الساركويد (Sarcoidosis)، هو مرض متعدد النظم، يصيب أجهزةً متنوعة في الجسم. الأعضاء الأساسية التي تتأثر بالساركويد هي الرئتين والعقد اللمفاوية، وأما أعراض الساركويد الأكثر شيوعاً فهي: السعال الجاف وضيق التنفس أثناء الجهد. ويتم تشخيص الساركويد وفقاً للبَيِّنات السريرية، كالتاريخ الطبي للساركويد، الفحص البدني ، فحوصات مساعدة أخرى، فحوصات الدم وتصوير الصدر بالأشعة، بالإضافة إلى نتائج الفحص المجهري لأنسجة أخذت من الرئة، العقد اللمفاوية أو أي عضو آخر أصيب بالساركويد.
على مدار السنين، وبعد اكتشاف الساركويد، تم وصف حالات إصابة عديدة لها علاقة بمرض الساركويد في أنسجة الأعضاء التالية : الرئتين، الجلد، العينين، العظام، الغدد اللعابية، العقد اللمفاوية، الكبد، الطحال، الجهاز العصبي المركزي، القلب، المفاصل، الكلى والجهاز الهضمي.
ان التلف الحاصل للأنسجة والذي يتم مشاهدته عن طريق المجهر، هو عبارة عن ورم حبيبي (granuloma) ليس تَجَبُّنا حَبيبيًا (non - caseating granuloma) والذي يتألف بالأساس من خلايا شبيهة بالظهارية (epithelioid cells) والمرتبة بشكل معين. هذه الأورام الحبيبية قد تختفي أو تتحول إلى نسيج ندبي.
يتراوح معدل إنتشار المرض في العالم بين 10 إلى 40 حالة لكل 100،000 شخص. وهو أكثر شيوعاً لدى النساء بنسبة تزيد قليلا عن نسبته عندرالرجال. وفي الولايات المتحدة الأمريكية يتضاعف معدل انتشار المرض لدى الأمريكيين من أصل أفريقي بـ 10 إلى 15 مرة مقارنةً مع بقية السكان.
مسبب الساركويد غير معروف. في المراحل المبكرة من دراسة الساركويد ساد الظن بأنه من نوع الأمراض التلويثية المشابهة للسل. وحتى الآن لم يتمكن الباحثون من الإشارة بصورة مؤكدة إلى أي مسببٍ تلوثي (بكتيري أو فيروسي) لظهور الساركويد. والفرضية السائدة حالياً تربط الساركويد بخلل في وظيفة جهاز المناعة، تحت تأثيرعوامل بيئية أو مستضدات ذاتية. فخلال الساركويد تتولد مضادات، وتحصل تغييرات في أنواع وعدد الخلايا اللمفاوية في الدم وفي غشاء الرئتين، بالإضافة إلى ذلك، نرى بأن الاختبار الجلدي لمضادات مختلفة في الجسم لم يثر أي رد فعل.
يحدث الشفاء التلقائي، في الأساس، لدى المرضى الذين تم اكتشاف الساركويد لديهم صدفة. وأما لدى المرضى الذين يخضعون للعلاج فإن الساركويد قد يتلاشى، لكنه قد يعود للظهور عند خفض جرعة الدواء أو التوقف كلياً عن تناول الدواء.
يحدث تفاقم الساركويد إلى حد يصبح فيه مزمناً وخطيراً في 5٪ من الحالات، فقط.
أعراض الساركويد
اعراض الساركويد وتعابيره السريرية تختلف، من مريض لآخر. قرابة 60٪ من المرضى لا تظهر لديهم أية أعراض، ويتم اكتشاف الساركويد لديهم صدفة، غالباً بعد اجراء تصوير روتيني للصدر.
الأعراض الأساسية التي يشتكي منها المرضى، لها علاقة بالجهاز التنفسي: سعال جاف وضيق في التنفس أثناء الجهد. أما الأعراض الأخرى التي قد تظهر فتشمل: طفح جلدي حساس في الساقين، ألم وتورم في المفاصل، مشاكل في البصر والتهابات في الأعين، تضخم الغدد اللمفاوية واللعابية، الحكة واضطرابات في وظيفة الكبد. كما أن بعض المرضى يشتكون من فقدان الوزن والحمى المستمرة. وفي حالات نادرة قد تحصل اضطرابات أيضاً في القلب، الجهاز العصبي المركزي، الكلى والجهاز الهضمي.
في فحوصات الدم نرى ترسباً ملموسا لكريات الدم الحمراء (ESR)، أما معادلة الخلايا فلا تتغير تقريبا (RDW)، يحتمل حدوث ارتفاع للبروتينات، كما يمكن أن نرى ارتفاعا في مستوى الكالسيوم في الدم. في بعض الحالات نجد تنشيطا لإنزيم (محفز) للأنجيوتنسين (ACE)، والذي يمكن فحص مستواه عن طريق فحص الدم.
الدلائل الأساسية التي تظهر لدى تصوير الصدر هي اتساع بوابات الرئتين بواسطة العقيدات اللمفاوية، وكذلك حدوث إرتشاح (infiltration) طفيف في أنسجة الرئتين. يمكن الحصول على هذه الدلالات بصورة أدق وأفضل بمساعدة التصوير المقطعي الحاسوبي (CT) للصدر. تحصل اضطرابات في وظيفة الرئتين، تنعكس بشكل خاص في انخفاض كمية الهواء في الرئتين وتأخير انتقال الأكسجين من الرئة إلى الدم. هناك إمكانية لإجراء تَفَرُّسٌ بالنَّظيرِ المُشِعّ (radio - isotope scan) المبني على عنصر مشع وقياس مدى امتصاصه في أنسجة الرئات. يتم تنفيذ التفرس (scanning) باستخدام الغاليوم ويتسع امتصاصه في الرئات والعقد اللمفاوية واللعاب في قالب الباندا.
تشخيص الساركويد
يتم تشخيص مرض الساركويد بصورةٍ دقيقة، بواسطة فحص مجهري لأنسجة مصابة بعد أخذ خزعة منها. ويمكن لهذه الخزعة أن تكون من العقد اللمفاوية الطرفية أو من تلك الموجودة في الصدر.
يمكن أيضاً إجراء تنظير لقصبات الرئة (bronchoscopy) بحيث يتم إدخال أنبوب دقيق ومرن إلى الشعب الهوائية وبمساعدته تؤخذ خزعة من أنسجة الرئة. كما يمكن سحب سوائل من الرئة وفحص محتوياتها، علما انه في مرض الساركويد يزداد عدد الخلايا اللمفاوية في السائل المستخرج.
علاج الساركويد
علاج الساركويد يستند بالأساس على اعطاء الكورتيزون للمريض (نوع من السترويدات)، على الرغم من أن الشفاء من الساركويد يمكن أن يكون عفويًا (بدون علاج بالادوية). نسبة المضاعفات الناتجة عن الساركويد منخفضة.
الساركويد (Sarcoidosis) هو مرض التهابي متعدد الأنظمة، يصيب أجهزة متعددة في الجسم. الأعضاء الأساسية المتأثرة هي الرئتين والعقد اللمفاوية. تشمل الأعراض الأكثر شيوعاً السعال الجاف وضيق التنفس أثناء الجهد. يعتمد تشخيص الساركويد على الأدلة السريرية، مثل التاريخ الطبي والفحص البدني، بالإضافة إلى فحوصات الدم وتصوير الصدر بالأشعة، والفحص المجهري لأنسجة مأخوذة من الرئة أو العقد اللمفاوية أو أي عضو آخر مصاب.
على مر السنين، تم وصف إصابات عديدة للساركويد في أنسجة الأعضاء التالية: الرئتين، الجلد، العينين، العظام، الغدد اللعابية، العقد اللمفاوية، الكبد، الطحال، الجهاز العصبي المركزي، القلب، المفاصل، الكلى والجهاز الهضمي.
التلف النسيجي الذي يظهر تحت المجهر هو ورم حبيبي غير متجبن (non-caseating granuloma)، يتكون أساساً من خلايا شبيهة بالظهارية (epithelioid cells). قد تختفي هذه الأورام الحبيبية أو تتحول إلى نسيج ندبي.
يتراوح معدل انتشار المرض عالمياً بين 10 إلى 40 حالة لكل 100,000 شخص. وهو أكثر شيوعاً لدى النساء بفارق طفيف. في الولايات المتحدة، يتضاعف معدل انتشار المرض بين الأمريكيين من أصل أفريقي بمقدار 10 إلى 15 مرة مقارنة ببقية السكان.
سبب الساركويد غير معروف. في المراحل المبكرة من دراسته، ساد اعتقاد بأنه مرض تلوثي مشابه للسل. حتى الآن، لم يتمكن الباحثون من تحديد مسبب تلوثي مؤكد (بكتيري أو فيروسي). الفرضية السائدة حالياً تربط الساركويد بخلل في وظيفة جهاز المناعة، تحت تأثير عوامل بيئية أو مستضدات ذاتية. خلال الساركويد، تتولد مضادات وتحدث تغييرات في أنواع وأعداد الخلايا اللمفاوية في الدم وفي غشاء الرئتين. بالإضافة إلى ذلك، لا يثير الاختبار الجلدي رد فعل تجاه مضادات مختلفة.
يحدث الشفاء التلقائي عادة لدى المرضى الذين اكتشف الساركويد لديهم صدفة. أما لدى المرضى الخاضعين للعلاج، فقد يختفي الساركويد، لكنه قد يعاود الظهور عند خفض جرعة الدواء أو التوقف عنه تماماً.
يتطور الساركويد ليصبح مزمناً وخطيراً في حوالي 5% فقط من الحالات.
أعراض الساركويد
أعراض الساركويد وتعبيراته السريرية تختلف من مريض لآخر. حوالي 60% من المرضى لا تظهر لديهم أية أعراض، ويتم اكتشاف المرض صدفة، غالباً بعد إجراء تصوير روتيني للصدر.
الأعراض الرئيسية مرتبطة بالجهاز التنفسي: سعال جاف وضيق في التنفس أثناء الجهد. تشمل الأعراض الأخرى: طفحاً جلدياً حساساً في الساقين، ألماً وتورماً في المفاصل، مشاكل في البصر والتهابات في العينين، تضخماً في الغدد اللمفاوية واللعابية، حكة واضطرابات في وظيفة الكبد. بعض المرضى يعانون من فقدان الوزن وحمى مستمرة. في حالات نادرة، قد تحدث اضطرابات في القلب، الجهاز العصبي المركزي، الكلى والجهاز الهضمي.
في فحوصات الدم، نلاحظ ترسيباً ملحوظاً لكريات الدم الحمراء (ESR)، بينما لا تتغير معادلة الخلايا تقريباً (RDW). قد يحدث ارتفاع في مستوى البروتينات والكالسيوم في الدم. في بعض الحالات، نجد تنشيطاً لإنزيم تحويل الأنجيوتنسين (ACE).
الدلائل الأساسية في تصوير الصدر هي تضخم العقد اللمفاوية في بوابات الرئتين، بالإضافة إلى ارتشاح (infiltration) طفيف في أنسجة الرئة. يمكن الحصول على صور أدق بمساعدة التصوير المقطعي الحاسوبي (CT) للصدر. تحدث اضطرابات في وظيفة الرئة، تعكس انخفاض حجم الهواء وتأخر نقل الأكسجين إلى الدم. هناك أيضاً إمكانية إجراء مسح بالنظير المشع (radio-isotope scan) لقياس امتصاصه في أنسجة الرئة باستخدام الغاليوم، حيث يتسع امتصاصه في الرئات والعقد اللمفاوية والغدد اللعابية (نمط الباندا).
تشخيص الساركويد
يتم تشخيص الساركويد بدقة عن طريق الفحص المجهري (النسيجي) لأنسجة مصابة بعد أخذ خزعة (biopsy) منها. يمكن أن تؤخذ الخزعة من العقد اللمفاوية الطرفية أو من العقد الموجودة في الصدر.
يمكن أيضاً إجراء تنظير للقصبات (bronchoscopy)، حيث يُدخل أنبوب دقيق ومرن إلى الشعب الهوائية لأخذ خزعة من أنسجة الرئة. كما يمكن سحب سوائل من الرئة لفحص محتوياتها، حيث يزداد عدد الخلايا اللمفاوية في السائل المستخرج لدى مرضى الساركويد.
علاج الساركويد
علاج الساركويد يعتمد بشكل أساسي على الكورتيزون (نوع من الستيرويدات)، على الرغم من أن الشفاء قد يكون تلقائياً دون علاج دوائي. نسبة المضاعفات الناتجة عن الساركويد منخفضة.