يحتوي مصل الدم (Blood serum) على كميات كبيرة من البروتين. والألبومين (Albumin) هو البروتين الأساسي الموجود في الدم، ومجموعة كبيرة أخرى من البروتينات هي الغلوبولينات (Globulins). يتم إنتاج الألبومين في الكبد، بشكل أساسي، بمعدل يقارب الـ 12 غم في اليوم، وهو يشكل 25% من مجموع إنتاج البروتينات في الكبد. كذلك فان تفكيك الجزء الكبر من الألبومين يتم في الكبد، أيضا، بعد متوسط حياة يتراوح بين 17 - 20 يوما. يتواجد معظم الألبومين (نحو 60% منه) في سوائل الجسم خارج الأوعية الدموية، بينما تتواجد ألـ 40% المتبقية في مصل الدم. تركيز (مستوى) الألبومين السليم في مصل الدم هو 3،5 – 5،5 غم/ديسيلتر وإجمالي مستوى البروتين في المصل هي 5،5 – 9،0 غم/ديسيلتر.

للألبومين وظيفتان أساسيتان في جسم الإنسان:

1. يشكل عاملا أساسيا في منع خروج سوائل الدم من الأوعية الدموية إلى أنسجة الجسم (يخلق ضغطا جِرميا - Oncotic pressure - إيجابيا). بناء على ذلك، فان التعبير الأساسي عن النقص في مستويات الألبومين هو تراكم السوائل في الأنسجة وظهور وذمات (Edema): في القدمين (وبشكل خاص، حول الكاحلين)، في الرئتين وفي جوف البطن (حَبَن / استشقاء – Ascites).

2. وظيفة الألبومين الهامة الثانية هي ربط مركبات حيوية في تيار الدم ونقلها إلى أعضاء الجسم. مركبات مثل: الهرمونات، الأحماض الدهنيه (Fatty acids)، العناصر الزهيدة المقدار (Trace elements)، والبيليروبين (Bilirubin).

نقص ألبومين الدم (Hypoalbuminemia) هي الحالة التي يحصل فيها انخفاض في مستويات الألبومين في الدم فتقل عن المستويات الطبيعية السليمة (تحت 3،5 غم / ديسيلتر). في الغالب، تحدث هذه الحالة عقب انخفاض في إنتاج الألبومين في الكبد، والذي قد ينجم عن إصابة في خلايا الكبد وتضرر قدرتها على إنتاج الألبومين، أو قد ينجم عن هبوط في استهلاك الأحماض الأمينية، التي تشكل الوحدات الأساسية في البروتينات، من جراء حمية غذائية. أمراض الكبد المزمنة، مثل التهاب الكبد الفيروسي المزمن وحالات أخرى تؤدي إلى  تشمع الكبد (Liver cirrhosis) - هي المسبب الأكثر انتشارا لانخفاض مستويات الألبومين في الدم، وذلك في أعقاب موت خلايا كبديّه وضرر خطير في قدرة الكبد على الإنتاج. فيما يتعلق بالمرضى المصابين بمرض كبدي مزمن، فان قياس مستويات الألبومين في مصل الدم يشكل أحد المقاييس لمدى خطورة المرض وتقدمه. في أمراض الكبد الحادة، مثل التهاب الكبد الفيروسي الحاد، لا تظهر خلال الأسبوعين الأولين من المرض، بشكل عام، مستويات منخفضة من الألبومين، وذلك حيال معدل زمن حياة الألبومين الموجود في المصل. من الممكن في المرض الحاد جدا والمستمر، يمكن تسجيل انخفاض تدريجي في مستويات الألبومين بعد هذه المدة الزمنية.

وثمة حالة طبية أخرى تسبب انخفاض مستويات الألبومين في المصل هي أمراض كلوية يتم خلالها إفراز الألبومين في البول بكميات كبيرة، وهي حالة تسمى بالمتلازمه الكلائية (Nephrotic syndrome أو: الكُلاء - Nephrosis). في المتلازمة الكلائية، والتي قد تشكل تعبيرا عن إصابة أولية في الكليتين، أو إصابة ثانوية لمرض مجموعي آخر، هنالك إصابة في كبيبات الكليتين (glomeruli) وقدرتها على التصفية. وهذه الإصابة تؤدي إلى فقدان مكثف للبروتين في البول. وقد تظهر هذه الحالة، أيضا، في أمراض أخرى مثل: السكري، أمراض خبيثه (ورم لمفي – Lymphoma، ابيضاض الدم – Leukemia، ميلانوم – Melanoma)، الذئبة الحماميّه المجموعية (Systemic lupus erythematosus) وأمراض تلوثية مختلفة.

كما ذكرنا آنفا، قد يحصل انخفاض في مستويات الألبومين من جراء انخفاض في استهلاك اللبنة الأساسية في جميع بروتينات الجسم: الأحماض الأمينية. في الوضع السليم، يتم التزود بمجمل الأحماض الأمينية عن طريق الغذاء ويتم امتصاصها في الجسم من خلال الأمعاء. الانخفاض في تزويد الكبد بالأحماض الأمينية اللازمة لإنتاج البروتينات قد يحدث إما نتيجة لاستهلاك منخفض في الغذاء (حالات سوء التغذية) وإما نتيجة لمشكلة في امتصاصها من خلال الأمعاء في الجسم. لذلك، ففي الأمراض التي يتخللها ضرر في قدرة الأمعاء على الامتصاص، مثل مرض كروهن (Crohn's disease) أو مرض الذرب البطني (Celiac sprue) تظهر في الغالب مستويات منخفضة من الألبومين، ويشكل تركيزه مؤشرا على مدى خطورة نقص الامتصاص الموجود. أمراض أخرى إضافية، مثل فشل القلب الاحتقاني (CHF - Congestive heart failure) أو فرط الدرقية (Hyperthyroidism)، قد تؤدي هي الأخرى إلى انخفاض تركيز الألبومين في المصل.

وثمة حالات أخرى قد تؤدي إلى انخفاض مستويات الألبومين هي: الحروق الواسعة، الحمل، وتناول أدوية معينة مثل الستيرويدات (steroids)، الهرمونات الذكرية (أندروجينات – Androgens) والأنثوية (حبوب منع الحمل) والإنسولين. في فحص الدم الذي ظهرت فيه مستويات منخفضة من الألبومين يجب نفي احتمال تناول الشخص المفحوص أدوية من هذه المجموعات.

ومقابل المسببات العديدة التي قد تؤدي إلى انخفاض مستوى الألبومين في المصل، فإن ارتفاع مستواه هو أمر غير شائع ويعبر، بشكل عام، عن حالات حادة من التجفاف (ضَيَاعُ السَّوَائِلِ والشَّوَارِد – Dehydration).

Clean Description

الألبومين هو البروتين الأساسي في الدم، ويلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على السوائل داخل الأوعية الدموية ونقل المواد الحيوية. نقص ألبومين الدم (Hypoalbuminemia) هو انخفاض مستواه عن المعدل الطبيعي، وقد ينتج عن أمراض الكبد، الكلى، سوء التغذية، أو حالات أخرى.

يحتوي مصل الدم (Blood serum) على كميات كبيرة من البروتينات. ويُعد الألبومين (Albumin) البروتين الأساسي في الدم، إلى جانب مجموعة كبيرة أخرى من البروتينات تُعرف بالغلوبولينات (Globulins). يُنتج الألبومين بشكل رئيسي في الكبد بمعدل يقارب 12 غم يوميًا، وهو ما يشكل 25% من مجموع إنتاج الكبد للبروتينات. كما يتم تحطيم معظم الألبومين في الكبد أيضًا بعد متوسط عمر يتراوح بين 17 و20 يومًا. يتوزع الألبومين بحيث يتواجد حوالي 60% منه في سوائل الجسم خارج الأوعية الدموية، والنسبة المتبقية (40%) في مصل الدم. المستوى الطبيعي للألبومين في مصل الدم هو 3,5–5,5 غم/ديسيلتر، بينما يبلغ إجمالي البروتين في المصل 5,5–9,0 غم/ديسيلتر.

للألبومين وظيفتان أساسيتان في جسم الإنسان:

1. يشكل عاملاً أساسياً في منع خروج سوائل الدم من الأوعية الدموية إلى أنسجة الجسم، وذلك من خلال خلق ضغط جرمي (Oncotic pressure) إيجابي. لذا، فإن نقص الألبومين يؤدي إلى تراكم السوائل في الأنسجة وظهور وذمات (Edema)، خاصة في القدمين وحول الكاحلين، وفي الرئتين، وفي جوف البطن (حبن/استسقاء – Ascites).

2. الوظيفة الثانية المهمة هي ربط مركبات حيوية في مجرى الدم ونقلها إلى أعضاء الجسم، مثل الهرمونات، الأحماض الدهنية (Fatty acids)، العناصر الزهيدة المقدار (Trace elements)، والبيليروبين (Bilirubin).

نقص ألبومين الدم (Hypoalbuminemia) هو الحالة التي ينخفض فيها مستوى الألبومين في الدم عن المعدل الطبيعي (أقل من 3,5 غم/ديسيلتر). غالبًا ما تحدث هذه الحالة نتيجة انخفاض إنتاج الألبومين في الكبد، والذي قد ينجم عن إصابة خلايا الكبد وتضرر قدرتها على الإنتاج، أو عن نقص في استهلاك الأحماض الأمينية (الوحدات الأساسية للبروتينات) بسبب حمية غذائية غير كافية. تُعد أمراض الكبد المزمنة، مثل التهاب الكبد الفيروسي المزمن وتشمع الكبد (Liver cirrhosis)، المسبب الأكثر شيوعًا لانخفاض الألبومين في الدم، نظرًا لموت خلايا الكبد وتضرر قدرتها الإنتاجية. يُستخدم قياس مستوى الألبومين في مصل الدم كمؤشر على شدة مرض الكبد المزمن وتطوره. في أمراض الكبد الحادة مثل التهاب الكبد الفيروسي الحاد، لا يظهر انخفاض الألبومين عادةً خلال الأسبوعين الأولين بسبب طول عمر الألبومين في المصل، ولكن في الحالات الحادة والمستمرة قد يحدث انخفاض تدريجي بعد هذه المدة.

وثمة حالة طبية أخرى تسبب انخفاض الألبومين في المصل وهي أمراض الكلى التي تؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من الألبومين في البول، وتُعرف بالمتلازمة الكلائية (Nephrotic syndrome). في هذه المتلازمة، يحدث ضرر في كبيبات الكلى (Glomeruli) المسؤولة عن الترشيح، مما يؤدي إلى فقدان مكثف للبروتين في البول. قد تكون المتلازمة الكلائية أولية أو ثانوية لأمراض أخرى مثل السكري، الأمراض الخبيثة (ورم لمفي – Lymphoma، ابيضاض الدم – Leukemia، ميلانوم – Melanoma)، الذئبة الحمامية المجموعية، وأمراض عدائية مختلفة.

كما قد يحدث نقص الألبومين نتيجة انخفاض في إمداد الكبد بالأحماض الأمينية الضرورية لإنتاج البروتينات، إما بسبب سوء التغذية أو بسبب مشكلة في امتصاصها من الأمعاء. في الأمراض التي تؤثر على قدرة الأمعاء على الامتصاص، مثل مرض كرون (Crohn's disease) والذرب البطني (Celiac sprue)، غالبًا ما تنخفض مستويات الألبومين، ويُستخدم تركيزه كمؤشر على شدة نقص الامتصاص. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي أمراض أخرى مثل فشل القلب الاحتقاني (CHF) وفرط الدرقية (Hyperthyroidism) إلى انخفاض تركيز الألبومين في المصل.

من الحالات الأخرى التي قد تؤدي إلى انخفاض الألبومين: الحروق الواسعة، الحمل، وتناول أدوية معينة مثل الستيرويدات (Steroids)، الهرمونات الذكرية (الأندروجينات)، الهرمونات الأنثوية (حبوب منع الحمل)، والإنسولين. لذا، عند ظهور مستوى منخفض للألبومين في فحص الدم، يجب استبعاد تناول الشخص لهذه الأدوية.

في المقابل، فإن ارتفاع مستوى الألبومين في المصل هو أمر غير شائع، ويعبر بشكل عام عن حالات حادة من التجفاف (ضَيَاعُ السَّوَائِلِ والشَّوَارِد – Dehydration).