الغدة الدرقية

يعتبر العثور بصورة عرضية على عُقَيْدات الغدة الدرقية خلال فحص يدوي للرقبة، فحص فوق صوتي ( ultra - sound) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للرقبة، أمرًا شائعًا. لقد وجدت في التشريح ما بعد الموت، لأشخاص لم تكن لديهم خلال حياتهم مشاكل معروفة في الغدة الدرقية، عُقَيْدات في 30% - 50% منهم. تكون العُقَيدات في الغدة أكثر شيوعًا في المناطق ذات المياه قليلة اليود، عند النساء، في عمرٍ متقدم وعند أشخاص تعرضوا لإشعاعات. إن الغالبية العظمى من العُقَيدات الدرقية ليست أورامًا سرطانية، فقط في 4% - 5% من الحالات يتضح في النهاية وجود ورم خبيث في الغدة الدرقية. (تجدر الإشارة إلى أن البؤر الصغيرة من الأورام الخبيثة في الغدة الدرقية، تتواجد بنسبةٍ عالية لدى عامة الناس، دون أن تظهر أي أعراض سريرية). إن الأشخاص الذين عولجوا بالإشعاعات في مرحلة الطفولة، فرصة أكبر لتطوير ورم خبيث في عُقَيْدة ظهرت في الغدة الدرقية.

جاء فحص العُقَيْدات في الغدة الدرقية بهدف تحديد ما إذا كانت هناك إمكانية لوجود ورم خبيث؛ لأجل ذلك ينبغي القيام بالتالي :

1. إجراء فحص فوق صوتي (ultra - sound) للغدة، والذي سيوفر معلومات حول حجم الكتلة ونوعيتها، وكذلك ما إذا كان هناك أكثر من ورم واحد في الغدة.

2. الوخز بالإبر، استخراج خلايا من داخل الورم بمساعدة إبرة دقيقة، والتي توفر معلومات حول نوعية هذه الخلايا. يجب إجراء عملية جراحية، في حالة كان هناك شك بأن الخلايا ورمية خبيثة. إن لم يكن كذلك، يجب مراقبة الكتلة عن طريق فحوصات فوق صوتية (ultra - sound) وتكرار الوخز بالإبر إذا لزم الأمر.

Clean Description

ملخص: عقيدات الغدة الدرقية هي كتل تتكون داخل الغدة الدرقية، وتعد حالة شائعة جداً خاصة لدى النساء وكبار السن. الغالبية العظمى من هذه العقيدات تكون حميدة، ولا تتطلب سوى المراقبة الدورية، بينما تحتاج نسبة قليلة منها إلى تدخل جراحي.

يعتبر اكتشاف عقيدات الغدة الدرقية بالصدفة أثناء الفحص السريري للرقبة، أو عبر التصوير بالموجات فوق الصوتية (السونار) أو التصوير بالرنين المغناطيسي للرقبة أثناء الفحوصات الروتينية الأخرى أمراً شائعاً. وتشير الدراسات إلى أن نسبة انتشار هذه العقيدات تتراوح بين 30% و 50% عند فحص الغدة الدرقية بعد الوفاة لأشخاص لم يعانوا من أي مشاكل درقية معروفة خلال حياتهم.

تزداد فرصة ظهور عقيدات الغدة الدرقية في عدة حالات، أبرزها: نقص اليود، كبر السن، الجنس الأنثوي، والتعرض السابق للإشعاعات (خاصة في منطقة الرقبة). كما أن الأشخاص الذين تلقوا علاجاً إشعاعياً في مرحلة الطفولة لديهم فرصة أكبر لتطور ورم خبيث في العقيدات.

من المهم التأكيد على أن الغالبية العظمى من عقيدات الغدة الدرقية حميدة وليست سرطانية. تشير الإحصائيات إلى أن 4% إلى 5% فقط من هذه العقيدات يثبت أنها أورام خبيثة بعد الفحص الدقيق. وتجدر الإشارة إلى أن البؤر الصغيرة جداً من الأورام الدرقية الخبيثة قد تتواجد لدى نسبة لا يستهان بها من الأفراد دون أن تسبب أي أعراض سريرية.

عند اكتشاف عقدة درقية، يتم إجراء تقييم دقيق لتحديد طبيعتها واستبعاد وجود ورم خبيث. ويشمل التقييم ما يلي:

  1. الفحص بالموجات فوق الصوتية (السونار): يوفر معلومات مهمة عن حجم العقدة، خصائصها، وعدد العقيدات الموجودة.
  2. الوخز بالإبر الدقيقة (خزعة): يتم فيها سحب خلايا من العقدة باستخدام إبرة رفيعة جداً لفحصها تحت المجهر وتحديد ما إذا كانت حميدة أم خبيثة.

في حال أظهرت نتائج الخزعة وجود خلايا سرطانية أو يشتبه بذلك، يوصى بإجراء عملية جراحية لاستئصال العقدة أو الغدة بأكملها. أما إذا كانت النتائج تدل على الطبيعة الحميدة للعقدة، فإن العلاج يعتمد على المتابعة الدورية باستخدام الموجات فوق الصوتية، مع إعادة الخزعة إذا لزم الأمر حسب ما يراه الطبيب المختص.