.
- ارتداء ملابس واقية: ارتدِ قمصاناً طويلة الأكمام وسراويل طويلة وقبعة واسعة الحواف لتغطية أكبر قدر ممكن من الجلد.
- نظارات شمسية: استخدم نظارات شمسية تحجب 100% من الأشعة فوق البنفسجية (UV 400) لحماية الجلد حول العينين.
- الحذر مع الأدوية: بعض الأدوية تزيد من حساسية الجلد للضوء، مثل بعض المضادات الحيوية، وأدوية علاج حب الشباب (Acne vulgaris)، وأدوية ضغط الدم، وأمراض القلب، والمدرات البولية، وبعض مضادات الاكتئاب. اسأل طبيبك أو الصيدلي إذا كان دواؤك يسبب حساسية للشمس، وفي هذه الحالة احرص على تجنب التعرض للشمس بشكل خاص.