بينما يكون تخثر الدم الذي يحدث في وريد أو شريان متمركزا في وعاء دموي واحد، أو في بضعة أوعية دموية متجاورة في نفس المنطقة، فإن التخثر المنتثر في الأوعية الدموية (Disseminated Intravascular Coagulation) يحدث في الوقت ذاته في أوعية دموية عديدة في جميع أنحاء الجسم. هذه الحالة خطيرة وحتى عند إعطاء علاج ملائم للمصابين بها، يتراوح معدل الوفيات من جرائها بين 30% و 50%.
التخثر المنتثر في الأوعية الدموية هو حالة ثانوية دائمًا، أي: ناتجة عن أمراض أو عن حالات تدخل فيها عوامل محفزة للتخثر إلى داخل الدورة الدموية. العامل المحفز الرئيسي هو العامل النسيجي الذي يتعرض لتيار الدم مما يؤدي إلى إنتاج مبنى يضم عامل التخثر VII (العامل السابع - Factor VII). وهذا يؤدي إلى سلسلة من ردات الفعل التي ينتج في نهايتها الثرومبين (thrombin) الذي يحول الفيبرينوجن (Fibrinogen) إلى شبكة من الفيبرين (fibrin) الذي يشكل أساس وسَدى الخثرة الدموية. في الحالة الطبيعية، يكون العامل النسيجي موجودا على سطح خلايا الأنسجة أو في داخل جدران الأوعية الدموية ولا يحصل تلامس بينه وبين الدم. ولكن، عندما تحدث إحدى الحالات الآتية: حصول جرح واسع في النسيج، دخول خلايا سرطانية خبيثة إلى الدم، انفصال المشيمة عن الرحم قبل الأوان - يتعرض الدم إلى كمية كبيرة من العامل النسيجي، مما يؤدي إلى تخثر الدم.
كذلك، فإن كريات الدم البيضاء من نوع الوحيدات (monocytes)، والتي تشكل نحو 10% من مجموع كريات الدم البيضاء (Leukocytes)، تصبح لديها في حالات معينة، مثل الإنتان الدموي (Septicemia)، قدرة على إنتاج العامل النسيجي والتسبب بتخثر الدم المنتثر. في جميع هذه الحالات، تنهار الأجهزة المسؤولة عن كبح ومنع تخثر الدم، تُلتَهَم وتتآكل عوامل التخثر الأساسية والحيوية مثل فيبرينوجن، أو عامليّ التخثر الخامس والثامن (V و - VIII) وينخفض عدد الصفيحات الدموية (Thrombocytes). وبالإضافة إلى ذلك، يتم تشغيل آلية / جهاز تحليل الفبرين (fibrinolysis) (تحليل الخثرات الدموية) في محاولة لإخلاء الخثرات الدموية من داخل الأوعية الدموية وإتاحة تجدد تدفق الدم.
تنتج حالة من التناقض بين سدّ وعاء دموي ما بواسطة خثرات دموية، من جهة، وبين نشوء خطر النزف بسبب انخفاض مستوى عوامل التخثر في الدم وعدد الصفيحات الدموية، من الجهة الأخرى. التجسيد السريري لهذه الحالة، على التوالي، هو: حالات نزف في الجلد، في الأغشية المخاطية وفي مواضع إدخال القثاطير (Catheters)، اضطرابات في عمل الكبد، الرئتين، الكليتين والجهاز العصبي المركزي.
أعراض التخثر المنتثر داخل الأوعية
نزف في الجلد، في الأغشية المخاطية وفي مواضع إدخال القثاطير، اضطرابات في عمل الكبد، الرئتين، الكليتين والجهاز العصبي المركزي.
علاج التخثر المنتثر داخل الأوعية
الأمل الوحيد، تقريبا، في النجاة من حالة التخثر المنتثر والبقاء على قيد الحياة هو عن طريق المعالجة الناجعة للسبب الذي أدى إلى ظهور هذه الحالة. أي، من الضروري المعالجة بواسطة المضادات الحيوية (Antibiotics) إذا كان التخثر المنتثر في الأوعية الدموية ثانويا لإنتان دموي، بواسطة العلاج الكيماوي (Chemotherapy) للقضاء على الخلايا الخبيثة التي نفذت إلى الدورة الدموية، والإنهاء (الوقف) السريع للحمل الذي يحصل خلاله انفصال المشيمة قبل الأوان. العلاج الثانوي لدى المرضى الذين أصيبوا بتخثر منتثر في الأوعية الدموية يشمل تسريب (Infusion) مركبات الدم التي تآكلت، وذلك بغية التقليل من ظاهرة النزف.
في حالات نادرة فقط من الممكن المعالجة بواسطة مضادات تخثر الدم، لأن هذا العلاج قد يؤدي إلى مفاقمة حدة النزف. وقد تمت، في الآونة الأخيرة، معالجة بعض المرضى الذين يعانون من هذه الحالة نتيجة للإنتان الدموي بواسطة تسريب بروتين C مُستَنشَط (Reactivated) تم إنتاجه بطرق الهندسة الوراثية (Genetic engineering).
التخثر المنتثر داخل الأوعية الدموية (DIC) هو اضطراب خطير يحدث فيه تخثر واسع النطاق في الأوعية الدموية في جميع أنحاء الجسم، مما يؤدي إلى استنفاد عوامل التخثر وزيادة خطر النزيف، وغالبًا ما ينشأ كمضاعفة لحالات مرضية أخرى مثل الإنتان أو السرطان.
بينما يكون تخثر الدم المقتصر على وعاء دموي واحد أو بضعة أوعية متجاورة، فإن التخثر المنتثر في الأوعية الدموية (Disseminated Intravascular Coagulation - DIC) يحدث في العديد من الأوعية الدموية في جميع أنحاء الجسم في الوقت نفسه. هذه الحالة خطيرة جداً، حيث تتراوح نسبة الوفيات بين 30% و 50% حتى مع العلاج المناسب.
يُعتبر التخثر المنتثر في الأوعية الدموية حالة ثانوية دائمًا، أي أنه ينجم عن أمراض أو حالات تؤدي إلى دخول عوامل محفزة للتخثر إلى مجرى الدم. العامل المحفز الرئيسي هو العامل النسيجي الذي يتعرض لتيار الدم، مما يؤدي إلى تكوين معقد مع العامل السابع (VII) وبالتالي تنشيط سلسلة التخثر ومنتجا الثرومبين (thrombin) الذي يحول الفيبرينوجين (Fibrinogen) إلى الفيبرين (fibrin) أساس الخثرة. في الظروف الطبيعية، يكون العامل النسيجي موجودًا على سطح خلايا الأنسجة أو داخل جدران الأوعية الدموية ولا يلامس الدم. لكن عند حدوث حالات مثل: إصابة نسيجية واسعة، دخول خلايا سرطانية إلى الدم، أو انفصال المشيمة عن الرحم قبل الأوان، يتعرض الدم لكمية كبيرة من العامل النسيجي مما يؤدي إلى تخثر منتشر.
علاوة على ذلك، فإن كريات الدم البيضاء من نوع الوحيدات (monocytes)، التي تشكل حوالي 10% من خلايا الدم البيضاء، يمكنها في حالات مثل الإنتان الدموي (Septicemia) إنتاج العامل النسيجي والمشاركة في التخثر المنتثر. في هذه الحالات، تنهار آليات منع التخثر، وتُستهلك عوامل التخثر الأساسية مثل الفيبرينوجين والعاملين الخامس والثامن (V و VIII)، وينخفض عدد الصفيحات الدموية (Thrombocytes). بالإضافة إلى ذلك، يتم تنشيط جهاز تحليل الفبرين (fibrinolysis) لمحاولة إذابة الخثرات وإعادة تدفق الدم.
ينتج عن ذلك تناقض حاد بين انسداد الأوعية الدموية بالخثرات من ناحية، وخطر النزيف الشديد بسبب استنزاف عوامل التخثر والصفائح من ناحية أخرى. ويتجلى ذلك سريريًا في نزيف بالجلد والأغشية المخاطية ومواضع إدخال القثاطير (Catheters)، بالإضافة إلى اضطراب وظائف الكبد والرئتين والكلى والجهاز العصبي المركزي.
أعراض التخثر المنتثر داخل الأوعية
تشمل الأعراض نزيفًا في الجلد والأغشية المخاطية ومواضع إدخال القثاطير، واضطرابات في وظائف الكبد والرئتين والكلى والجهاز العصبي المركزي.
علاج التخثر المنتثر داخل الأوعية
إن السبيل الوحيد للنجاة من هذه الحالة هو معالجة السبب الأساسي بفعالية. فإذا كان ناتجًا عن إنتان دموي، تُستخدم المضادات الحيوية (Antibiotics)؛ وإذا كان بسبب خلايا سرطانية، يُستخدم العلاج الكيماوي (Chemotherapy)؛ وإذا كان نتيجة انفصال المشيمة، يتم إنهاء الحمل فورًا. أما العلاج الداعم فيشمل تسريب (Infusion) مكونات الدم المستنزفة للتحكم في النزيف.
في حالات نادرة فقط يمكن استخدام مضادات تخثر الدم، لأنها قد تزيد النزيف سوءًا. وقد تم مؤخرًا علاج بعض المرضى الذين يعانون من هذه الحالة نتيجة الإنتان الدموي بتسريب بروتين C المُنشَّط (activated Protein C) المنتج بواسطة الهندسة الوراثية (Genetic engineering).