البواسير (Hemorrhoids) هي أوردة بارزة ومنتفخة (متورمة) في فتحة الشرج (Anus) وفي الجزء السفلي من المستقيم (Rectum).
تتكون نتيجة لمجهود أثناء عمل الأمعاء أو نتيجة لضغط شديد على هذه الأوردة، كما يحدث في فترة الحمل، مثلا.

يعتبر مرض البواسير أحد الأمراض الشائعة جدا. فحتى سن الخمسين عاما، يصطدم نحو نصف البالغين، تقريبا، بمشاكل الحكة، الشعور بعدم الراحة والنزيف التي من الممكن أن تشكل علامات المرض.

لدى غالبية الأشخاص، يحصل تحسن في أعراض البواسير بعد استخدام وسائل العلاج البيتية لعلاج البواسير وتغيير نظام الحياة المتبع.

أنواع البواسير

هناك أربعة أنواع من البواسير وهي:

  1. البواسير الخارجية: تتواجد على فتحة الشرج، مباشرة على السطح الذي تخرج منه حركات الأمعاء. فهي غير مرئية دائمًا، ولكنها تُرى أحيانًا على شكل كتل على سطح الشرج.
    البواسير الخارجية ليست عادة مشكلة طبية خطيرة.
  2. البواسير الداخلية: تتواجد عادة في المستقيم. لا يمكن رؤيتها دائمًا لأنها عميقة جدًا فلا تكون مرئية من فتحة الشرج.
    البواسير الداخلية ليست خطيرة عادة وتميل إلى أن تختفي من تلقاء نفسها.
  3. البواسير الهابطة: تظهر البواسير الهابطة عندما تتورم البواسير الداخلية وتلتصق بفتحة الشرج. 
    تبدو البواسير المتدلية مثل كتل حمراء متورمة أو نتوءات خارج فتحة الشرج. 
  4. البواسير المخثورة: اي المصابة بالخثار. يحتوي الباسور الخثري على جلطة دموية (تخثر) داخل نسيج البواسير. قد تظهر على شكل كتل أو تورم حول فتحة الشرج.
    يمكن أن تحدث جلطات الدم في كل من البواسير الداخلية والخارجية 

أعراض البواسير

في حالة الاصابة بالبواسير قد تظهر الاعراض التالية:

  • النزف، غير المؤلم، أثناء عمل الأمعاء. أحيانا، يمكن ملاحظة القليل من الدم الأحمر اللامع على ورق التواليت أو على حوض المرحاض
  • الحكة أو التهيج في منطقة فتحة الشرج
  • الألم أو الإحساس بعدم الراحة
  • البواسير الظاهرة والبارزة خارج فتحة الشرج
  • انتفاخ (ورم) حول الفتحة الشرجية
  • نتوء مؤلم أو شديد الحساسية، بجانب فتحة الشرج
  • تسرب (ارتشاح) البراز

تختلف اعراض البواسير الناتجة عن اختلاف موقع البواسير:

اعراض البواسير الداخلية

اعراض البواسير الموجودة داخل المستقيم. لا يمكن رؤيتها أو الشعور بها، عادة لا تسبب شعورا بعدم الراحة.

لكن الجُهد أو الحَرْق، عند عبور البراز قد يؤديا إلى جرح السطح الخارجي الدقيق من البواسير، مما يسبب النَّزْف.

أحيانا، وخاصة عند بذل الجهد، قد تندفع البواسير الداخلية إلى الخارج، أي إلى خارج فتحة الشرج.

هذه تدعى "البواسير البارزة" أو "البواسير الهابطة"، ومن الممكن أن تسبب الألم والحكة (التهيج).

اعراض البواسير الخارجية

البواسير الخارجية هي الموجودة تحت الجلد، حول فتحة الشرج.

من اهم اعراض البواسير، استثارتها وتهيجها يمكن أن تسبب الحكة أو النزف.

في بعض الأحيان، قد يشدّ الدم البواسير الخارجية ويجذبها نحو الداخل فتتكون خَثرة / جُلطة (كتلة دم متخثّرة - Thrombus) تسبب ألما شديدا، انتفاخا (تورما) والتهابا.

أسباب وعوامل خطر البواسير

تميل الأوردة الموجودة حول فتحة الشرج، عادة، إلى الانقباض نتيجة للضغط ومن الممكن أن تنتفخ. الأوردة المنتفخة قد تنتفخ نتيجة للضغط الشديد في المنطقة السفلية من المستقيم.

هذا الضغط الشديد يمكن أن ينجم عن أحد العوامل التالية:

  • الجهد أثناء عمل الأمعاء
  • الجلوس المطول والمتواصل على حوض المرحاض
  • الإسهال المزمن أو الإمساك المزمن
  • الوزن الزائد
  • الحمل
  • ممارسة الجنس الشرجي

بالإضافة إلى ما ذكر، قد يكون احد اسباب مرض البواسير نتيجة عامل وراثي. يزداد احتمال الإصابة بمرض البواسير مع التقدم في السن، لأن الأنسجة الداعمة لأوردة المستقيم وأوردة الشرج تضعف وتنقبض مع تقدم السن.

مضاعفات البواسير

حصول مضاعفات هو أمر نادر. لكن، إن وجدت فهي قد تشمل:

  • فقر الدم (Anemia): فقدان الدم المزمن نتيجة المرض يمكن أن يسبب فقر الدم.
  • البواسير المخنوقة: يحدث ذلك نتيجة توقف تزويد الدم إليها فتختنق.
    الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى ألم حاد، ثم إلى موت النسيج (Necrosis) في نهاية المطاف.

تشخيص البواسير

يستطيع طبيب المستقيم والشرج (Proctologist) تشخيص البواسير الخارجية من خلال النظر فقط.

أما من اجل تشخيص البواسير الداخلية فيحتاج الطبيب إلى إدخال إصبعه، مغطى بقفاز مطاطي، إلى داخل المستقيم.

نظرا لكون البواسير الداخلية، غالبا، لينة جدا ولا يمكن للطبيب أن يشعر بوجودها بواسطة فحص المستقيم فقط، فمن الممكن أن يفحص الطبيب الجزء السفلي من الأمعاء والمستقيم بواسطة منظار الشرج (Anuscope)، منظار المستقيم (Proctoscope) أو منظار السيني (Sigmoidoscope).

هذه المناظير عبارة عن أنابيب لينة ومضيئة، تتيح للطبيب إمكانية النظر في داخل فتحة الشرج والمستقيم.

صورة توضح البواسير

 

 

 

 

 

 

في بعض الأحيان، من اجل التشخيص قد تكون هنالك حاجة إلى فحوصات أكثر اتساعا وشمولية، لجميع أجزاء الأمعاء، بواسطة منظار القولون (Colonoscope).

تنشأ الحاجة إلى إجراء فحص تنظير القولون (Colonoscopy) في الحالات التالية:

  • الأعراض والعلامات تدل على وجود مرض آخر في الجهاز الهضمي (Digestive System)
  • احتمال مرتفع لتعرض الشخص الخاضع للفحص إلى الإصابة بسرطان الأمعاء الغليظة (سرطان القولون)
  • الشخص الخاضع للفحص فوق سن الخمسين عاما ولم يخضع لفحص تنظير القولون في السنوات العشر الأخيرة.

علاج البواسير

طرق فعالة لعلاج البواسير

لحسن الحظ، هنالك العديد من الطرق الناجعة لمعالجة المرض. ينقسم علاج البواسير الى عدّة أنواع على النحو التالي:

1- الأدوية

إن كانت إصابتك بالبواسير تؤدي إلى شعورك بالإنزعاج فقط، فقد يصف لك الطبيب بعض الأدوية التي تباع دون وصفة طبية مثل الكريمات أو المراهم او التحاميل. هذه الأدوية تحتوي على مواد مثل الهيدروكورتيزون (Hydrocortisone) وليدوكايين (Lidocaine) التي تعمل على تخفيف الألم والحكة ولو بشكل مؤقت.
تحذير: لا تقم باستخدام الكريم الذي يحتوي على السترويد ويباع دون وصفة طبية لأكثر من أسبوع إلا في حال نصحك الطبيب بذلك، حيث القيام بهذا الأمر من شأنه أن يسبب ترقق الجلد في المنطقة.

2- الاستئصال

إن سببت إصابتك بالبواسير الخارجية إلى حدوث تخثر مؤلم، سيقوم الطبيب على الأغلب بالتخلص من هذا التخثر عن طريق إحداث شق لتصريف التخثر والتي تعرف باسم استئصال الخثرة.
هذه العملية فعالة بشكل كبير في حال تطبيقها خلال الـ 72 ساعة التي لحقت تكون الخثرة في المنطقة.

3- الإجراءات البسيطة

في حال كانت إصابتك بالبواسير مترافقة مع نزيف وألم، فقد ينصحك الطبيب بالاستعانة بواحدة من الإجراءات التدخلية ذات الحد الأدنى، وبالإمكان تطبيقها في عيادة الطبيب دون الحاجة إلى تخدير، وتتمثل هذه الخيارات في:

  • علاج البواسير بالشريط المطاطي: قوم الطبيب بوضع شريط أو اثنين من المطاط حول قاعدة الباسور الداخلي ليمنع تدفق الدم إليه، ليسقط خلال أسبوع واحد فقط. قد يسبب هذا العلاج النزيف الذي قد يبدأ بعد 2- 4 أيام من العملية، ولكنه نادراً ما يكون حاداً.
  • المعالجة بالتصليب (Sclerotherapy): خلال هذه الآلية العلاجية يقوم الطبيب بحقن محلول كيميائي إلى أنسجة البواسير بهدف تقليصها. وبالرغم من أن هذا الحقن لا يسبب أي ألم إلا أنه قد يكون أقل فعالية من الشريط المطاطي.
  • علاج البواسير بالتخثر (Coagulation): تقنيات التخثر تعتمد على استخدام الليزر أو الحرارة أو ضوء الأشعة تحت الحمراء، هذا الأمر من شأنه أن يؤدي إلى تصلب الباسور الداخلي من ثم ذبوله. هذا الإجراء مرتبط ببعض الآثار الجانبية كما أن فرص عودة ظهور الباسور تكون أكبر مقارنة بالعلاج عن طريق الشريط المطاطي.

4- العمليات الجراحية

إن لم تجدي العلاجات السابقة نفعاً وكان حجم الباسور كبيراً، فقد ينصحك الطبيب بالإستعانة بالعمليات الجراحية المتوفرة، وهذه العمليات تشمل:

  • استئصال البواسير (Hemorrhoidectomy): في هذه العملية يقوم الجراح بالتخلص من الأنسجة الزائدة والتي تسبب النزيف، قد يستخدم الجراح التخدير الموضعي المترافق مع التهدئة. تعد هذه العملية الأكثر فعالية والتي تساعد في علاج البواسير بشكل كامل. الآثار الجانبية لهذا العلاج تشمل:
  1.  صعوبة في إفراغ المثانة بشكل كلي
  2.  التهابات في المسالك البولية.
  • تقصير البواسير: هذه العملية تهدف إلى منع تدفق الدم إلى أنسجة البواسير وتستخدم فقط في حالة البواسير الداخلية. يكون الالم المترافق مع هذه العملية أقل من السابقة وللأسف تكون فرص الإصابة بالبواسير مجدداً أكبر. الآثار الجانبية المتربطة بهذه العملية تشمل:
  1.  نزيف
  2.  ألم واحتباس في البول.

5- علاج البواسير منزلياً

بإمكانك علاج البواسير التي لا تترافق مع ألم عظيم بطرق منزلية، وتشمل هذه الإجراءات ما يلي:

  • التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالألياف: تناول كمية أكبر من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة وذلك بهدف تلين البراز.
  • مغاطس دافئة: قم بعمل مغاطس دافئة لفترة تتراوح ما بين 10- 15 دقيقة ثلاث لأربع مرات يومياً.
  • حافظ على نظافة منطقة الشرج: تاكد دائماً من تنظيف منطقة الشرج وما يحيطها باستخدام الماء الدافئ ولا تنسى تجفيفها بشكل جيد.
  • لا تستخدم ورق المراحيض الجاف: استبدلها بورق مراحيض رطب لا يحتوي على الكحول أو العطور.
  • ضع مصدر بارد: والمقصود عنا على المنطقة التي يظهر فيها الباسور للتخفيف من التورم.

علاج البواسير الخارجية

بشكل عام لا توجد هنالك حاجة او توصيات للعلاج بواسطة اجراءات جائرة (invasive) او عمليات جراحيّة للمرضى الذين يعانون من البواسير الخارجية الا في حالة حصول الخثار. فبشكل عام المرضى الذين يتم فحصهم خلال 72 ساعة منذ حدوث الخثار يتم عادة ازالة الدم بواسطة عملية جراحيّة بسيطة كالفتح، لتخفيف الألم بشكل ملحوظ.

من ناحية اخرى يعتقد بعض الأطباء الباحثين في هذا المجال ان هنالك أفضلية لاجراء عملية جراحية لإزالة هذه البواسير منعا لحدوث متكرر للخثار.

علاج البواسير الداخلية

كما ذكرنا سابقا يتم علاج البواسير بشكل مستقل كلّ حسب وضعيّته ودرجة البواسير لديه.

العلاج الجراحي وعمليات إزالة البواسير

اذا لم تنجح الاجراءات الاخرى في علاج البواسير ولم تحقق النتائج المرجوة، او اذا كانت البواسير كبيرة، فمن المرجح ان يوصي الطبيب باجراء عملية جراحية من اجل العلاج.
بعض العمليات الجراحية يمكن ان تتم في العيادات الخارجية، بينما يستدعي بعضها الاخر المكوث في المستشفى لليلة واحدة:

  • عملية استئصال الباسور المغلق
  • عملية استئصال الباسور المفتوح
  • عملية استئصال الباسور بواسطة التدبيس
  • عملية ربط الشريان الباسوري الموجه بواسطة الاشعة الفوق صوتية (دوبلر)
  • عملية بضع المصرة الغائرة (lateral internal sphincterotomy)

الوقاية من البواسير

اطعمة تقي من البواسير

الطريقة الأفضل للوقاية هي الاهتمام بأن يكون البراز رخوا، بحيث يستطيع العبور بسهولة.

من أجل الوقاية أو التخفيف من حدة أعراض البواسير، يفضل اتباع التدابير التالية:

  • تناول أطعمة غنية بالألياف الغذائية
  • الإكثار من شرب السوائل
  • التفكير في إمكانية تناول ألياف غذائية كمضاف غذائي (Food additives)
  • الامتناع عن بذل مجهود شاق
  • الدخول إلى المرحاض فور الشعور بالحاجة (عدم كبح الحاجة)
  • ممارسة الرياضة
  • الامتناع عن الوقوف والجلوس لفترات زمنية طويلة.
Clean Description

البواسير هي أوردة منتفخة في منطقة الشرج والمستقيم، وهي حالة شائعة جداً تسبب أعراضاً مزعجة مثل الحكة والألم والنزيف. يمكن علاجها بوسائل منزلية أو طبية حسب شدتها.

البواسير (Hemorrhoids) هي أوردة بارزة ومنتفخة (متورمة) في فتحة الشرج (Anus) وفي الجزء السفلي من المستقيم (Rectum). تتكون نتيجة لمجهود أثناء عمل الأمعاء أو نتيجة لضغط شديد على هذه الأوردة، كما يحدث في فترة الحمل مثلاً.

يعتبر مرض البواسير من الأمراض الشائعة جداً. فحتى سن الخمسين، يعاني ما يقرب من نصف البالغين من مشاكل الحكة والشعور بعدم الراحة والنزيف، والتي قد تشير إلى الإصابة بالمرض.

تتحسن أعراض البواسير لدى غالبية الأشخاص باستخدام العلاجات المنزلية لعلاج البواسير وتعديل نمط الحياة.

أنواع البواسير

  1. البواسير الخارجية: تتواجد على فتحة الشرج، مباشرة على السطح الذي تخرج منه حركات الأمعاء. غالباً ما تكون غير مرئية، ولكنها قد تظهر أحياناً على شكل كتل على سطح الشرج. البواسير الخارجية ليست عادة مشكلة طبية خطيرة.
  2. البواسير الداخلية: تتواجد في المستقيم وعادة لا يمكن رؤيتها لأنها عميقة جداً. البواسير الداخلية ليست خطيرة عادة وتميل إلى الاختفاء من تلقاء نفسها.
  3. البواسير الهابطة: تظهر عندما تتورم البواسير الداخلية وتتدلى باتجاه فتحة الشرج، مما يشكل كتلاً حمراء متورمة أو نتوءات خارج فتحة الشرج.
  4. البواسير المخثورة: هي بواسير مصابة بخثار، حيث تحتوي على جلطة دموية داخل نسيج البواسير. قد تظهر على شكل كتل أو تورم حول فتحة الشرج، ويمكن أن تحدث في البواسير الداخلية والخارجية.

أعراض البواسير

في حالة الإصابة بالبواسير، قد تظهر الأعراض التالية:

  • النزف غير المؤلم أثناء التبرز، وقد تلاحظ وجود دم أحمر لامع على ورق التواليت أو في حوض المرحاض.
  • الحكة أو التهيج في منطقة فتحة الشرج.
  • الألم أو الإحساس بعدم الراحة.
  • ظهور البواسير بارزة خارج فتحة الشرج.
  • انتفاخ (ورم) حول الفتحة الشرجية.
  • نتوء مؤلم أو شديد الحساسية بجانب فتحة الشرج.
  • تسرب (ارتشاح) البراز.

تختلف أعراض البواسير باختلاف موقعها:

أعراض البواسير الداخلية

البواسير الداخلية موجودة داخل المستقيم ولا يمكن رؤيتها أو الشعور بها عادة، وغالباً لا تسبب شعوراً بعدم الراحة. لكن الجهد أو الحرقة عند عبور البراز قد يؤدي إلى جرح السطح الخارجي للبواسير، مما يسبب النزف. أحياناً، وخاصة عند بذل الجهد، قد تندفع البواسير الداخلية إلى خارج فتحة الشرج، وتعرف هذه الحالة باسم "البواسير البارزة" أو "البواسير الهابطة"، وقد تسبب الألم والحكة.

أعراض البواسير الخارجية

البواسير الخارجية موجودة تحت الجلد حول فتحة الشرج. من أهم أعراضها تهيجها الذي يسبب الحكة أو النزف. في بعض الأحيان، قد يتكون خثرة (جلطة دموية) داخل الباسور الخارجي، مما يسبب ألماً شديداً وانتفاخاً والتهاباً.

أسباب وعوامل خطر البواسير

تميل الأوردة الموجودة حول فتحة الشرج إلى الانتفاخ نتيجة للضغط الشديد في المنطقة السفلية من المستقيم. يمكن أن ينجم هذا الضغط عن عوامل مثل:

  • الجهد أثناء التبرز
  • الجلوس المطول على المرحاض
  • الإسهال المزمن أو الإمساك المزمن
  • الوزن الزائد
  • الحمل
  • ممارسة الجنس الشرجي

بالإضافة إلى ذلك، قد تلعب العوامل الوراثية دوراً في الإصابة بالبواسير. يزداد خطر الإصابة مع التقدم في السن بسبب ضعف الأنسجة الداعمة لأوردة المستقيم والشرج.

مضاعفات البواسير

مضاعفات البواسير نادرة، ولكنها قد تشمل:

  • فقر الدم (Anemia): فقدان الدم المزمن يمكن أن يؤدي إلى فقر الدم.
  • البواسير المخنوقة: تحدث نتيجة توقف تدفق الدم إلى الباسور، مما يؤدي إلى ألم حاد وقد يتسبب في موت النسيج (Necrosis).

تشخيص البواسير

يستطيع طبيب المستقيم والشرج تشخيص البواسير الخارجية بمجرد النظر. أما لتشخيص البواسير الداخلية، فقد يحتاج الطبيب إلى إدخال إصبعه (بقفاز مطاطي) في المستقيم. ونظراً لأن البواسير الداخلية غالباً ما تكون لينة جداً ولا يمكن الشعور بها بسهولة، فقد يستخدم الطبيب أدوات مثل منظار الشرج (Anuscope) أو منظار المستقيم (Proctoscope) أو منظار السيني (Sigmoidoscope) لفحص الجزء السفلي من الأمعاء والمستقيم. هذه المناظير عبارة عن أنابيب لينة ومضيئة تتيح رؤية داخل فتحة الشرج والمستقيم.

في بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة لفحوصات أكثر شمولية مثل تنظير القولون (Colonoscope)، وخاصة في الحالات التالية:

  • ظهور أعراض تدل على مرض آخر في الجهاز الهضمي.
  • ارتفاع خطر إصابة الشخص بسرطان الأمعاء الغليظة (سرطان القولون).
  • عندما يكون الشخص فوق سن الخمسين ولم يخضع لفحص تنظير القولون في السنوات العشر الأخيرة.

علاج البواسير

لحسن الحظ، هناك العديد من الطرق الناجعة لعلاج المرض. ينقسم علاج البواسير إلى عدة أنواع:

1- الأدوية

إذا كانت الإصابة بالبواسير تسبب انزعاجاً فقط، فقد يصف الطبيب أدوية دون وصفة طبية مثل الكريمات أو المراهم أو التحاميل التي تحتوي على مواد مثل الهيدروكورتيزون (Hydrocortisone) وليدوكايين (Lidocaine) لتخفيف الألم والحكة بشكل مؤقت. تحذير: لا تستخدم كريم السترويد دون وصفة طبية لأكثر من أسبوع إلا بنصيحة الطبيب، لأنه قد يسبب ترقق الجلد.

2- الاستئصال

إذا تسببت البواسير الخارجية في تخثر مؤلم، فسيقوم الطبيب عادة بإحداث شق لتصريف التخثر (استئصال الخثرة)، وتكون هذه العملية فعالة جداً إذا تم إجراؤها خلال 72 ساعة من تكون الخثرة.

3- الإجراءات البسيطة

في حال ترافق البواسير مع نزيف وألم، قد ينصح الطبيب بإجراءات تدخلية بسيطة في العيادة دون تخدير، وتشمل:

  • الربط بالشريط المطاطي: وضع شريط مطاطي حول قاعدة الباسور الداخلي لقطع تدفق الدم عنه، فيسقط خلال أسبوع. قد يسبب نزيفاً خفيفاً بعد 2-4 أيام.
  • المعالجة بالتصليب (Sclerotherapy): حقن محلول كيميائي في أنسجة البواسير لتقليصها، وهو أقل فعالية من الربط المطاطي.
  • التخثر (Coagulation): استخدام الليزر أو الحرارة أو الأشعة تحت الحمراء لتصلب الباسور الداخلي وذبوله، لكنه يرتبط بآثار جانبية وفرصة عودة أكبر.

4- العمليات الجراحية

إذا لم تنجح العلاجات السابقة أو كان حجم الباسور كبيراً، فقد يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية، وتشمل:

  • استئصال البواسير (Hemorrhoidectomy): إزالة الأنسجة الزائدة المسببة للنزيف باستخدام التخدير الموضعي. تعد الأكثر فعالية لعلاج البواسير بشكل كامل. الآثار الجانبية: صعوبة في إفراغ المثانة تماماً، والتهابات المسالك البولية.
  • تقصير البواسير (طريقة أخرى): تهدف إلى منع تدفق الدم إلى أنسجة البواسير، وتستخدم فقط للبواسير الداخلية. الألم أقل من الاستئصال، لكن فرصة عودة البواسير أكبر. الآثار الجانبية: نزيف، ألم، واحتباس البول.

5- علاج البواسير منزلياً

يمكن علاج البواسير غير المؤلمة بشدة بطرق منزلية، مثل:

  • تناول الأطعمة الغنية بالألياف: الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة لتليين البراز.
  • المغاطس الدافئة: الجلوس في ماء دافئ لمدة 10-15 دقيقة ثلاث إلى أربع مرات يومياً.
  • الحفاظ على نظافة المنطقة: تنظيف منطقة الشرج بالماء الدافئ وتجفيفها جيداً.
  • تجنب ورق التواليت الجاف: استخدم ورقاً رطباً خالياً من الكحول والعطور.
  • وضع كمادات باردة: لتخفيف التورم على المنطقة المصابة.

علاج البواسير الخارجية

بشكل عام، لا حاجة لإجراءات جراحية للبواسير الخارجية إلا في حالة الخثار. في هذه الحالة، يفضل إزالة الخثرة جراحياً خلال 72 ساعة لتخفيف الألم. بعض الأطباء يفضلون إجراء عملية جراحية لإزالة البواسير الخارجية بشكل كامل لمنع تكرار الخثار.

علاج البواسير الداخلية

كما ذكرنا سابقاً، يتم علاج البواسير الداخلية بناءً على درجتها وموقعها.

العلاج الجراحي وعمليات إزالة البواسير

إذا لم تنجح الإجراءات الأخرى أو كانت البواسير كبيرة، قد يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية. بعض العمليات يمكن إجراؤها في العيادات الخارجية، بينما يتطلب البعض الآخر المكوث في المستشفى ليلة واحدة. تشمل العمليات الجراحية:

  • عملية استئصال الباسور المغلق
  • عملية استئصال الباسور المفتوح
  • عملية استئصال الباسور بواسطة التدبيس
  • عملية ربط الشريان الباسوري الموجه بواسطة الأشعة فوق الصوتية (دوبلر)
  • عملية بضع المصرة الغائرة (lateral internal sphincterotomy)

الوقاية من البواسير

أفضل طريقة للوقاية هي الحفاظ على براز رخو ليسهل عبوره. لتقليل خطر الإصابة أو تخفيف الأعراض، يُنصح باتباع التدابير التالية:

  • تناول أطعمة غنية بالألياف الغذائية.
  • الإكثار من شرب السوائل.
  • إمكانية تناول مكملات الألياف الغذائية.
  • تجنب الإجهاد أثناء التبرز.
  • الذهاب إلى المرحاض فور الشعور بالحاجة.
  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • تجنب الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة.