النُّكاف (Mumps) هو مرض فيروسي تلوثيّ ومُعْدٍ, قد يسبب انتفاخا وأوجاعا في الغدد اللعابية (Salivary glands), وخاصة في الغدد النكفية (Parotid glands), الموجودة بين الأذن والفك. واحد من بين كل ثلاثة أشخاص مصابين بالنكاف لا يعاني من انتفاخ في الغدد. بدلا من ذلك, قد يظهر تلوث في المسالك التنفسية العلوية.
أعراض النكاف
قد يصيب النكاف العديد من أجهزة الجسم، وقد تكون أعراض النكاف مماثلة لأعراض النزلة (الانفلونزا), ألم في البطن, انتفاخ الوجنتين وانتفاخات وأوجاع في الخصيتين. ولا تظهر أية أعراض، مطلقا، لدى بعض المصابين بالنكاف.
فترة الحضانة (الفترة المنصرمة منذ وقت التلوث الأولي بالفيروس وحتى ظهور الاعراض الأولى) تمتد بشكل عام بين 16- 18 يوما, رغم أنها قد تستمر، أيضا، نحو 25 يوما. يستطيع الاشخاص المصابون بالفيروس نشره بعد يوم أو يومين قبل ظهور الأعراض وحتى 5 - 9 أيام بعد بداية ظهور الأعراض.
أسباب وعوامل خطر النكاف
ينتقل النكاف عن طريق السعال, العطس, أو عند اقتسام الطعام أو الشراب مع شخص مصاب بالتلوث.
مضاعفات النكاف
يعتبر النكاف بين الأطفال، عامة، مرضا خفيفا ومضاعفاته نادرة الحدوث. وقد تشمل المضاعفات:
- التهاب الدماغ (Encephalitis) والأغشية التي تغلفه (التهاب السحايا - Meningitis)
- التهاب الخصيتين (لدى الذكور) أو التهاب المبيضين (لدى الإناث). في حالات نادرة جدا قد يؤدي التهاب الخصيتين إلى العقم. بينما لا يؤثر التهاب المبيضين على الخصوبة في المدى الطويل.
- فقدان السمع
- التهاب البنكرياس
- الإجهاض: قد يحدث لدى المرأة المصابة بمرض النكاف في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.
وكما يبدو، ليست هنالك علاقة بين النكاف وظهور عيوب خلقية.
لدى البالغين المصابين بمرض النكاف, تكون الأعراض، بشكل عام، أكثر حدة وخطورة منها لدى الأطفال, كما أن النكاف لدى البالغين أكثر ميلا للتفاقم منه لدى الأطفال. وعلى أية حال, فإن المشاكل البعيدة المدى نتيجة لمضاعفات النكاف هي أمر نادر الحدوث.
تشخيص النكاف
يتم تشخيص النكاف، بشكل عام، بالاعتماد على ماضي التعرض للمرض, الانتفاخ والحساسية في الغدد النكفية، وبالاعتماد على أعراض أخرى من بينها صلابة في العنق, صداع وألم في الخصيتين.
عند الحاجة، يمكن إجراء فحص دم، مثل فحص مُقَايَسَةُ المُمْتَزِّ المَناعِيِّ المُرْتَبِطِ بالإِنْزِيْم / إليزا (Enzyme - linked immunosorbent assay – ELISA/ EIA)، وهو فحص للكشف عن وجود مضادات (أضداد - Antibodies) أو مستضدّ (مولد مضاد - Antigen) في العينة, وذلك لتأكيد التشخيص ونفي احتمال كون الأعراض ناجمة عن مرض آخر.
من الممكن الكشف عن فيروس النكاف عن طريق فحص استنبات (C ulture) الفيروس, الذي يتم إجراؤه على عينة من البول, من اللعاب, أو من السائل النخاعي (Cerebrospinal fluid), المستخرج بواسطة البَزْل القَطَنيّ (Lumbar puncture). هذه الفحوصات يتم إجراؤها في حالات نادرة جدا.
علاج النكاف
يتحقق الشفاء من مرض النكاف، في معظم الحالات، بواسطة الراحة والمعالجة البيتية. أما في حال حدوث مضاعفات، فقد تكون هنالك حاجة لتلقي علاج النكاف في المستشفى.
الوقاية من النكاف
بالإمكان تجنب الإصابة بالنكاف بشكل تام, تقريبا، وذلك بواسطة حقنتين من اللقاح ضد الحصبة - النكاف - الحصبة الالمانية / الحميراء (MMR vaccine - immunization shot against measles, mumps and rubella).
حقنتان اثنتان من شأنهما توفير الحماية / الوقاية من النكاف مدى الحياة: تعطى الحقنة الأولى في سن 12 - 15 شهرا, بينما تعطى الحقنة الثانيه في سن 4 - 6 سنوات. كما أن هنالك لقاحا آخر يعطى ضد الحصبة, النكاف, الحصبة الالمانية / الحميراء وضد الحماق (جدري الماء - Varicella)، أيضا.
يسمى هذا اللقاح بـ "اللقاح الرباعي" وهو قادر على استبدال إحدى حقنتي اللقاح ضد الحصبة - النكاف - الحصبة الالمانية / الحميراء (MMR vaccine) أو كلتيهما معا.
معظم الأطفال الرضّع لا يصابون بمرض النكاف خلال السنة الأولى من حياتهم, وذلك بفضل اللقاح قصير المدى الذي يتلقونه من أمهاتهم, قبل الولادة.
ملخص: النُّكاف هو مرض فيروسي حاد ومُعْدٍ، يتميز بتورم مؤلم في الغدد اللعابية، ويمكن الوقاية منه بفعالية عبر لقاح MMR. في معظم الحالات، يكون العلاج داعماً بالراحة المنزلية.
النُّكاف (Mumps) هو مرض فيروسي حاد ومُعْدٍ، يتمثل العرض الرئيسي له في تورم وألم في الغدد اللعابية (Salivary glands)، وتحديداً الغدد النكفية (Parotid glands) الواقعة بين الأذن والفك. تجدر الإشارة إلى أن ما يقرب من ثلث المصابين لا تظهر لديهم أعراض التورم في الغدد، وقد يعانون بدلاً من ذلك من أعراض تشبه التهاب المسالك التنفسية العلوية.
أعراض النكاف
يمكن أن يؤثر النكاف على أجهزة متعددة من الجسم. تتشابه أعراض النكاف غالباً مع أعراض الأنفلونزا، وقد تشمل ألمًا في البطن، وانتفاخًا في الوجنتين، وألمًا وتورمًا في الخصيتين. من المهم ملاحظة أن بعض المصابين قد لا تظهر عليهم أي أعراض على الإطلاق (عدوى صامتة).
فترة الحضانة (الفترة الفاصلة بين التعرض للفيروس وظهور الأعراض) تتراوح عادةً بين 16 و 18 يوماً، وقد تمتد لتصل إلى 25 يوماً. يمكن للشخص المصاب نقل العدوى للآخرين قبل يوم أو يومين من ظهور الأعراض، ولمدة تتراوح بين 5 و 9 أيام بعد بداية ظهور الأعراض.
أسباب وعوامل خطر النكاف
ينتقل فيروس النكاف من شخص لآخر عن طريق الرذاذ المتطاير من الجهاز التنفسي (السعال والعطس)، أو من خلال المخالطة المباشرة (مثل مشاركة الأدوات الشخصية أو الطعام والشراب) مع شخص مصاب بالعدوى.
مضاعفات النكاف
يُعتبر النكاف بين الأطفال مرضاً خفيفاً في الغالب، ومضاعفاته نادرة الحدوث. ومع ذلك، قد تشمل المضاعفات المحتملة ما يلي:
- التهاب الدماغ (Encephalitis) والأغشية التي تغلفه (التهاب السحايا - Meningitis).
- التهاب الخصيتين (Orchitis) لدى الذكور أو التهاب المبيضين (Oophoritis) لدى الإناث. في حالات نادرة جداً، قد يؤدي التهاب الخصيتين إلى العقم، بينما لا يؤثر التهاب المبيضين على الخصوبة على المدى الطويل.
- فقدان السمع (Sensorineural hearing loss).
- التهاب البنكرياس (Pancreatitis).
- الإجهاض: قد يحدث لدى النساء الحوامل المصابات بالنكاف، خاصة في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.
لا توجد أدلة كافية تربط بين الإصابة بالنكاف وظهور العيوب الخلقية لدى الجنين.
لدى البالغين المصابين، تكون أعراض النكاف بشكل عام أكثر حدة وخطورة منها لدى الأطفال، ويميل المرض للتفاقم بشكل أكبر. ومع ذلك، فإن المشاكل بعيدة المدى الناتجة عن مضاعفات النكاف تعتبر نادرة الحدوث.
تشخيص النكاف
يعتمد تشخيص النكاف عادةً على التاريخ المرضي والفحص السريري الذي يظهر تورماً وحساسية مميزة في الغدد النكفية، بالإضافة إلى الأعراض المصاحبة مثل الصداع وتصلب الرقبة وألم الخصيتين.
عند الحاجة لتأكيد التشخيص، يمكن إجراء فحص الدم مثل اختبار مقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA/EIA) للكشف عن الأجسام المضادة للفيروس، مما يساعد على استبعاد الأمراض الأخرى ذات الأعراض المشابهة.
يمكن أيضاً الكشف عن الفيروس عن طريق زرع الفيروس (Viral culture) من عينات البول أو اللعاب أو السائل النخاعي (Cerebrospinal fluid) الذي يُحصل عليه عبر البزل القطني (Lumbar puncture). تُجرى هذه الفحوصات في حالات نادرة جداً.
علاج النكاف
يتم الشفاء من مرض النكاف في معظم الحالات من خلال الراحة والرعاية المنزلية، والتي تشمل تعويض السوائل وتناول مسكنات الألم وخافضات الحرارة للسيطرة على الأعراض. في حال تطور مضاعفات للمرض، قد تستدعي الحالة تلقي العلاج داخل المستشفى.
الوقاية من النكاف
تعتبر الوقاية عبر التطعيم الطريقة الأكثر فعالية لتجنب الإصابة بالنكاف. يمنح لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) حماية شبه كاملة عند أخذ جرعتين منه.
توفر الجرعتان حماية طويلة الأمد (مدى الحياة) ضد المرض: تُعطى الجرعة الأولى في عمر 12-15 شهراً، والجرعة الثانية في عمر 4-6 سنوات. كما يتوفر لقاح رباعي (MMRV) يجمع لقاح الحصبة والنكاف الحصبة الالمانية / الحميراء مع لقاح جدري الماء (جدري الماء - Varicella)، ويمكن أن يحل محل إحدى جرعتي لقاح MMR أو كلتيهما.
يتمتع معظم الأطفال الرضع بحماية مؤقتة ضد النكاف خلال السنة الأولى من حياتهم، بفضل الأجسام المضادة التي تنتقل إليهم من أمهاتهم عبر المشيمة قبل الولادة.