إن رتق المريء، هو عبارة عن عاهة جسدية خَلقية، التي تتمثل بعدم نمو المريء بشكل سليم، حيث يكون جزء المريء العلوي مسدودًا وجزؤه السفلي، في أغلب الأحيان، مرتبطًا مباشرة بالقصبة الهوائية.

إن نسبة انتشار ظاهرة رتق المريء هي 1 لكل 4000 مولود، بينما أسباب حدوثها غير معروفة. تكون هذه العاهة الجسدية مصحوبة بعاهات جسدية خَلقية أخرى، التي تصيب أعضاءً أخرى مثل العمود الفقري (vertebral cord)، عاهات في القلب، العمود الفقري وعاهات في المستقيم (rectum) والشرج (anus). إن هذه العاهات الجسدية المرافقة، المعروفة باسم Vacter association، مرجح أن تكون خفيفة، ولا تحتاج إلى علاج معين، ولكن في حالات معينة، عندما تكون العاهات معقدة (صعبة)، فإنها توجب إجراء عملية جراحية.

تشخيص رتق المريء

يمكن تشخيص %50 من العاهات الجسدية، عن طريق إجراء فحص لأنظمة (أجهزة) الجسم. توجد في 60 % من الحالات زيادة في كمية الصَّاء (السائل السَّلَوِي) (amniotic fluid).

يمكن، بعد الولادة، مباشرة، أو على أبعد تقدير في غضون ساعات قليلة من الولادة، ملاحظة الأعراض الناتجة عن انسداد المريء. تنبع هذه الأعراض من عدم قدرة المولود على بلع لعابه، مما يؤدي إلى تراكم اللعاب والمخاط في الفم.

يمكن أن يؤدي تراكم كمية كبيرة من المخاط، إلى صعوبة في التنفس، انخفاض في أكسدة الدم وزرقة (cyanosis) حول الشفتين.

إن تشخيص العاهة الجسدية بسيط، وفي حال الاشتباه بوجودها، يعتمد على إدخال أنبوب (زوندا - zonda) عن طريق الفم إلى داخل المريء، وفي حال وجود انسداد فإن الأنبوب يَعْلَقَ ولا يستطيع الاستمرار في التقدم إلى داخل المريء؛ أما في حال الاشتباه في مدى صحة التشخيص، فيمكن إدخال عامل تباين (contrast agent) عن طريق أنبوب إلى داخل المريء، والنظر إليه بواسطة الأشعة السينية، وفي حال وجود انسداد، يمكن ملاحظة عدم قدرة مادة التباين على عبور الانسداد.

تظهر هذه العاهة الجسدية في عدة أشكال: الصورة الأكثر شيوعًا (85 %من الحالات) هي وجود انسداد في طرف القسم العلوي من المريء، بينما القسم السفلي مربوط مباشرة بالقصبة الهوائية. أما باقي الأشكال فهي نادرة نسبيًّا.

علاج رتق المريء

توجب هذه العاهة الجسدية إجراء عملية جراحية، وفي أغلب الحالات من الممكن القيام بربط طرفي المريء؛ أما في حال عدم القدرة على ربط طرفي المريء، نظرًا للبعد الكبير بينهما، فتوجد عدة طرق علاجية بديلة:

  1. إجراء فغر المعدة (gastrostomy): حيث يتم فتح طاقة (إحداث شق) داخل جدار البطن وإدخال أنبوب من أجل تغذية المريض. يزداد طول الجزء العلوي المغلق من المريء، في أغلب الحالات، خلال 3 – 4 أشهر، بحيث يصبح بالإمكان الربط بين طرفي المريء.
  2. يمكن، في حال عدم اقتراب طرفي المريء، استبدال المريء عن طريق رفع المعدة إلى داخل الصدر، وربطها مباشرة بالقسم العلوي من المريء. يمكن أيضًا، استبدال المريء عن طريق استعمال عروة (loop) من الأمعاء الدقيقة أو الغليظة. ينبغي في البداية بذل كل الجهد الممكن، من أجل ربط المريء الأصلي (الأولي)، وفقط في حال عدم وجود إمكانية أخرى، يمكن استبدال المريء.

إن البعد بين طرفي المريء، في أغلب الحالات، يكون قصيرًا جدًّا، بحيث يمكن بنجاح الربط بين طرفيه مباشرة بعد الولادة؛ إن هؤلاء الأولاد، عادة ما ينشأون بشكل طبيعي، دون حدوث مشاكل أو مضاعفات في المستقبل.

Clean Description

يعتبر رتق المريء تشوهًا خلقيًا يحدث نتيجة عدم اكتمال نمو المريء بشكل طبيعي، حيث يكون الجزء العلوي من المريء منغلقًا (مسدودًا)، بينما يتصل الجزء السفلي غالبًا بالقصبة الهوائية (الرغامى).

تقدر نسبة الإصابة برتق المريء بحوالي 1 من كل 4000 مولود، ولا تزال الأسباب الدقيقة لحدوثه غير معروفة. غالبًا ما يصاحب هذا التشوه تشوهات خلقية أخرى تؤثر على أعضاء مثل العمود الفقري، والقلب (كما في عيوب القلب الخلقية)، والمستقيم والشرج. تُعرف هذه التشوهات المرافقة باسم متلازمة VACTERL، وعادة ما تكون بسيطة ولا تحتاج إلى علاج، لكن في بعض الحالات المعقدة قد تستدعي التدخل الجراحي.

تشخيص رتق المريء

يمكن تشخيص حوالي 50% من حالات رتق المريء عن طريق فحص أجهزة الجسم قبل الولادة، كما يُلاحظ زيادة في كمية السائل السلوي (الأمنيوسي) في 60% من الحالات.

بعد الولادة مباشرة، أو خلال ساعات قليلة، تظهر أعراض انسداد المريء نتيجة عدم قدرة المولود على بلع لعابه، مما يؤدي إلى تراكم اللعاب والمخاط في الفم.

يمكن أن يؤدي تراكم كميات كبيرة من المخاط إلى صعوبة في التنفس، وانخفاض تشبع الأكسجين في الدم، وازرقاق (زرقة) حول الشفتين.

تشخيص هذا التشوه بسيط؛ ففي حالة الاشتباه به، يتم إدخال أنبوب قسطرة (زوندا) عبر الفم إلى المريء. في حال وجود انسداد، يتعذر مرور الأنبوب. ولتأكيد التشخيص، يمكن حقن مادة تباين عبر الأنبوب وتصويرها بالأشعة السينية، حيث تظهر المادة عاجزة عن عبور منطقة الانسداد.

يظهر رتق المريء بأشكال مختلفة، لكن الشكل الأكثر شيوعًا (85% من الحالات) يتمثل في انسداد الجزء العلوي من المريء مع اتصال الجزء السفلي بالقصبة الهوائية. أما الأشكال الأخرى فهي نادرة نسبيًا.

علاج رتق المريء

يستلزم هذا التشوه إجراء عملية جراحية، وفي معظم الحالات يمكن إعادة توصيل طرفي المريء. أما إذا تعذر ذلك بسبب وجود مسافة كبيرة بين الطرفين، فهناك عدة بدائل علاجية:

  1. فغر المعدة (gastrostomy): يتم إحداث شق في جدار البطن وإدخال أنبوب لتغذية المريض. في معظم الحالات، يزداد طول الجزء العلوي المغلق من المريء خلال 3-4 أشهر، مما يسمح لاحقًا بربط الطرفين.
  2. استبدال المريء: إذا لم يقترب الطرفان بما يكفي، يمكن رفع المعدة إلى داخل الصدر وتوصيلها مباشرة بالجزء العلوي من المريء، أو استخدام قطعة (عروة) من الأمعاء الدقيقة أو الغليظة لاستبدال المريء. يُبذل أولاً كل جهد ممكن للحفاظ على المريء الأصلي، ولا يُلجأ إلى الاستبدال إلا عند الضرورة القصوى.

في غالبية الحالات، تكون المسافة بين طرفي المريء قصيرة جدًا، مما يسمح بإجراء الربط الناجح مباشرة بعد الولادة. عادة ما ينمو هؤلاء الأطفال (الأطفال الرضع) بشكل طبيعي دون مشاكل أو مضاعفات مستقبلية.