فُطار كف القدم، الذي يسمى سَعفة القدم (Tinea Pedis) أو "قدم الرياضي" (Athletes Foot)، هو مرض تلوثي فطري يظهر بشكل سطحي على كف القدم. وكف القدم هو أكثر الأماكن التي تصاب بالتلوث الفطري، وعادة ما يحصل ذلك في كلتي القدمين (بعكس فطريات كف اليد التي تصاب بها كف واحدة فقط).

قدم الرياضي هي إحدى الأمراض الجلدية المنتشرة جداً. تسببها عادةً مجموعة من الفطريات المحبة لمادة الكيراتين (Keratin) التي تشكل الطبقة الخارجية من الجلد. هذه المجموعة من الفطريات تسمى "الفطريات الجلدية " (Dermatophytes). هذه الفطريات الجلدية تستطيع اختراق الأنسجة التي تحتوي على الكيراتين (الجلد، الشعر والأظافر) والتي تشكل الطبقة الخارجية من الجلد. أحد الأنواع المنتشرة جداً من بين هذه الفطريات التي تسبب فُطار كف القدم هو فطر يسمى الشعروية الحمراء (Thrichophyton Rubum). تنتقل العدوى من شخص إلى أخر، أو من الأرض إلى الإنسان، في برك السباحة، في الحمامات العامة المشتركة، في الأحذية المشتركة وما إلى ذلك.

في بعض الأحيان القليلة، من الممكن أن ينتقل هذا الفطار من الحيوانات إلى الإنسان. من المهم التشديد على أن هنالك ميلا وراثيا للإصابة بالفطار.

هنالك عدة أشكال من فطار كف القدم:

الشكل الأول: جاف ويظهر، عادةً، بين أصابع القدمين وعلى كفتي القدمين مع، أو بدون، انتشار إلى القسم العلوي من القدمين، وهو شكل يشبه أخفاف (صنادل) "موكسينز (moccasins)". يبدأ الفطار، عادةً، في الفراغ ما بين الأصبعين الرابع والخامس على شكل احمرار طفيف وتقشير خفيف في الجلد. كما تظهر، أحياناً، نفطات بأحجام مختلفة (نفطة - فقاعة تظهر بين الظهارة والأدمة وتحتوي على سائل مَصلي. ج: نَفطات - Blister).

من الناحية السريرية، يشكو المصابون بهذا الفطار من الحكة والشعور بالضيق في المنطقة المصابة، ثم تظهر لاحقا تشققات بين الأصابع وفي الأجزاء السفلية منها، ثم ينتشر الفطار من هناك إلى كف القدم و / أو باتجاه الأظافر.

في أحيان كثيرة، ينتشر الفطار أيضاً بين الأصبعين الثالث والرابع، وبصورة أقل بين الأصبعين الأول والثاني، أيضا.

المصابون بقدم الرياضي (سعفة القدم)، وخاصة حينما تظهر بين الأصابع، يشعرون بالارتياح (وحتى المتعة) عند حكّ المكان. الحكّ المتواصل والمكثف قد يؤدي إلى دخول جراثيم وحدوث الحُمرة (Erysipelas). الحك المتواصل مع عدم المحافظة على نظافة المنطقة يسبب التلوث الجرثومي، إضافة إلى التلوث الفطري، وعندئذ تظهر أعراض سريرية تتمثل في الجلد المتقشّر، المحمرّ، الرطب، الذي يفرز سائلا أصفر – أخضر اللون ذا رائحة كريهة. وفي مثل هذه الحالة يتطلب الأمر معالجة بالمضادات الحيوية وبمضادات الفطريات التي تؤخذ عن طريق الفم، العضل أو الوريد.

الشكل الثاني: هو نوع التهابي أكثر من الأول، يسببه عادة فطر يسمى الشعروية الذقانية (Trichophyton mentagrophytes). هذا الفطر يسبب التهابا يتميز بظهور نفطات بأحجام مختلفة، من بضعة مليمترات وحتى بضعة سنتيمترات. هذه النفطات تتموضع، بوجه عام، في أطراف المناطق المصابة بالفطر وهي تسبب حكة شديدة، بل قد يظهر تلوث ثانوي، أحيانا.

هذه النفطات قاسية الملمس، عادة،  وتحتوي على سائل شفاف وقد يكون أصفر اللون عكرا. وقد تمتزج بضع نفطات صغيرة لتكوّن نفطات أكبر حجما. وقد يكون الإحساس بالحرقة والحكة حادا جدا لا يحتمل إلى درجة أنه يؤثر على مجرى الحياة الطبيعية وجودتها. نكء (فتح) هذه النفطات يهدئ الحكة بدرجة كبيرة. وفي بعض الحالات، يسبب هذا النوع من الفطريات تعرقا زائدا بين أصابع القدمين، مما يشكل بيئة مواتية تساعد على إذابة طبقة الكيراتين بسهولة فتتكون طبقة غذاء جيدة لتطور الفطر.

الشكل الثالث: يصيب كفّي القدمين فقط، تقريبا، ويتميز بجلد سميك وخشن تعيش الفطريات في داخله. الحرارة، الظلمة والرطوبة، الناتجة عن تراكم العرق و/ أو انتعال الأحذية المغلقة، توفر أرضية جيدة وخصبة جدا لاستيطان الفطريات، وذلك لأن الرطوبة والعرق يذيبان طبقات الكيراتين العليا، مما يساعد الفطريات أيضا. العلاج المتبع لهذا الفطر متنوع، بدءًا بالمراهم وحتى الأقراص، لكن العلاج الأفضل هو الوقاية التي تتمثل في الامتناع عن انتعال الأحذية المحكمة الإغلاق لفترة طويلة، تجفيف كفي القدمين وبين الأصابع، تجفيفا جيداً، بعد الاستحمام.

تشخيص قدم الرياضي

التشخيص، بشكل عام، سريري (تكفي نظرة من طبيب الجلد المختص)، ولكن مع ذلك يفضل إجراء فحص لتأكيد، أو نفي، وجود الفطريات. يتم وضع قليل من القشرة التي على كف القدم على زجاجة خاصة، ثم يتم تقطير نقطة من مادة تسمى KOH بتركز 20% (هذه المادة تذيب الكيراتين لكنها لا تمس بالفطريات) ويتم فحصها بواسطة المجهر (الميكروسكوب) لتشخيص وتحديد الفطريات.

وثمة وسيلة إضافية أخرى للتشخيص هي الزرع (الاستنبات) في وعاء خاص (على اسم سبورو) وبعد فترة  2 - 4  أسابيع بالإمكان مشاهدة الفطريات، إن وجدت، وتحديد نوعها.

علاج قدم الرياضي

يتم علاج قدم الرياضي موضعيا بواسطة مراهم مضادة للفطريات، مثل: بيفونازول (Bifonazole)، أجيسبور (Agispor)، بوتينافين (Butenafin), منتكس (Mentax), تيربينافين (Terbinafine) أو ليميسيل (Lamisil). وإذا لم تكن هنالك استجابة كافية يفضل اعتماد العلاج المجموعي والمضاد للفطريات، بواسطة أقراص تيربينافين، ليميسيل, إيتراكونازول (Itraconazole) أو سبورنوكس (Sporanox)، على سبيل المثال. أما للوقاية فينصح بدهن كفي القدمين بمرهم مضاد للفطريات، مرة واحدة ،أو مرتين، في الأسبوع.

Clean Description

ملخص: يُعد مرض قدم الرياضي (سعفة القدم) عدوى فطارية سطحية شائعة تصيب جلد القدمين وتسبب الحكة والتقشير والظهور المحتمل للفقاعات. يمكن تشخيصه بسهولة وعلاجه بفعالية عبر مضادات الفطريات الموضعية أو الفموية، إلى جانب الالتزام بتجفيف القدمين والوقاية اليومية.

ما هو فُطار كف القدم (قدم الرياضي)؟

فُطار كف القدم، والمعروف بـ سَعفة القدم (Tinea Pedis) أو قدم الرياضي (Athlete's Foot)، هو عدوى تلوثية فطارية تظهر بشكل سطحي على كف القدم. تُعد القدم أكثر مناطق الجسم عرضة للإصابة بالفطريات، وعادة ما تصيب العدوى كلتي القدمين معاً (بخلاف فطريات كف اليد التي غالباً ما تصيب يداً واحدة فقط).

تُصنف قدم الرياضي ضمن الأمراض الجلدية الشائعة جداً، وتعود أسبابها إلى مجموعة من الفطريات المحبة لمادة الكيراتين (Keratin) التي تُشكل الطبقة الخارجية للجلد والشعر والأظافر، وتُعرف هذه المجموعة بـ "الفطريات الجلدية" (Dermatophytes). يُعد فطر الشعروية الحمراء (Trichophyton Rubrum) من أكثر الأنواع المسببة لهذه العدوى.

طرق الانتقال والعوامل المحفزة:

  • انتقال العدوى من شخص لآخر أو من الأسطح الملوثة إلى الإنسان (مثل: برك السباحة، الحمامات العامة المشتركة، والأحذية المشتركة).
  • انتقال النادرة للعدوى من الحيوانات إلى الإنسان.
  • وجود استعداد وراثي لدى بعض الأشخاص للإصابة بالفطريات.

أشكال فطار كف القدم (أنواع قدم الرياضي)

يظهر المرض بعدة أشكال سريرية مختلفة:

1. الشكل الجاف (Moccasin Type)

يظهر عادةً بين أصابع القدمين وعلى الكفين، وقد يمتد إلى القسم العلوي للقدم ليشبه حذاء "الموكسين" (Moccasins):

  • الأعراض الأولى: يبدأ الفطار عادةً بين الأصبعين الرابع والخامس على شكل احمرار طفيف وتقشير خفيف في الجلد، مع ظهور فقاعات ونفطات صغيرة تحتوي على سائل مصلي.
  • التطور السريري: يشكو المريض من الحكة والشعور بالضيق، تليها تشققات بين الأصابع وفي أجزائها السفلية، ثم تنتشر العدوى إلى كف القدم والأظافر، أو بين الأصابع الأخرى (الثالث والرابع، وبدرجة أقل الأول والثاني).
  • المضاعفات البكتيرية: الحكّ المتواصل والمكثف يمنح شعوراً بالارتياح المؤقت ولكنه يتسبب في جروح تسمح بدخول البكتيريا، مما يؤدي إلى حدوث الحُمرة (Erysipelas). ويؤدي التلوث البكتيري الثانوي إلى ظهور جلد محمرّ، رطب، ومتقشر يفرز سائلاً أصفر-أخضر ذو رائحة كريهة، مما يتطلب علاجاً بالمضادات الحيوية إلى جانب مضادات الفطريات (عن طريق الفم أو الحقن).

2. الشكل الالتهابي (Vesicular Type)

يُعد هذا النوع أكثر التهاباً، ويسببه غالباً فطر الشعروية الذقانية (Trichophyton mentagrophytes):

  • يتميز بظهور نفطات وقشور قاسية الملمس بأحجام تتراوح من مليمترات إلى سنتيمترات، وتتمركز في أطراف المناطق المصابة.
  • تحتوي النفطات على سائل شفاف أو أصفر عكر، وقد تندمج لتشكل فقاعات أكبر حجماً.
  • تتسبب بحكة شديدة وإحساس حاد بالحرقة يؤثر على جودة الحياة، وتفريغ هذه النفطات قد يخفف الحكة مؤقتاً.
  • يؤدي هذا النوع أحياناً إلى زيادة التعرق بين الأصابع، مما يذيب طبقة الكيراتين ويوفر بيئة مثالية لنمو الفطر.

3. الشكل الكثيف (Hyperkeratotic Type)

يصيب كفي القدمين فقط تقريباً، ويتميز بجلد سميك وخشن تعيش الفطريات بداخله:

  • تُشكل البيئة الدافئة، المظلمة، والرطبة داخل الأحذية المغلقة أرضية الخصبة لاستيطان الفطريات؛ إذ يعمل العرق على إذابة الطبقات العليا من الكيراتين.

تشخيص قدم الرياضي

غالباً ما يتم التشخيص بشكل سريري من خلال الفحص المباشر لدى طبيب الجلد، ولتأكيد التشخيص تُتبع الطرق التالية:

  • الفحص المجهري المباشر (KOH): تُؤخذ عينة من قشور الجلد وتوضع على زجاجة خاصة مع تقطير محلول هيدروكسيد البوتاسيوم (KOH 20%) الذي يذيب الكيراتين دون المساس بالفطريات، مما يسهل رؤيتها تحت المجهر.
  • الزرع الفطري (المزرعة): يتم استزراع العينة في وعاء خاص (وسط سبورو)، وتظهر النتيجة خلال 2 إلى 4 أسابيع لتحديد نوع الفطر بدقة.

علاج قدم الرياضي والوقاية منها

1. العلاج الدوائي:

  • العلاج الموضعي: يُعد الخط الأول للعلاج باستخدام المراهم والمحاليل المضادة للفطريات مثل: بيفونازول (Bifonazole / Agispor)، بوتينافين (Butenafine / Mentax)، أو تيربينافين (Terbinafine / Lamisil).
  • العلاج المجموعي (عن طريق الفم): في الحالات الشديدة أو غير الاستجابية للعلاج الموضعي، يُوصى بأقراص مضادة للفطريات مثل: تيربينافين، ليميسيل، أو إيتراكونازول (Itraconazole / Sporanox).

2. الوقاية والعناية اليومية:

تُعد الوقاية أهم خطوات السيطرة على المرض ومنع تكراره، وتتضمن:

  • تجنب انتعال الأحذية المحكمة الإغلاق لفترات طويلة.
  • تجفيف كفي القدمين وما بين الأصابع جيداً بعد الاستحمام أو الغسل.
  • تطبيق مرهم مضاد للفطريات وقائي على القدمين مرة إلى مرتين أسبوعياً.