تتطلب الإباضة الصحيحة تنسيقًا مركبًا على مستويات مختلفة من الجهاز التناسلي: المحور المركزي ألغدة النخامية (Hypophysa) - الوطاء (hypothalamus)، هورمونات وعلامات ارتجاع، والتجاوب  الموضعي في المبيض. لذلك فإن عدم الإباضة قد يكون نتيجة إصابة في كل من هذه الآليات، وعلى جميع المستويات. حوالي 40 % من النساء المصابات بخلل بالخصوبة، وحوالي 15 % من أسباب عدم الخصوبة متعلقة باضطرابات الإباضة.

 

علاج غياب الإباضة

يمكن في بعض الحالات، إعادة الوضع لسابق عهده بواسطة فِقدان الوزن، والذي يشكل عنصرًا هامًّا للعلاج. يشمل علاج النساء اللواتي لا يخططن للحمل فِقدان الوزن (أحيانًا 5 % من الوزن تكون كافية)، وأدوية (مع أو بدون إضافة علاج مضاد للهورمونات الذكرية)، أو حث الدورة الشهرية عند النساء اللواتي يرفضن تناول الحبوب. كما ذكر أعلاه، حتى في جيل الشباب من المهم عدم الوصول لوضع عدم حدوث الطمث، كي نقلل من خطر الإصابة بسرطان جدار الرحم الداخلي، الذي ينمو باستمرار في حالة عدم حدوث الطمث (الدورة الشهرية).

بالنسبة للنساء اللواتي يخططن للحمل، يشمل العلاج فِقدان الوزن وأدوية تحث وتنشط عملية الإباضة.

كيف تحدث الاباضة

أولاً: يتم إعطاء علاج بأقراص كلوميفين سيترات (Clomiphene citrate) (مع أو بدون التلقيح داخل الرحم). حوالي 75 % من النساء تتجاوب أجسامهن مع تناول جرعات 50-200 ملغ بالأيام 5-9  من العادة الشهرية، وتحصل عندهن إباضة مع نسبة حمل 30%-50 %. إذا فشل العلاج، وأثبت أن هناك مقاومة للإنسولين، يمكن إضافة علاج دوائي للحد من مقاومة الإنسولين مثل الميتفورمين (Metformin). وإذا فشل العلاج الدوائي ولم يتحقق الحمل بعد 6 دورات من العلاج عن طريق الفم، يمكن إعطاء علاج  بواسطة حقن بمُوَجِّهَةِ الغدد التناسلية (Gonadotropin)، مع أو بدون إضافة مُضاهِئ الهورمون المطلق لمُوَجِّهَةِ الهورمونات (GnRh analogue). من المهم العلاج بجرعات صغيرة ومن ثم رفعها تدريجيًّا، وذلك بسبب الخطر المتزايد من الحث المفرط للمَبيضَيْن وحمل التوائم. تصل نسبة الدورات مع إباضة بهذه الطريقة إلى 50 %- 80 %، مع نسبة حمل والتي تصل إلى 20 %- 30 %. إذا لم تحصل إباضة أو حمل بعد 6 دورات من العلاج، عندها يمكن إجراء إخصاب مخبري (IVF) أي أطفال الأنابيب.

تمَّ في السنوات الأخيرة، نشر العديد من الأبحاث حول العلاج بأدوية مُحِثَّة للإنسولين مثل ميتفورمين (Metformin) بالإضافة إلى الانخفاض بالوزن، تشير (الأبحاث) بأن هذه الأدوية قد تؤدي إلى تنظيم الطمث الطبيعي، ونجاح العلاج بكلوميفين سيترات (Clomiphene citrate)، والحقن بمُوَجِّهَةِ الغدد التناسلية (Gonadotropin)، وحتى نجاح الزرع أو الإخصاب المخبري (أطفال الأنابيب).

يوجد هنالك نهج إضافي، وهو حرق المبيض بواسطة المنظار. وُجِدَ أن هناك تحسنًا بيوكيماويًّا وسريريًّا عقب هذا النوع من العلاج، وتحسنًا بنسبة الحمل الطبيعي والحمل عقب العلاج بالأدوية.

Clean Description

ملخص: غياب الإباضة هو اضطراب يحدث نتيجة خلل في التنسيق بين الغدة النخامية والوطاء والمبيض، وهو مسؤول عن حوالي 15% من حالات العقم. يشمل العلاج فقدان الوزن والأدوية المحفزة للإباضة.

تتطلب الإباضة السليمة تنسيقًا معقدًا بين مستويات مختلفة من الجهاز التناسلي، تشمل المحور المركزي (الغدة النخامية والوطاء)، والهرمونات وآليات التغذية الراجعة، والاستجابة الموضعية في المبيض. لذلك، قد ينجم غياب الإباضة عن خلل في أي من هذه الآليات. حوالي 40% من النساء المصابات بالعقم وحوالي 15% من أسباب العقم تعود إلى اضطرابات الإباضة.

علاج غياب الإباضة

يمكن في بعض الحالات استعادة الإباضة الطبيعية من خلال فقدان الوزن، الذي يُعد عنصرًا هامًا في العلاج. يشمل علاج النساء اللواتي لا يخططن للحمل فقدان الوزن (يكفي أحيانًا خسارة 5% من الوزن)، والأدوية (مع أو بدون إضافة مضادات الأندروجين)، أو تحفيز الدورة الشهرية لدى النساء اللواتي يرفضن تناول الحبوب. كما ذكرنا سابقًا، من المهم حتى في سن الشباب تجنب انقطاع الطمث لتقليل خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم، الذي ينمو باستمرار في حال غياب الدورة الشهرية.

بالنسبة للنساء اللواتي يخططن للحمل، يشمل العلاج فقدان الوزن والأدوية المحفزة للإباضة.

أولاً، يُعطى علاج بأقراص كلوميفين سيترات (Clomiphene citrate) مع أو بدون التلقيح داخل الرحم. تستجيب حوالي 75% من النساء للعلاج بجرعات تتراوح بين 50-200 ملغ في الأيام 5-9 من الدورة الشهرية، وتحدث الإباضة لديهن بنسبة حمل تتراوح بين 30-50%. إذا فشل العلاج وثبت وجود مقاومة للإنسولين، يمكن إضافة دواء مثل الميتفورمين (Metformin) للحد من مقاومة الإنسولين. إذا فشل العلاج الدوائي ولم يحدث حمل بعد 6 دورات من العلاج الفموي، يمكن اللجوء إلى حقن موجهة الغدد التناسلية (Gonadotropin) مع أو بدون إضافة مضاهئ الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية (GnRH analogue). من المهم البدء بجرعات صغيرة ثم زيادتها تدريجيًا بسبب خطر التحفيز المفرط للمبيضين وحمل التوائم. تصل نسبة الإباضة مع هذه الطريقة إلى 50-80%، ونسبة الحمل إلى 20-30%. إذا لم تحدث إباضة أو حمل بعد 6 دورات من العلاج، يمكن اللجوء إلى الإخصاب المخبري (IVF)، أي أطفال الأنابيب.

في السنوات الأخيرة، نُشرت العديد من الأبحاث حول العلاج بأدوية محسّسة للإنسولين مثل الميتفورمين (Metformin) بالإضافة إلى فقدان الوزن. تشير هذه الأبحاث إلى أن هذه الأدوية قد تؤدي إلى تنظيم الدورة الشهرية الطبيعية، ونجاح العلاج بكلوميفين سيترات، والحقن بموجهة الغدد التناسلية، وحتى نجاح الإخصاب المخبري (أطفال الأنابيب).

يوجد نهج علاجي إضافي وهو حرق المبيض بالمنظار (Ovarian drilling). وُجد أن هناك تحسنًا كيميائيًا حيويًا وسريريًا بعد هذا النوع من العلاج، بالإضافة إلى تحسن في نسبة الحمل الطبيعي والحمل بعد العلاج بالأدوية.