امراض الحنجرة عديدة حيث تقع الحنجرة في الجزء العلوي للرقبة، ويحميها الفك السفلي نسبيًّا من الإصابات المباشرة؛ لذلك لا توجد إصابات كثيرة في هذه المنطقة. عندما نرفع الرأس وتكون الرقبة مشدودة إلى الوراء، فإن ذلك قد يضر بالحنجرة، لأنها تَنْسَحِقُ بين مصدر الإصابة وبين العمود الفقري العنقي. إن أسباب الرضح الحنجري الرئيسية هي حوادث طرق, عراكات, إصابات مخترقة ناتجة عن هجوم؛ وهناك إصابات داخلية تحدث بالأساس من تَضَيُّقٍ مستمر للقصبة الهوائية أو نتيجة صدمة في القصبة الهوائية, من استنشاق هواء ساخن أو مواد هاضمة (متآكلة).

إن إصابة بسيطة قد تحدث نزيف دم تحت الأغشية المخاطية وتمزُّقات في النسيج المخاطي؛ وقد تؤدي إصابة خطيرة إلى إحداث كسور في الغضاريف التي تشكل الهيكل الصلب للحنجرة أو حتى تفتيتها. إن أخطر الإصابات هي التي ينتج عنها فصل بين الحنجرة والقصبة الهوائية.

إن علامات الإصابة بالحنجرة هي البحة، آلام وصعوبات في التنفس والبلع. يتم التشخيص عن طريق تحسس الحنجرة وفحص حدوث تغير في شكل الغضاريف، وفحص وجود فقاعات الهواء الحر تحت الجلد، خرخشة, ووجود تحركات بين الأجزاء المنكسرة؛ ومن المهم جدًّا معاينة الحنجرة مباشرة بواسطة مرآة أو منظار سلكي، للوقوف على مدى انسداد المسالك التنفسية, وعلى وجود تمزُّقات في الأغشية المخاطية وتقدير مدى فداحتها, كما يمكن فحص حركة الحبال الصوتية، وفيما إذا وقعت إصابة في الغُضروف الطَّرْجِهالِيِّ (arytenoid cartilage).

إذا أمكن القيام بتصوير بواسطة CT - التصوير الطبقي، فإنه يضيف الكثير إلى التشخيص وتخطيط العلاج. يتعلق العلاج بوضع المريض, إذا كان هناك خطر من وجود انسداد أو توقع حدوثه في مجاري التنفس، يجب على الفور فَغْر القصبة الهوائية، وفقط بعد ذلك، معاينة مباشرة إلى داخل الحنجرة من أجل تقييم الحالة.

إذا لم تكن هناك خطورة على مجاري التنفس، وحالة المريض مستقرة وبدون تمزقات غشائية كبيرة، وبدون إصابة لحركة الحبال، من الممكن الاكتفاء بفترة استشفاء قصيرة، من أجل المراقبة وإعطاء مضادات حيوية لمنع التلوثات أو الستيرويدات لتقليص والحد من الوذمات.

إذا وجدت تمزقات كبيرة في الغشاء المخاطي وانكشاف الغضاريف، إصابة في الغُضروف الطَّرْجِهالِي, أو كسور كثيرة في غضاريف الحنجرة، مع وجود تغيرات في شكلها وإصابة في مسالك التنفس، فإن الحالة تتطلب إجراء جراحة لإعادة الكسور، ورتق الغشاء المخاطي. يمكن في حالة الكسور الواسعة للغضاريف إدخال دعائم (stent) للتثبيت الداخلي، وإتاحة فتحة مناسبة لعبور الهواء. إذا وجد نقص في غشاء الحنجرة، يمكن أحيانا استغلال غشاء الفم لتغطية غضروف منكشف, إذا لم يتم ذلك، فإن هذا النقص سوف يؤدي إلى تطور نَدَبات وتضيُّقات في الحنجرة.

تنتج تضيُّقات في الحنجرة غالبًا، بعد إصابة محيطية يصاحبها نقص في أغشية الجدران. تنتج التضيُّقات أيضًا، من إصابة الغشاء في أعقاب ضغط في بالونة الأنبوب التنفسي (على الأخص بعد نفخ مستمر). تكون النتيجة في النهاية حلقة من الخلايا الندبية التي تُصَغِّر من قطر الحنجرة أو القصبة. يشعر المريض تدريجيًّا بضيق في التنفس الذي يتفاقم حتى الوصول إلى حالة اختناق.

يشمل علاج التضيقات توسيعات متكررة, قص الأنسجة الندبية بالسكين أو بالليزر, شطر الغضاريف (split) من أجل توسيعها، ويكون ذلك إما بزيادة أو بدون زيادة غضاريف مأخوذة من أحد الأضلاع.

أسباب وعوامل خطر امراض الحنجرة

إن أسباب امراض الحنجرة الرئيسية هي حوادث طرق, عراكات, إصابات مخترقة ناتجة عن هجوم؛ وهناك إصابات داخلية تحدث بالأساس من تَضَيُّقٍ مستمر للقصبة الهوائية أو نتيجة صدمة في القصبة الهوائية, من استنشاق هواء ساخن أو مواد هاضمة (متآكلة).

Clean Description

يناقش هذا النص الرضح الحنجري من حيث أسبابه وأعراضه وتشخيصه وعلاجه، بالإضافة إلى التضيقات الحنجرية المزمنة التي قد تنجم عنه.

أمراض الحنجرة عديدة، وتقع الحنجرة في الجزء العلوي من الرقبة، ويحميها الفك السفلي نسبياً من الإصابات المباشرة؛ لذا فإن إصابات هذه المنطقة ليست شائعة. ولكن عند رفع الرأس مع شد الرقبة إلى الخلف، قد تتعرض الحنجرة للأذى لانضغاطها بين مصدر الإصابة والعمود الفقري العنقي. إن أسباب الرضح الحنجري الرئيسية هي حوادث الطرق، العراكات، والإصابات المخترقة الناتجة عن هجوم. كما قد تحدث إصابات داخلية بسبب تضيق مستمر في القصبة الهوائية، أو نتيجة صدمة في القصبة الهوائية، أو من استنشاق هواء ساخن أو مواد هاضمة (متآكلة).

يمكن أن تؤدي الإصابة البسيطة إلى نزيف تحت الأغشية المخاطية وتمزقات في النسيج المخاطي. أما الإصابة الشديدة فقد تسبب كسوراً في غضاريف الحنجرة أو تفتيتها. وتعد أخطر الإصابات هي تلك التي تؤدي إلى انفصال الحنجرة عن القصبة الهوائية.

تتمثل علامات إصابة الحنجرة في البحة، الألم، وصعوبات التنفس والبلع. يعتمد التشخيص على تحسس الحنجرة، والكشف عن تغير شكل الغضاريف، ووجود فقاعات هوائية تحت الجلد (الخرخشة)، وحركة الأجزاء المكسورة. من المهم جداً فحص الحنجرة مباشرة باستخدام مرآة أو منظار داخلي، لتقييم انسداد المسالك التنفسية، ووجود تمزقات في الأغشية المخاطية وشدتها، وفحص حركة الحبال الصوتية، وما إذا كانت هناك إصابة في الغضروف الطرجهالي.

يساعد التصوير الطبقي (CT) في التشخيص وتخطيط العلاج. يعتمد العلاج على حالة المريض؛ فإذا كان هناك خطر انسداد مجرى التنفس أو توقعه، يجب إجراء فغر القصبة الهوائية فوراً، ثم فحص الحنجرة مباشرة لتقييم الحالة.

إذا لم يكن هناك خطر على مجرى التنفس، وكانت حالة المريض مستقرة دون تمزقات غشائية كبيرة أو إصابة في حركة الحبال الصوتية، يمكن الاكتفاء بفترة مراقبة قصيرة مع إعطاء مضادات حيوية لمنع العدوى، أو الستيرويدات للحد من الوذمة.

في حالة وجود تمزقات كبيرة في الغشاء المخاطي مع انكشاف الغضاريف، أو إصابة في الغضروف الطرجهالي، أو كسور متعددة في غضاريف الحنجرة مع تغير شكلها وإصابة المسالك التنفسية، تستلزم الحالة إجراء جراحة لرد الكسور وإصلاح الغشاء المخاطي. في حالات الكسور الواسعة، يمكن إدخال دعامة (stent) لتثبيت داخلي وتأمين مجرى هواء مناسب. إذا كان هناك نقص في الغشاء المخاطي للحنجرة، يمكن أحياناً استخدام غشاء من الفم لتغطية الغضروف المكشوف؛ وإلا فقد يؤدي هذا النقص إلى تكون ندبات وتضيقات في الحنجرة.

تحدث تضيقات الحنجرة غالباً بعد إصابة محيطية يصاحبها فقدان في الغشاء المخاطي للجدران. كما قد تنتج التضيقات عن إصابة الغشاء المخاطي بسبب ضغط بالونة الأنبوب التنفسي، خاصة بعد النفخ المستمر. ويؤدي ذلك إلى تكون حلقة من النسيج الندبي تضيق قطر الحنجرة أو القصبة الهوائية. يشعر المريض تدريجياً بضيق في التنفس يتفاقم حتى يصل إلى اختناق.

يشمل علاج التضيقات إجراء توسيعات متكررة، استئصال النسيج الندبي بالسكين أو الليزر، وشطر الغضاريف (split) لتوسيعها، مع أو بدون إضافة غضاريف من الأضلاع.

أسباب وعوامل خطر امراض الحنجرة

إن أسباب أمراض الحنجرة الرئيسية هي حوادث الطرق، العراكات، والإصابات المخترقة الناتجة عن هجوم. كما قد تحدث إصابات داخلية بسبب تضيق مستمر في القصبة الهوائية، أو نتيجة صدمة في القصبة الهوائية، أو من استنشاق هواء ساخن أو مواد هاضمة (متآكلة).