يقع الصمام الأبهري (Aortic valve) على الحدود الفاصلة بين جذر البطين الأيسر وجذر الشريان الأبهر. لهذا الصمام ثلاث وريقات متساوية الحجم. عند انقباض البطين الأيسر وارتفاع ضغط الدم بداخله، بنسبة تفوق مستواه في الشريان الأبهر, تنفصل الوريقات وتقترب من جدار الشريان تاركةً فتحةً واسعةً لتدفق الدم. يمكن لتضيق الصمام (aortic stenosis) أن ينجم عن عيوب خلقيه او مكتسبه.
ان أكثر أسباب تضيّق الصمام الابهري شيوعاً في العالم الغربي هي مشكلة التكلّس التدريجي للصمام وهي الى حد ما مماثله لتلك التي تنشأ عند تطور مرض التصلب العصيدي (Atherosclerosis). لذلك تكثر هذه الظاهرة مع تقدم السن، كما تربط بالتعرض الدائم لإرتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى الكولوسترول في الدم . يساهم علاج هذه العوامل في تأخير تطور التضيّق. بسبب تقدم السكان في العمر في العالم الغربي، من ناحية، وبسبب تحسن النظافه الشخصية، من ناحية اخرى، تزداد نسبة انتشار ظاهرة تضيّق الصمام الناجمة عن التكلس بشكل مضطرد، بينما تنخفض نسبة تضيق الصمام الناجم عن الحمى الروماتزميه (rheumatic fever). لدى ما يزيد عن 90% من المرضى بتضيّق الصمام، والذين تجاوزت أعمارهم سن ال65 عاماً، نجد التكلّس هو المسبب لتضيق الصمام.
حالات تضيّق الصمام الناجمة عن عيب خلقي نادرة جدا، ولكن هذه الحالة واسعة الانتشار في أوساط الشباب. اذا كان الصمام ثنائي الوريقات (منذ الولادة) فانه ينفتح عادة بشكل طبيعي في البداية، ولكنه يصبح أكثر سمكًا ويتكلّس مع تقدم السن، وفي العقد الخامس أو السادس من حياتهم تظهر حالة تضيّق الصمام. عندما تكون مساحة الفتحة في الصمام اصغر من ثلث المساحة الطبيعية (0.3 سم من المساحة الطبيعية عند شخص بالغ معافى), يشكّل التضيّق قلقاً حقيقيا. فنتيجة لصغر فتحة الصمام، ينشأ ضغط كبير على البطين الأيسر عند إنقباض الشريان التاجي ويتعين على البطين الايسر احداث ضغط اكبر حتى يضخ الدم بكمية كافية الى الشريان الأبهر عبر الصمام المتضيّق. وبفعل هذا الضغط تصبح جدران البطين الأيسر سميكة (Hypertrophia). تمكن آلية التاقلم هذه, الشريان التاجي من مقاومة الضغط المرتفع لسنين طويلة دون ان تصدر عن المصاب أي شكوى مرضية ولكن عملية تزويد الدم لكتلة عضلية كبيرة تكون مشكلة كبيرة. اضف الى ذلك أن الشريان المتضخم يكون اقل مرونة من الشريان ذو السُّمْك الطبيعي إذ تؤثر قلة مرونة الشريان التاجي على ارتفاع ضغط الدم في البطين الأيسر، ليصل في النهاية إلى ارتفاع ضغط الدم في شريان الرئة.
نتيجةً لذلك تنشأ حالات الذبحة الصدرية (كمؤشر لقلة الأكسجين في الشريان التاجي), قصور في التنفس (كمؤشر على الضغط الناجم عن الامتلاء المرتفع في البطين الأيسر أو عجز البطين عن تحمل هذا الضغط المرتفع), او فقدان الوعي. إلا أنه نادراً ما تكون هذه الظاهرة سبباً للموت الفجائي.
عندما يبدأ المريض بالشكوى، نتيجة معاناته من مشكلة صحية، ترتفع احتمالات حدوث الموت الفجائي، واحتمال حدوث مضاعفات. ويتطلب الأمر استبدال الصمام بصمام آلي او بيولوجي. ان محاولات توسيع الصمام عن طريق القثطرة باستعمال بالون لم تسفر عن نتائج مُرضية، كما أنها لا تصمد لفترة طويلة. ان الاختبارات الجارية لزراعة صمام بالقثطرة دون الحاجة لاجراء جراحة ما زالت في بداياتها.
أعراض تضيق الصمام الابهري
ذبحه صدرية (بسبب نقص الأكسجة في شريان القلب)، ضيق في التنفس (بسبب عجز البطين عن تحمّل الضغط الناجم عن إمتلاء البطين بالدم في حالات الضغط المرتفع) او فقدان الوعي.
أسباب وعوامل خطر تضيق الصمام الابهري
عيب خلقي او تكلّس الصمام.
علاج تضيق الصمام الابهري
زراعة صمام اصطناعي
ملخص: تضيق الصمام الأبهري هو حالة تضيُّق في فتحة الصمام الأبهري، مما يُعيق تدفق الدم من البطين الأيسر إلى الشريان الأبهر، وقد ينجم عن عيوب خلقية أو تكلس تدريجي، ويؤدي إلى أعراض مثل الذبحة الصدرية وضيق التنفس والإغماء.
يقع الصمام الأبهري (Aortic valve) بين البطين الأيسر والشريان الأبهر، ويتكون من ثلاث وريقات متساوية الحجم. عند انقباض البطين الأيسر، يرتفع ضغط الدم داخله ليتجاوز ضغط الشريان الأبهر، مما يؤدي إلى انفتاح الوريقات وتدفق الدم. يمكن أن يحدث تضيق الصمام الأبهري (Aortic Stenosis) بسبب عيوب خلقية أو مكتسبة.
إن أكثر أسباب تضيق الصمام الأبهري شيوعًا في العالم الغربي هو التكلس التدريجي للصمام، وهي عملية مماثلة لتطور مرض التصلب العصيدي (Atherosclerosis). لذلك تزداد هذه الظاهرة مع التقدم في السن، وترتبط بارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى الكوليسترول. يساعد علاج هذه العوامل في إبطاء تطور التضيق. بسبب تقدم عمر السكان في العالم الغربي من ناحية، وتحسن النظافة الشخصية من ناحية أخرى، تزداد نسبة تضيق الصمام الناجم عن التكلس بشكل مضطرد، بينما تنخفض نسبة تضيق الصمام الناجم عن الحمى الروماتيزمية (Rheumatic fever). لدى أكثر من 90% من مرضى تضيق الصمام الذين تجاوزت أعمارهم 65 عامًا، يكون التكلس هو السبب.
حالات تضيق الصمام الناجمة عن عيب خلقي نادرة جدًا، ولكنها واسعة الانتشار بين الشباب. إذا كان الصمام ثنائي الوريقات (منذ الولادة)، فإنه ينفتح عادة بشكل طبيعي في البداية، ولكنه يصبح أكثر سمكًا ويتكلس مع التقدم في السن، وفي العقد الخامس أو السادس من العمر يظهر تضيق الصمام. عندما تكون مساحة فتحة الصمام أقل من ثلث المساحة الطبيعية (0.3 سم من المساحة الطبيعية عند شخص بالغ سليم)، يشكل التضيق مصدر قلق حقيقي. نتيجة لصغر فتحة الصمام، ينشأ ضغط كبير على البطين الأيسر عند انقباضه، ويتعين عليه إحداث ضغط أكبر لضخ كمية كافية من الدم إلى الشريان الأبهر عبر الصمام المتضيق. وبسبب هذا الضغط، تصبح جدران البطين الأيسر سميكة (تضخم). تمكن آلية التكيف هذه البطين الأيسر من مقاومة الضغط المرتفع لسنين طويلة دون أن يشكو المريض من أي أعراض، ولكن عملية تزويد هذه الكتلة العضلية الكبيرة بالدم تمثل مشكلة. إضافة إلى ذلك، فإن البطين المتضخم يكون أقل مرونة من البطين ذي السمك الطبيعي، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم في البطين الأيسر، وصولًا إلى ارتفاع ضغط الدم في الشريان الرئوي.
نتيجة لذلك، قد تظهر أعراض مثل الذبحة الصدرية (نقص الأكسجين في عضلة القلب)، وضيق في التنفس (بسبب الضغط الناتج عن امتلاء البطين الأيسر أو عجزه عن تحمل الضغط المرتفع)، أو فقدان الوعي. ولكن نادرًا ما تسبب هذه الحالة الموت المفاجئ.
عندما تبدأ الأعراض بالظهور، يرتفع خطر الموت المفاجئ والمضاعفات، ويصبح استبدال الصمام بصمام آلي أو بيولوجي ضروريًا. محاولات توسيع الصمام عن طريق القسطرة باستخدام بالون لم تحقق نتائج مرضية، كما أنها لا تدوم طويلًا. لا تزال تجارب زراعة الصمام بالقسطرة دون الحاجة إلى جراحة في مراحلها الأولى.
أعراض تضيق الصمام الأبهري
الذبحة الصدرية (نقص الأكسجين في عضلة القلب)، ضيق في التنفس (عجز البطين عن تحمل الضغط الناتج عن امتلائه بالدم في حالات الضغط المرتفع)، أو فقدان الوعي.
أسباب وعوامل خطر تضيق الصمام الأبهري
عيب خلقي أو تكلس الصمام.
علاج تضيق الصمام الأبهري
زراعة صمام اصطناعي (آلي أو بيولوجي).