يعد الإقلاع عن التدخين من الأمور الصعبة التي يواجهها المدخنين، وذلك بسبب الإدمان عليه.

في الحقيقة هي إن احد اضرار التدخين هو الإدمان، حسبما عرّفته المعايير العلمية والطبية، ولذا فإن الإقلاع عن التدخين هو عملية علاج لإدمان (Detoxification)، تشبه علاج أي إدمان آخر.

مُكـَوِّنات الإدمان

عوامل الإدمان متعددة ومتنوعة وتختلف من شخص لآخر ومن سنّ إلى سنّ، يمكن تقسيمها إلى عدة عوامل نفسيّة وإلى عامل جسديّ.

تشريح الإدمان على النيكوتين

ثمة عامل آخر للإدمان يتمثل في استخدام التدخين وسيلةً لتخفيف وتبديد الشعور بالوحدة والملل.

وقد يبدأ التدخين، في حالات معينة، مجرد عادة بسيطة، ثم يتطور، كأية عادة أخرى، ليصبح جزءا من طبع المُدخّن وطبيعته، ما يحوّله من مجرد عادة إلى إدمان.

العامل الجسدي في الإدمان نابع من حقيقة إن تبغ السجائر يحتوي على النيكوتين، حيث يتم امتصاصه من الرئتين وتجويف الفم فيصل إلى مجرى الدم الذي يحمله ويوصله إلى جميع أنحاء الجسم.

ويؤثر النيكوتين على عدة مناطق في الجسم:

  • الدماغ: يفعّل النيكوتين منظومة الأحاسيس التي تولـّد لدى المدخن إحساسا بالمتعة والهدوء.
  • الغدة الكـُظـَرِيّة: يحفّز النيكوتين إفراز الأدرينالين الذي يولـّد إحساسا باليقظة وينشّط إفراز الغلوكوز، مما يولد الشعور بالشّبَع. 

وبالإضافة إلى ذلك، فإن الجسم حين يعتاد على كمية معينة من النيكوتين، يستمر في طلبها.

منذ سنوات الخمسين من القرن الماضي، بدأت تتراكم الأدلة على أضرار التدخين والتي قادت إلى سن قوانين وفرض القيود على التدخين للحدّ منه، في العديد من الدول.

مضاعفات الاقلاع عن التدخين

أضرار التدخين الرئيسية المثبتة، حتى الآن، هي:

  • أمراض في الجهاز التنفسي: النـُّفاخ الرئوي (انتفاخ الرئتين - Emphysema)، التهاب القصبات المزمن (Chronic bronchitis)، ضيق التنفس وازدياد خطر التهاب الرئتين. 
  • أضرار التدخين ومرض السرطان: ازدياد خطر الإصابة بأنواع مختلفة من سرطان الرئة، ازدياد خطر الإصابة بسرطان الفم، الحنجرة، المريء والمثانة. كما أنه من الثابت وجود علاقة بين التدخين وبين سرطان البنكرياس، سرطان عنق الرحم وسرطان الدم (لوكيميا).
  • أضرار التدخين في الأوعية الدموية: تضيّق الأوعية الدموية قد يؤدي إلى: نوبات قلبية، سكتة دماغية، قرحة المعدة، هبوط في القدرة على تحمل البَرْد، شعور بالتنميل في الأصابع، والعنة (العجز الجنسي) عند الرجال وانخفاض معدل الخصوبة لدى النساء.
  • أضرار التدخين على جمال الانسان: تغيرات تحدث في لون الجلد، الأسنان والأظافر.

علاج الاقلاع عن التدخين

الإقلاع عن التدخين ليس عملية سهلة، لكن ثمار هذه العملية واضحة وتستحق الجهد: زيادة متوسط العمر المتوقع وتحسين نوعية الحياة وجودتها.

طريقة الإقلاع عن التدخين بـ "الحل السريع دفعة واحدة":

طريقة الإقلاع عن التدخين هذه تعني التوقف الفوري والتام عن التدخين، التوقف دفعة واحدة.

هذه الطريقة مناسبة، بشكل خاص، للأشخاص الذين يدخنون كمية قليلة أو الذين دخنوا لفترة زمنية قصيرة، نسبيا.

طريقة الإقلاع عن التدخين بالخطوات التدريجية: 

هذه الطريقة تعني الإقلاع عن التدخين بشكل تدريجي، وتتمثل في خفض عدد السجائر التي يتم تدخينها يوميا، أو تقليل كمية النيكوتين في السجائر (السجائر الخفيفة).

طريقة الإقلاع عن التدخين هذه مناسبة، بشكل خاص، للمدخنين الشرهين الذين يدخنون كميات كبيرة من السجائر يوميا، أو الذين دخنوا لفترة زمنية طويلة.

أدوية للاقلاع عن التدخين

وتبين الدراسات إن طريقة الإقلاع عن التدخين الاولى والثانية ناجعة ومفيدة بنسب متشابهة. وجنبا إلى جنب، مع الإقلاع عن التدخين، ينبغي معالجة كل واحد من عوامل الإدمان ومكوّناته، على حدة.

يمكن معالجة المكونات النفسية للإدمان من خلال الاستعانة بمجموعات الدعم، بالعلاج النفسي، بالكتب الإرشادية وبالمواقع الإلكترونية التي تساعد في مقاومة التدخين.

العنصر المركزي والأساسي في هذه العلاجات هو المحاولة الجادة لتجنب المواقف والأماكن المرتبطة بالتدخين، أو اعتماد بديل عن التدخين، من خلال الانشغال بشيء بديل، مثل مضغ العلكة أو استعمال السجائر الالكترونية.

كما يجدر، أيضا، محاولة مواجهة العامل الأوليّ الذي كان السبب وراء الشعور بالحاجة إلى تدخين السجائر، ثم محاولة تجنب الشعور بالحنين إلى التدخين أو الشعور بالحسد تجاه المدخنين.

ويمكن معالجة العمل الجسماني، الذي يمثل الحاجة إلى النيكوتين، عن طريق استعمال بدائل النيكوتين التي يمكن الحصول عليها بشكل لاصقة، علكة، كريات صغيرة للمص، سجائر كهربائية، بَخّاخ للأنف (Spray) أو مِنشَقَة (Inhaler).

تتوفر في الأسواق أدوية لا تشكل بديلا للنيكوتين، لكنها تقلل من صعوبة الإقلاع عن التدخين، مثل زيبان (Zyban) وتشامبيكس (Champix) التي تعمل على مستقبلات النيكوتين في الدماغ. هذه الأدوية تحتاج إلى وصفه من قبل الطبيب ويستمر العلاج بها، عادة، نحو 60 يوما.

وقد بيّنت الأبحاث السريرية أن الطريقة الأفضل والأنجع لمعالجة عوامل الإدمان واضرار التدخين خلال عملية الإقلاع عن التدخين هي الدمج بين الدعم النفسي وبين العلاج الدوائي الذي يثبط مستقبلات النيكوتين، أو باستخدام العلاج ببدائل النيكوتين.

يشكل ارتفاع الوزن أحد مخاطر الإقلاع عن التدخين، بسبب استبدال السجائر بالطعام. لذلك، من المهم جدا المحافظة على التغذية السليمة وممارسة النشاط الجسماني، خلال عملية الإقلاع عن التدخين.

الخلاصة

اضرار التدخين عديدة، وتؤثر على العديد من أعضاء الجسم وأجهزته.

طريقة الإقلاع عن التدخين عملية معقدة وغير سهلة، ولكن ثمة اليوم حلول عديدة من شأنها تسهيل المهمّة، وعلى المدخن أن يختار الطريقة المناسبة له وأن يواظب عليها.

الفائدة المضمونة من الإقلاع عن التدخين تتمثل في زيادة متوسط العمر بعد الإقلاع عن التدخين وتحسين جودة الحياة.

Clean Description

ملخص: الإقلاع عن التدخين هو عملية علاج من إدمان النيكوتين، تتطلب معالجة العوامل النفسية والجسدية. يساعد الإقلاع عن التدخين في تجنب العديد من الأمراض الخطيرة ويحسن جودة الحياة ويزيد متوسط العمر.

يُعَدُّ الإقلاع عن التدخين من التحديات الصعبة التي يواجهها المدخنون، وذلك بسبب الإدمان عليه.

في الحقيقة، إن أحد أضرار التدخين هو الإدمان، كما تعرّفه المعايير العلمية والطبية. ولذا فإن الإقلاع عن التدخين هو عملية علاج للإدمان (Detoxification)، تشبه علاج أي إدمان آخر.

مُكـَوِّنات الإدمان

عوامل الإدمان متعددة ومتنوعة، وتختلف من شخص لآخر ومن سنّ إلى سنّ. ويمكن تقسيمها إلى عوامل نفسية وعامل جسدي.

تشريح الإدمان على النيكوتين

ثمة عامل آخر للإدمان، وهو استخدام التدخين كوسيلة لتخفيف الشعور بالوحدة والملل وتبديدهما.

وقد يبدأ التدخين في بعض الحالات كمجرد عادة بسيطة، ثم يتطور كأي عادة أخرى ليصبح جزءًا من طبع المدخن وطبيعته، محولًا إياه من عادة إلى إدمان.

العامل الجسدي في الإدمان ينبع من حقيقة أن تبغ السجائر يحتوي على النيكوتين، والذي يتم امتصاصه من الرئتين وتجويف الفم ليصل إلى مجرى الدم، فيحمله ويوصله إلى جميع أنحاء الجسم.

ويؤثر النيكوتين على عدة مناطق في الجسم:

  • الدماغ: يفعّل النيكوتين منظومة الأحاسيس التي تولد لدى المدخن إحساسًا بالمتعة والهدوء.
  • الغدة الكظرية: يحفّز النيكوتين إفراز الأدرينالين الذي يولد إحساسًا باليقظة وينشط إفراز الغلوكوز، مما يولد الشعور بالشبع.

وبالإضافة إلى ذلك، حين يعتاد الجسم على كمية معينة من النيكوتين، يستمر في طلبها.

منذ الخمسينيات من القرن الماضي، بدأت الأدلة على أضرار التدخين في التراكم، مما قاد إلى سن قوانين وفرض قيود على التدخين للحد منه في العديد من الدول.

مضاعفات الاقلاع عن التدخين

أضرار التدخين الرئيسية المثبتة حتى الآن هي:

  • أمراض الجهاز التنفسي: النفاخ الرئوي (انتفاخ الرئتين - Emphysema)، التهاب القصبات المزمن (Chronic bronchitis)، ضيق التنفس، وزيادة خطر التهاب الرئتين.
  • السرطان: زيادة خطر الإصابة بأنواع مختلفة من سرطان الرئة، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الفم، الحنجرة، المريء، والمثانة. كما ثبت وجود علاقة بين التدخين وسرطان البنكرياس، سرطان عنق الرحم، وسرطان الدم (لوكيميا).
  • الأوعية الدموية: يؤدي تضيق الأوعية الدموية إلى: نوبات قلبية، سكتة دماغية، قرحة المعدة، انخفاض القدرة على تحمل البرد، تنميل في الأصابع، العجز الجنسي عند الرجال، وانخفاض معدل الخصوبة لدى النساء.
  • التأثير على الجمال: تغيرات في لون الجلد والأسنان والأظافر.

علاج الاقلاع عن التدخين

الإقلاع عن التدخين ليس عملية سهلة، لكن ثماره واضحة وتستحق الجهد: زيادة متوسط العمر المتوقع وتحسين جودة الحياة.

طريقة الإقلاع عن التدخين بـ "الحل السريع دفعة واحدة":

طريقة الحل السريع دفعة واحدة: وتعني التوقف الفوري والتام عن التدخين. هذه الطريقة مناسبة بشكل خاص للأشخاص الذين يدخنون كمية قليلة أو لمدة زمنية قصيرة نسبيًا.

طريقة الإقلاع عن التدخين بالخطوات التدريجية:

طريقة الإقلاع التدريجي: تتمثل في خفض عدد السجائر يوميًا أو تقليل كمية النيكوتين (السجائر الخفيفة). هذه الطريقة مناسبة بشكل خاص للمدخنين الشرهين الذين يدخنون كميات كبيرة يوميًا أو لفترة طويلة.

أدوية للاقلاع عن التدخين

وتظهر الدراسات أن الطريقتين الأولى والثانية ناجعتان وفعالتان بنسب متشابهة. وإلى جانب الإقلاع عن التدخين، ينبغي معالجة كل عامل من عوامل الإدمان ومكوناته على حدة.

يمكن معالجة المكونات النفسية للإدمان من خلال الاستعانة بمجموعات الدعم، العلاج النفسي، الكتب الإرشادية، والمواقع الإلكترونية التي تساعد في مقاومة التدخين.

العنصر الأساسي في هذه العلاجات هو المحاولة الجادة لتجنب المواقف والأماكن المرتبطة بالتدخين، أو اعتماد بديل عنه، من خلال الانشغال بشيء آخر مثل مضغ العلكة أو استخدام السجائر الإلكترونية.

كما يجدر أيضًا محاولة مواجهة العامل الأولي الذي كان سببًا في الشعور بالحاجة إلى التدخين، ثم محاولة تجنب الحنين إلى التدخين أو الشعور بالحسد تجاه المدخنين.

ويمكن معالجة الجانب الجسدي، المتمثل في الحاجة إلى النيكوتين، عن طريق استخدام بدائل النيكوتين المتوفرة في صورة لاصقات، علكة، كريات للمص، سجائر إلكترونية، بخاخ للأنف (Spray)، أو منشقة (Inhaler).

تتوفر في الأسواق أدوية لا تعتبر بديلًا للنيكوتين، لكنها تقلل من صعوبة الإقلاع عن التدخين، مثل زيبان (Zyban) وتشامبيكس (Champix)، والتي تعمل على مستقبلات النيكوتين في الدماغ. تحتاج هذه الأدوية إلى وصفة طبية، ويستمر العلاج بها عادةً لمدة 60 يومًا.

وقد أظهرت الأبحاث السريرية أن أفضل طريقة لمعالجة عوامل الإدمان وأضرار التدخين أثناء عملية الإقلاع هي الجمع بين الدعم النفسي والعلاج الدوائي الذي يثبط مستقبلات النيكوتين، أو استخدام العلاج ببدائل النيكوتين.

يمثل زيادة الوزن أحد مخاطر الإقلاع عن التدخين، بسبب استبدال السجائر بالطعام. لذلك، من المهم جدًا الحفاظ على التغذية السليمة وممارسة النشاط البدني أثناء عملية الإقلاع.

الخلاصة

أضرار التدخين عديدة وتؤثر على أعضاء وأجهزة الجسم المختلفة. عملية الإقلاع عن التدخين معقدة وغير سهلة، لكن تتوفر اليوم حلول عديدة لتسهيل المهمة. على المدخن أن يختار الطريقة المناسبة له ويواظب عليها. الفائدة المضمونة من الإقلاع عن التدخين تتمثل في زيادة متوسط العمر وتحسين جودة الحياة.