عَدْوى العِظامِ وَالمَفاصِلِ لَدى الأطْفال، هي عدوى جرثومية تصيب العظام و/أو المفاصل. يطلق على العدوى التي تصيب العظم اسم التهاب العظم والنخاع العظمي (النِّقْي) (Osteomyelitis) أما العدوى التي تصيب المفاصل فتدعى التهاب المفاصل الإنْتاني (Septic arthritis).
انتشار عَدْوى العِظامِ وَالمَفاصِلِ لَدى الأطْفال: إن العدوى في الهيكل العظمي تعتبر شائعة عند الأطفال. تكون العدوى في المفاصل شائعة لدى الأطفال في السنين الأولى من حياتهم، وفي مرحلة متأخرة أكثر من العمر يزداد شيوع العدوى في العظام لديهم. هنالك حالات تحدث فيها عدوى العظام والمفاصل في آنٍ معًا (بشكل خاص عند الرضع).
تتكون عند بدء ظهور العدوى في العظام، جيوب تمتلئ بالقيح بجانب صَفائح النمو (Growth plate). قد تتفشى العدوى، الأمر الذي من شأنه أن يسبب الضرر لصَفيحة النمو. قد تخترق العدوى لتصل إلى مَفْصِل على مقربة من المنطقة المصابة أو قد تنتشر خارج العظم. قد تؤدي العدوى في المفصل إلى تدمير الغُضْروف في المَفْصِل.
من المتوقع أن يتماثل معظم الأطفال للشفاء، دون حدوث أي أضرار أو تأثيرات جانبية. إن عملية التشخيص المبّكر وتلّقي العلاج أمران هامان جدًّا لنجاح العلاج. قد تنجم حالات تضرر للمَفْصِل وقد يصل الأمر لتدمير المَفصِل بشكل تام، بالأساس في الحالات التي لم يتم علاجها في مرحلة مبكرة. قد تسبب إصابة صَفائح النمو حدوث تشوّه أو تقصيرًا للعظام. إن نشوء عدوى مزمنة يُعَدُّ أمرًا نادرًا.
أعراض عدوى العظام والمفاصل لدى الاطفال
إن أول أعراض عَدْوى العِظامِ وَالمَفاصِلِ لَدى الأطْفال هو الألم؛ ومن الشائع ظهور "عَرَج" أو عدم القدرة على تحريك الطرف المصاب أو حمل ثِقَلٍ معين. يكون عادة ارتفاع في حرارة جسم الطفل، كما أن الطفل يشعر بأنه مريض، وكذلك تبدو علامات المرض عليه.
أسباب وعوامل خطر عدوى العظام والمفاصل لدى الاطفال
تُعتبر الجرثومة العُنقوديَّة (Staphylococcus) أكثر العوامل المُسَبِّبة شيوعًا. كما أن الجرثومة العِقْدِيَّة (Streptococcus) تعتبر مُسَبِّبًا شائعًا أيضًا. كانت جرثومة "المستدْمية النَّزْلية" (Haemophilusinfluenzae) شائعة كمسببة للمرض عند الأطفال دون سن الثالثة. وبسبب حملات التطعيم المضاد لهذا الفيروس، فإن هناك انخفاضًا في نسبة شيوع الإصابة بعدوى هذه الجرثومة. كذلك، من الجراثيم الأخرى المسببة لالتهابات العظام لدى الأطفال، والتي تم الكشف عنها في السنوات الأخيرة، هي جرثومة الكينْغيلَة الكِينْغِيَّة (Kingellakingae). تصيب الجرثومة الأطفال الذين هم دون سن الخامسة بالأساس، ويستغرق تحديدها في المختبر غالبًا أسبوعًا - أسبوعين.
توجد هنالك أنواع متعددة ومتنوعة من الجراثيم، لدى الرُّضَّع في جيل شهر- شهرين، والتي قد تسبب ظهور المرض لديهم، ويرجع ذلك إلى عدم اكتمال نمو جهاز المناعة لديهم.
تصل الجراثيم عادةً إلى العظام والى المفاصل عبر الأوعية الدموية. تستطيع الجراثيم الوصول للأوعية الدموية في جسم أي واحد منا، ولكن عادةً يتم التخلص منها بمساعدة جهاز المناعة. بوسع الجرثومة أن تصل إلى العظام أو المفاصل، لتتكاثر هناك وتُحْدِثَ عدوى موضعية. تستطيع الجراثيم أحيانًا، الوصول للدم عن طريق عدوى في مكان آخر في الجسم (على سبيل المثال، الأذن أو الحنجرة).
يكون، في العديد من الأحيان، مكان اختراق الجراثيم مجهولاً. إن من الطرق الإضافية التي تخترق فيها الجراثيم الجسم، هي باختراقه بشكل مباشر، كما هو الحال عند دخول (وخز) مسمار في القدم، أو في حالات الجروح المفتوحة.
تنشأ العدوى في العظام غالبًا في المنطقة المجاورة لطرف العظم، على مقربة من صَفيحة النمو. عند تعرض المَفاصل للإصابة، فإن ذلك يؤدي إلى انخفاض القدرة المناعية لمقاومة العدوى في المنطقة المصابة، الأمر الذي من شأنه أن يسبب نشوء العدوى. يساهم تعرض جهاز المناعة للإصابة بسبب مرض معين أو عقب تناول أدوية معينة، في نشوء العدوى أيضًا. لا يكون نمو جهاز المناعة لدى الرضع في الأشهر الأولى من حياتهم مكتملاً، ولذلك فإنهم أكثر عرضة للإصابة بعدوى في جهاز الهيكل العظمي.
تشخيص عدوى العظام والمفاصل لدى الاطفال
قد تظهر في الفحص الجسماني علامات كالتحسُّس، الحُمَّى الموضعية، احمرار، تقييد في حركة المفاصل وتورّم. أما عند الرضّع في شهريهم الأول أو الثاني فمن الصعب الكشف عن وجود عدوى، حيث إن العلامات الموضعية والعامة تظهر بشكل أقل حدة وفي مرحلة متأخرة. قد يصاب الرضّع بالعدوى في أماكن مختلفة في الجسم في آن واحد.
قد يظهر عند إجراء فحوص الدم، ارتفاع في تعداد كريات الدم البيضاء، زيادة معدل ترسب خلايا الدم الحمراء (ESR) وارتفاع مستوى بروتين ال CRP. قد يساعد زرع الدم (Blood culture) في تشخيص نوع الجراثيم المسببة للعدوى.
يمكن، في فحص التصوير بالأشعة السينية، ملاحظة الإصابة في العظم، وكذلك قد تظهر دلالات لرد فعل الغشاء الذي يغلف العظم، "سِمْحاق" (Periosteum) أو يمكن ملاحظة وجود تورّم في المنطقة المصابة.
تظهر هذه العلامات عادةً، بعد مرور 7 إلى 10 أيام من بدء ظهور المرض.
يمكن، في فحص الأمواج فوق الصوتية (US)، ملاحظة وجود تورم أو قيح في الأنسجة الرخوة، أو تجمع سائل أو قيح في المَفاصِل. بوسع فحص تصوير العظام باستخدام النظائر المشعة، الكشف عن الإصابة بالعدوى في المراحل الأولى، التي لا يمكن فيها ملاحظة أي علامات للإصابة بالعدوى في طرق التصوير الأخرى.
يعدُّ وخز المفاصل أو العظام واحدًا من الفحوص المهمّة. وكذلك قد يساهم شفط أو سحب السائل من مكان الإصابة الذي نشتبه به، في الكشف عن العدوى وفي تحديد نوع الجرثومة المسببة للعدوى.
علاج عدوى العظام والمفاصل لدى الاطفال
يتم البدء بالعلاج، بعد إجراء زرع موضعي وزرع دم، بواسطة المضادات الحيوية التي تعطى عبر الوريد. يتم اختيار نوع المضادات الحيوية استنادًا إلى نوع الجراثيم المسببة التي يتوقعها الطبيب، كما ويتم تغيير نوع المضادات الحيوية إذا لزم الأمر، وفقًا لنتائج الزرع ولسير المرض. تتعلق مدة العلاج باستجابة جسم الطفل للعلاج وبنوع العدوى التي أصيب بها. قد يستمر العلاج الذي يتم إعطاؤه عن طريق الوريد لمدة تتراوح بين خمسة أيام وستة أسابيع، وبعدها يتم استكمال العلاج عن طريق الفم باستخدام الأقراص أو باستخدام المحلول، لمدة تتراوح بين عدة أسابيع أو عدة شهور.
إن من العلاجات الأخرى المتاحة، إجراء عملية جراحية لإيقاف الهدم الموضعي للعظم أو للمفصل، وذلك بواسطة إزالة الأنسجة النَّخَريَّة (الميتة) والقيام بنَزْح القيح الذي تجمّع. تتم إزالة أنسجة العظام الميتة، عن طريق إجراء عملية جراحية مفتوحة. يمكن القيام بنزح القيح من المَفاصِل عن طريق إجراء عملية جراحية، بواسطة إجراء تنظير للمَفصِل (Arthroscopy) أو بواسطة وخز المَفصِل وغسله.
ملخص: عدوى العظام والمفاصل لدى الأطفال هي عدوى جرثومية قد تصيب العظام (التهاب العظم والنخاع) أو المفاصل (التهاب المفاصل الإنتاني) أو كليهما. التشخيص والعلاج المبكران ضروريان لتجنب المضاعفات الخطيرة مثل تدمير المفصل أو تشوه العظام.
عَدْوى العِظامِ وَالمَفاصِلِ لَدى الأطْفال هي عدوى جرثومية تصيب العظام و/أو المفاصل. يُطلق على العدوى التي تصيب العظم اسم التهاب العظم والنخاع العظمي (النِّقْي) (Osteomyelitis)، أما العدوى التي تصيب المفاصل فتُدعى التهاب المفاصل الإنْتاني (Septic arthritis).
انتشار عَدْوى العِظامِ وَالمَفاصِلِ لَدى الأطْفال: تعتبر العدوى في الهيكل العظمي شائعة عند الأطفال. تكون العدوى في المفاصل شائعة لدى الأطفال في السنوات الأولى من حياتهم، وفي مرحلة متأخرة من العمر يزداد شيوع العدوى في العظام. وقد تحدث حالات تكون فيها عدوى العظام والمفاصل في آن واحد، خاصة عند الرضع.
عند بدء ظهور العدوى في العظام، تتكون جيوب تمتلئ بالقيح بجانب صفائح النمو (Growth plate). قد تتفشى العدوى، مما قد يسبب الضرر لصفيحة النمو. وقد تخترق العدوى لتصل إلى مفصل قريب من المنطقة المصابة أو قد تنتشر خارج العظم. قد تؤدي العدوى في المفصل إلى تدمير الغضروف في المفصل.
من المتوقع أن يتماثل معظم الأطفال للشفاء دون حدوث أي أضرار أو تأثيرات جانبية إذا تم التشخيص المبكر والعلاج المناسب. إن التشخيص المبكر والعلاج أمران مهمان جداً لنجاح العلاج. قد تنجم حالات تضرر للمفصل وقد يصل الأمر إلى تدمير المفصل بشكل تام، خاصة في الحالات التي لم يتم علاجها مبكراً. قد تسبب إصابة صفائح النمو تشوهاً أو تقصيراً في العظام. إن نشوء عدوى مزمنة يعتبر أمراً نادراً.
أعراض عدوى العظام والمفاصل لدى الأطفال
إن أول أعراض عَدْوى العِظامِ وَالمَفاصِلِ لَدى الأطْفال هو الألم؛ ومن الشائع ظهور "عَرَج" أو عدم القدرة على تحريك الطرف المصاب أو حمل ثقل معين. يكون عادة ارتفاع في حرارة جسم الطفل، كما أن الطفل يشعر بأنه مريض، وتظهر عليه علامات المرض.
أسباب وعوامل خطر عدوى العظام والمفاصل لدى الأطفال
تُعتبر الجرثومة العنقودية (Staphylococcus) أكثر العوامل المسببة شيوعاً، كما أن الجرثومة العقدية (Streptococcus) تعتبر مسبباً شائعاً أيضاً. كانت جرثومة "المستدْمية النَّزْلية" (Haemophilusinfluenzae) شائعة كمسببة للمرض عند الأطفال دون سن الثالثة، ولكن بفضل حملات التطعيم المضاد لهذه الجرثومة، انخفضت نسبة الإصابة بها. ومن الجراثيم الأخرى المسببة لالتهابات العظام لدى الأطفال التي تم الكشف عنها في السنوات الأخيرة، جرثومة الكينْغيلَة الكِينْغِيَّة (Kingellakingae). تصيب هذه الجرثومة الأطفال دون سن الخامسة بشكل أساسي، ويستغرق تحديدها في المختبر غالباً أسبوعاً إلى أسبوعين.
توجد أنواع متعددة ومتنوعة من الجراثيم لدى الرضع في سن شهر إلى شهرين، والتي قد تسبب ظهور المرض، وذلك بسبب عدم اكتمال جهاز المناعة لديهم.
تصل الجراثيم عادةً إلى العظام والمفاصل عبر الأوعية الدموية. تستطيع الجراثيم الوصول إلى الأوعية الدموية في جسم أي شخص، ولكن عادةً يتم التخلص منها بمساعدة جهاز المناعة. يمكن للجرثومة أن تصل إلى العظام أو المفاصل لتتكاثر هناك وتحدث عدوى موضعية. تستطيع الجراثيم أحياناً الوصول إلى الدم عن طريق عدوى في مكان آخر في الجسم (على سبيل المثال، الأذن أو الحنجرة).
في العديد من الأحيان، يكون مكان اختراق الجراثيم مجهولاً. من الطرق الإضافية التي تخترق فيها الجراثيم الجسم، الاختراق المباشر كما في حالة دخول مسمار في القدم أو في حالات الجروح المفتوحة.
تنشأ العدوى في العظام غالباً في المنطقة المجاورة لطرف العظم، على مقربة من صفيحة النمو. عند إصابة المفاصل، يؤدي ذلك إلى انخفاض القدرة المناعية لمقاومة العدوى في المنطقة المصابة، مما قد يسبب نشوء العدوى. كما يساهم تعرض جهاز المناعة للإصابة بسبب مرض معين أو بعد تناول أدوية معينة، في نشوء العدوى. يكون جهاز المناعة لدى الرضع في الأشهر الأولى غير مكتمل، لذلك هم أكثر عرضة للإصابة بعدوى في الجهاز الهيكلي.
تشخيص عدوى العظام والمفاصل لدى الأطفال
قد تظهر في الفحص الجسماني علامات مثل التحسس، الحمى الموضعية، الاحمرار، تقييد حركة المفاصل والتورم. أما عند الرضع في الشهر الأول أو الثاني، فمن الصعب اكتشاف وجود عدوى، حيث إن العلامات الموضعية والعامة تظهر بشكل أقل حدة وفي مرحلة متأخرة. قد يصاب الرضع بالعدوى في أماكن مختلفة في الجسم في آن واحد.
قد يظهر في فحوص الدم ارتفاع في تعداد كريات الدم البيضاء، وزيادة معدل ترسب خلايا الدم الحمراء (ESR)، وارتفاع مستوى بروتين CRP. قد يساعد زرع الدم (Blood culture) في تشخيص نوع الجراثيم المسببة للعدوى.
يمكن في فحص التصوير بالأشعة السينية ملاحظة الإصابة في العظم، وقد تظهر دلالات لرد فعل الغشاء الذي يغلف العظم "سِمْحاق" (Periosteum)، أو يمكن ملاحظة وجود تورم في المنطقة المصابة. تظهر هذه العلامات عادةً بعد مرور 7 إلى 10 أيام من بدء ظهور المرض.
يمكن في فحص الأمواج فوق الصوتية (US) ملاحظة وجود تورم أو قيح في الأنسجة الرخوة، أو تجمع سائل أو قيح في المفاصل. يمكن لفحص تصوير العظام باستخدام النظائر المشعة الكشف عن الإصابة بالعدوى في المراحل الأولى، التي لا يمكن فيها ملاحظة أي علامات في طرق التصوير الأخرى.
يعد وخز المفاصل أو العظام واحداً من الفحوص المهمة. كما قد يساهم شفط أو سحب السائل من مكان الإصابة المشتبه به في الكشف عن العدوى وتحديد نوع الجرثومة المسببة.
علاج عدوى العظام والمفاصل لدى الأطفال
يبدأ العلاج بعد إجراء زرع موضعي وزرع دم، باستخدام المضادات الحيوية التي تعطى عبر الوريد. يتم اختيار نوع المضادات الحيوية بناءً على نوع الجراثيم المتوقعة من قبل الطبيب، ويتم تغيير نوع المضادات الحيوية إذا لزم الأمر وفقاً لنتائج الزرع وسير المرض. تتعلق مدة العلاج باستجابة جسم الطفل للعلاج ونوع العدوى. قد يستمر العلاج الوريدي لمدة تتراوح بين خمسة أيام وستة أسابيع، ثم يُستكمل العلاج عن طريق الفم باستخدام الأقراص أو المحلول لمدة تتراوح بين عدة أسابيع أو عدة أشهر.
من العلاجات الأخرى المتاحة، إجراء عملية جراحية لإيقاف التدمير الموضعي للعظم أو المفصل، وذلك بإزالة الأنسجة النخرية (الميتة) ونزح القيح المتجمع. تتم إزالة أنسجة العظام الميتة عن طريق إجراء عملية جراحية مفتوحة. يمكن نزح القيح من المفاصل عن طريق إجراء عملية جراحية، أو عن طريق تنظير المفصل (Arthroscopy)، أو بواسطة وخز المفصل وغسله.