Clean Description

ما هو الورم التوتي

الورم التوتي هو نمو غير طبيعي للأنسجة ينشأ في غدة التوتة، المعروفة أيضاً بالغدة الزعترية أو الصعترية. قد يكون هذا الورم حميداً أو خبيثاً، ويعتمد ذلك بشكل أساسي على مدى اختراقه للكبسولة المحيطة به.

 

معلومات عن غدة التوتة

تنشيء هذه الغدة في مرحلة مبكرة من نمو الجنين، وتحديداً في نهاية الأسبوع السادس من الحمل.

 

  • الموقع: تقع في المنطقة المعروفة بالمنصف الأمامي، خلف عظمة القص وأمام غلاف القلب والأوعية الدموية الرئيسية.
  • الشكل والتطور: تتخذ شكل حرف H باللغة الإنجليزية، وتستمر في النمو حتى سن المراهقة ثم تبدأ بالضمور والانكماش تدريجياً.
  • الوظيفة: تلعب دوراً حيوياً في تطوير الجهاز المناعي من خلال إكساب الخلايا اللمفاوية من نوع T القدرة المناعية.

أنواع أورام غدة التوتة

تعتبر هذه الأورام نادرة الحدوث لدى الأشخاص دون سن السادسة عشرة، وتقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية:

 

1. الورم التوتي التقليدي

ينشأ عادة من أنسجة الغدة السليمة في المنصف الأمامي، ويكون ذو شكل دائري أو بيضوي. رغم عدم وجود خصائص مجهرية تقليدية للأورام الخبيثة فيه، إلا أن سلوكه قد يصبح خبيثاً بناءً على حالة الكبسولة:

 

  • الورم المحصور: إذا كان الورم محصوراً بالكامل داخل الكبسولة، يُعامل كسلوك حميد تقريباً ويكتفى باستئصاله جراحياً.
  • الورم المخترق: إذا اخترق الورم الكبسولة ولو بشكل مجهري، أو انتشر للأنسجة المجاورة، فيُعتبر ورمًا عدوانياً خبيثاً يتطلب علاجاً تكزيلياً مثل الكيماوي والإشعاع لمنع تكراره أو انتشاره.

2. سرطان الغدة الزعترية

يُعد هذا النوع من الأورام النادرة جداً والتي تحمل خصائص خبيثة واضحة.

 

3. الأورام ذات المنشأ العصبي الصماوي

تضم هذه المجموعة نوعين رئيسيين:

 

  • الورم السرطاوي التوتي.
  • سرطانة الخلايا الصغيرة للورم التوتي.

الأعراض والفئات المستهدفة

تتساوى نسبة الإصابة بين الرجال والنساء، وغالباً ما تتجاوز أعمار المرضى سن الأربعين.

 

طبيعة الأعراض

في كثير من الأحيان لا يلاحظ المريض أي أعراض، ويُكتشف الورم بالصدفة أثناء إجراء تصوير شعاعي للصدر. وفي حال ظهور الأعراض، فإنها تنقسم إلى:

 

أعراض موضعية

  • ألم في منطقة الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • سعال مستمر.

أعراض عامة واضطرابات مناعية

  • الوهن العضلي الوبيل: يصيب نحو ثلاثين بالمئة من المرضى، ويظهر على شكل ضعف عام في العضلات.
  • عدم تنسج الكريات الحمراء النقي: يصيب نحو خمسة بالمئة من المرضى، وهو فقر دم حاد ينجم عن خلل في إنتاج خلايا الدم الحمراء داخل النخاع العظمي.

طرق التشخيص

يعتمد الكشف عن الورم والتحقق من طبيعته على مجموعة من الخطوات الطبية:

 

التصوير الطبي

  • يبدأ التشخيص بإجراء تصوير بالرشح الشعاعي للصدر.
  • يليه إجراء تصوير مقطعي محوسب للحصول على تفاصيل أدق، علماً بأن التصوير المقطعي وحده لا يكفي للتمييز بين الورم الحميد والخبيث.

أخذ الخزعة

تعد الخزعة خطوة ضرورية قبل تحديد الخطة العلاجية، وتتم عبر إحدى الطرق التالية:

 

  • السحب بالإبرة الدقيقة.
  • تنظير المنصف.
  • فتح المنصف.
  • بضع الصدر.

الخيارات العلاجية ونسب التعافي

العلاج الجراحي

يُمثل الاستئصال الجراحي الكامل الخيار الأساسي لجميع المرضى، ما لم تكن هناك موانع تقنية أو انتشار للورم خارج الصدر.

 

  • يتم الاستئصال عادة عبر بضع عظمة القص الوسطي.
  • قد يلجأ الجراح إلى بضع الصدر من الجانب الأيمن أو الأيسر إذا كان الورم متمركزاً في جهة واحدة.
  • تتميز هذه الجراحات بنسب وفيات منخفضة جداً.

العلاجات التكميلية

  • العلاج الإشعاعي: يُستخدم في الحالات التي يخترق فيها الورم الكبسولة أو عند تشخيص المرض في مرحلة متقدمة.
  • العلاج الكيماوي: يُخصص للحالات المتقدمة غير القابلة للجراحة أو التي شهدت انتشاراً ونقائل في الجسم.

فرص التعافي

  • تتشابه معدلات البقاء على قيد الحياة للمرضى الذين تم استئصال الورم لديهم بالكامل مع الكبسولة مع معدلات عامة الناس.
  • في الحالات المتقدمة جداً، تصل نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات إلى حوالي خمسين بالمئة.
Specialty
Specialty
Specialty
Specialty